قوات اميركية جديدة في العراق … لماذا؟

مثل الدخول الروسي على خط الازمة في سوريا تحولا جيواستراتيجيا كبيرا ردت عليه اميركا بمزيد من التصعيد عبر عملية انزال الحويجة والاعلان عن السعي لزيادة الحضور الاميركي في العراق ورفض التحالف الرباعي بين العراق وايران وسوريا وروسيا فيما اكدت تطورات الاحداث والتي تمثلت اخرها باسقاط الطائرة الروسية من تركيا اكدت خطورتها ولفتت الى سرعة زيادة حدتها ورفع وتيرتها بشكل غير مسبوق اذ ادى الى توظيف روسيا للحادث ونشر منظومات الصواريخ المتطورة اس 400 وتشكيل درع صاروخي وفرض الهيمنة الجوية المطلقة على سوريا هذه الخطوة استفزت اميركا وحلفها الاطلسي اللذين عمدا الى تغيير استراتيجيتهما العسكرية والاعلان عن نشر قوات اميركية في العراق يبدو ان مهامها ستكون كما يلي:
1/ تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع شيعة وسنة وكرد السلطة لتقسيم البلد.
2/ ملاحقة وتصفية قادة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي.
3/ مواجهة فصائل المقاومة والحشد وقلب الطاولة عليها بعد فشل كل محاولات دعم داعش.
4/ اطلاق صفارة حرب الابادة الجماعية على العراقيين الشيعة بالذات.
5/ فرض حدود ورسم خرائط الاقاليم الشيعي والسني والكردي بالقوة كأمر واقع.
6/ قضم محور المقاومة وعزل مكوناته عن بعضها الآخر وضرب عمقها الاستراتيجي.
7/ التهيئة لتدخل الجيش السني بريا في العراق وسوريا المكون من 90 الف من
دول اسلامية عدة.
8/ نشر بطاريات صواريخ في الانبار وصلاح الدين ردا على نشر منظومات اس
400 من قبل روسيا في سوريا.
9/ تحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات مع روسيا الحاضرة بقوة في سوريا.
10/ توسيع الحضور العسكري والامني والاستخباري الاميركي في العراق
استعداد لاحتمال المواجهة مع روسيا.
كما سبق وان اعلن رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس جون ماكين وزميله ليندسي غراهام عن تشكيل قوات مشتركة من 100 الف جندي 10 الاف اميركي و90 الف عربي اسلامي من دول السعودية والامارت والمغرب والاردن واندونيسيا وباكستان وغيرها لغرض التدخل البري لفرض واقع التقسيم في العراق ومزاحمة الحضور الروسي في سوريا واثارة حرب طائفية في المنطقة اذ اكد ماكين “هذه المرة ستتألف القوات من جيش إقليمي كبير مع قوة غربية صغيرة” هذا الامر اكده ايضا الأمين العام لحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ اذ قال أن الخطوات العسكرية والأمنية المرتقبة في المنطقة تأتي ردّاً على تعزيز النفوذ الروسي في سوريا وقال “إن نشر روسيا منظومات صواريخ إس 400 في سوريا يمثل أحد أسباب زيادة الوجود العسكري لـلأطلسي في هذه المنطقة وأضاف ذلك يمثل أحد أسباب قيامنا برفع جاهزية قواتنا وزيادة الوجود العسكري في شرق الحلف وأكد أن الحلف يتابع عن كثب هذه الخطوات ويقيمها وإن ذلك جزء من محيطنا الجديد في مجال الأمن”.
الحكومة العراقية بدورها اعلنت رفضها لهذه الخطوات لكن وزير الدفاع الاميركي كارتر وبعده وزير الخارجية جون كيري اكدا ان ذلك يتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية وجرى مناقشتها والاتفاق عليها مع السيد العبادي وذكر ماكين أن “رئيس الوزراء (العراقي حيدر العبادي) قال إنه يريد وجوداً أميركياً أكبر هنا” في العراق. بدوره نقل غراهام حديثه مع العبادي حين سأله غراهام إذا كان يرغب في مساعدة أميركية أكبر فكانت إجابة العبادي: نعم. فضلا عن تأكيدات لمسؤولين أمريكيين طلبوا عدم نشر اسمائهم إن خطة إرسال وحدة من قوات العمليات الخاصة إلى العراق نوقشت وجرى الاتفاق عليها مع الحكومة العراقية قبل اعلان كارتر.

سعود الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.