مطعم مجـاني يُطعم المـلايين

جواد العبودي

سقطت كل الارقام القياسية وتسمرت عجلة الزمن بل وادرك الكبرياء لدى الكثير من حملة الفكر الشيفوني تلاشي وتقزم هواجسهم البليدة أمام تلك العظمة من انفاس بركة ذلك المطعم العملاق الذي هو بحجم قارة برمتها وتمتدُ اخاديده إلى ما لا نهاية ولا يُمكن إدراكه بالممُكن بل ووقفا المكان والزمان صاغرين لا يقويان على قبول صلابة وشكيمة قوته في كل اللحظات التي أتت وذهبت من غير وعي على عُجالة الحدث بسبب تلك العظمةُ الإلهية النورانية التي وهبها الله تعالى إلى سبط النبي المُنتجب صلى الله عليه واله وسلم الامام الحسين “عليه السلام” الشاهد الوحيد على عصر الذئاب والدواعش الامويين ومُرتزقة المد السُفياني النجس اتباع معاوية اللعين الذين مازال الكثير منهم يرفضون المجد والكرامة ويعومون في مُستنقع الوهابية والدواعش بسبب الجهل الذي اصبح ديدنهم في كل عصرٍ وزمان لمقبوليتهم بنهمٍ وشوقٍ عارمين فتاوى العُهر الصهيوني الجديد من مشايخهم الذين لا يُدركون سوى الباطل والزيغ والنفاق الذي رسمتهُ لهم العقلية الماسونية من اجل الغور والولوج في تشويه معالم الاسلام العلوي الشامخ لا إسلام مُعاوية اللقيط الذي هو اصلاً مشوه منذُ نشأته الاولى إنهُ مطعم الامام الحسين “عليه السلام” الذي يُطعم الملايين يومياً في اربعينية عاشوراء الحُزن والالم من شمال العراق حتى اقصى جنوبه مجاناً ويُقدم الاف الاطعمة على اختلاف تنوعها في عمليةٍ مُعقدة لا يُدركها جهابذة العلم وأهل الفكر حتى يومنا هذا فليس للعُقلاء سوى القول بأنها من معاجز ابي الاحرار “عليه السلام” التي لا تعد او تحصى نعم وكيف لا وهو اول من نطق باللاء التي لا تشبه حتى وصيفاتها نعم وكيف لا وهو الامام البر النقي التقي سليل المجد والكرامة والشموخ ومُذل الطواغيت والكواسر والجبابرة الذي عجز الدهر ان يُحصي كراماته التي وهبها الله تعالى لهُ والذي تحدث عنه الاف الحكماء واهل الفكر وفطاحل التأريخ من المسيح واليهود والغربيين والعجم والبوذيين قبل العرب وعن مدى تأثير ثورته الخالدة في كربلاء المُقدسة وتضحياته الجسام التي لولاها لكان اليوم الكثير منا لا يرتقي إلى مصاف الدواب والحمير مثلما هو اليوم ديدن دواعش الوهابية والسلفية واصحاب خيم النفاق وموائد الخمر في فنادق اربيل وعمان وتركيا وقطر والدليل حين ارتضى الكثير من حُكام ال سعود والخليج بفتاوى صهيونية الهوى غربية السريرة هجينة ومُستوردةٍ بل دخيلةٍ على واقعنا العربي فراحوا يقفون إلى جنب الحمير والزواحف من غير إن يُدركوا الخطر المُحدق بهم بسبب ترهل وضمور عقولهم الخبيثة تلك التي لم تجلب سوى العار والشنار والدمار من جراء مثولهم لمصاف الباطل وإبتعادهم عن جادة الصواب المُحمدي بل ولعدائهم ونصبهم العداء لأل المُصطفى صلى الله عليه واله وسلم وخاصةً مواقفهم المشينة العرجاء من واقعة الطف العظيمة التي لولاها لما ادرك الشُرفاء عظمة الله فلولا ثورة بل ونهضة الامام الحسين بن علي “عليهما السلام” في كربلاء المُقدسة ووقوفه شامخاً صلباً في وجوه طُغاة بني أُمية الاوباش من اجل الانتصار للحق ومُقارعة الظالم إستكمالاً لمسيرة جده المُصطفى “صلى الله عليه واله وسلم” التي هي بالحقيقة قصمت ظهر العُتاة والمُنافقين ونورت طريق الحق حتى يومنا هذا لبيقي الناس عبيد الدرهم والهوى مثلما قال الكاتب المسيحي الخلوق انطوان بارا في مُجلده الاخير عن الامام الحسين عليه السلام (لولا ثورة الامام الحسين عليه السلام ضد الكُفر واوباش بني اُمية في كربلاء المُقدسة لما كان للإسلام الحقيقي من معنى ووجود) نعم إنهُ الوجود بأجمعه والشمم والكبرياء والخلود والعفة والصبر إنهُ سيد شباب اهل الجنة وروح المُصطفى “صلى الله عليه واله وسلم” هو الحُسين “عليه السلام” دمعةُ الزهراء “عليها السلام” وصبرها ومجد علي “عليه السلام” هو انفاس الشرف الرفيع وصلاح ذات البين وشموخ الروح الامين بل هو اليوم منار وزهو ومجد تتقزمُ تحت قدميه الشريفتين كُل شراذمة الدواعش واذنابهم وسُراق المال العام سياسيين ومشايخ ومن هب ودب على شاكلتهم الورقية الخوثاء هو الخير والعطاء ومُطعمُ الفقراء والشُرفاء وطبيب كل عليلٍ ومريض هو حبل الله المتين وعين الحق والبصيرة والدرس الضليع الابدي الذي لا يُمكنُ الاستغناء عنه في كل عصرٍ وزمان نعم إنهُ الحُسين “عليه السلام” صاحب اكبر مطعمٍ في التأريخ الذي يُطعم الملايين من غير تأفُفٍ وضجر ويُقدمُ ما لذ وطاب وما رأيت أو سمعت به هواجسنا من مختلف اصناف الطعام مجاناً فأية عظمة تلك سيدي أبي الاحرار وأي حواس تُدرك الاشياء فيك لا والف لالا يُدرك ذاك المجد والعفة إلا من عرفك عن قُربٍ ومد بجسده وروحه قُرباناً في سوح كبريائك يا من أصبحت معاشاً وملاذاً للمُتعففين والشُرفاء بل حكيماً وطبيباً يتعافى المرضى من كل تخوم الارض للشفاء في تُربته الطاهرة المقدسة التي لا نظير لها في مشارق الارض ومغاربها حيث عجزت اقلام الجهابذة واصحاب الفكر عن إدراك عظمتك الإلهية المُحمدية العلوية الطاهرة وإنبهر اهل اللُباب فيما يكتبون عنك فأنت من اعتنقهُ المجد والعلياء بشوقٍ وزهو وغيرك من تقزم واندرس وتقزم وغار الوجوم في مُحياه المُقرف وتعلق بعفونة الدهر بالدرك الاسفل من قاع الماء ألأسن المُنتن فمازال كل الذين ناصبوك العداء من النواصب والاراذل والمُخنثين يعيشون في حظيرة الحمير وينعقون مثل معاوية الزنيم حين ينعق فكل الذين أرادوا وحولوا التعريف فيما انت تحملهُ سيدي مولاي عجزوا وتهاوت افكارهم عند مُنتصف الطريق لأن المجد الالهي لا يُدركهُ إلا اهله ممن كان جبرئيل الامين في بيوتهم ليل نهار يرعاهم صغاراً وكباراً ويُمدهم بالمجد الالهي الذي لا يصلُح إلا بهم فقط وهاك اليوم الملايين من الموج البشري يقدمُ إلى ارض كربلاء الحُزن والالم يُشاطرك الموقف والسريرة والعزاء فكيف لأرضٍ صغيرةٍ احتوت تلك الملايين المُترامية الاطراف ووسعت لزحفهم صوب الثرى إنها المُعجزة اكيد نعم كيف لا ان تكون غير ذلك بل هي تأبى إلى أن تكون كما اراد لها الله تعالى تقديراً وعظمةً لسيد شُهداء اهل الجنة الامام الحسين “عليه السلام” فسُحقاً والويل كل الويل من جاهد وناصب العداء لجبل الشموخ والخلود وعليه ان يتبوأ مقعده في الدرك الاسفل من النار ابد الدهر مع معاوية وعمر ابن سعد وحرملة ويزيد عليهم لعائن الله وما اشبه دواعش الامس الامويين بدواعش اليوم الوهابيين وهنيئاً لأحباب الحسين “عليه السلام” مقبولية ومُشاركة الزهراء “عليها السلام” حُزن قلبها النابُض على ابي الاحرار واهل بيته الاطهار عليهم السلام واصحابه الاخيار رضوان الله عليهم اجمعين والموت الزؤام للمسوخ والقردة والخنازير ممن سار عكس ذاك الطريق الالهي الحُسيني المُشرف الذي لا يتشبث به سوى الشُرفاء والخيرين والذي لا ينصب له العداء سوى براذنة التأريخ ورافعات الرايات الحُمر كقطام وهندٍ وسُجاح واولاد البغايا من ارحام النجاسة وخراف السياسة واذنابهم دواعش الامس ودواعش اليوم السُحاقيين فأي عظمة تلك التي جعلت احد الكُتاب البريطانيين يقول (إن الذي شاهدتهُ في كربلاء المُقدسة في اربعينية الامام الحسين عليه السلام لا يُحتمل ولا يُمكن لعقلٍ إدراك سره سوى إنها المُعجزة الالهية والكرامة التي وهبها الله تعالى إلى سيد شباب اهل الجنة فأنا أُكذب من يدعي بأن العراقيين لا يملكون الاموال الطائلة ولديهم مطعم يوزع ما لذ وطاب من مئات الاطعمة الدسمة والباهظة الثمن مجاناً من الشمال حتى الجنوب) نعم إنهُ الحُسين عليه السلام وليس سواه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.