جون كيري وانعطافته السورية… تعاون مشروط بين الجيش السوري والمسلحين و «الأسد» يمكنه البقاء

أشار وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” إلى إمكانية التعاون بين الحكومة السورية و”القوات المعارضة” حسب تعبيره في مكافحة “داعش” دون رحيل الرئيس السوري بشار الأسد, وأوضح انه من الصعب ضمان حدوث التعاون بين هذه المجموعات التكفيرية المعارضة والجيش السوري لأن هذه المجموعات كانت على أمل برحيل الرئيس الأسد, وفي مؤتمره الصحفي أثناء زيارة اليونان, وقال كيري “فيما يتعلق بمسألة الرئيس الأسد وتوقيت رحيله الإجابة هي من غير الواضح أنه سيتعين أن يرحل إذا كان هناك وضوح فيما قد يكون عليه مستقبله أو لا يكون واستدرك بقوله “لكن سيكون من الصعب للغاية التعاون دون مؤشر ما أو شعور باليقين من جانب هؤلاء الذين يقاتلون ضد الرئيس الأسد بأن تسوية أو حلا ما يلوح في الأفق وكانت روسيا وإيران قد أكدتا أن الشعب السوري هو من يحدد دور الأسد في انتخابات رئاسة في المستقبل وقال مسؤول أمريكي طلب ألا ينشر اسمه إن الرسالة التي يريد أن يبعث بها كيري هي أن “الأسد ليس من الضروري أن يرحل الآن” شريطة أن يلوح في الأفق انتقال سياسي واضح وهو موقف تتبناه واشنطن منذ شهور, وفي السياق ذاته, واصل وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” انعطافته السورية، اذ أشار، إلى إمكانية تعاون الجيش السوري والمجموعات المسلحة في محاربة تنظيم “داعش”، في إطار حل سياسي انتقالي للأزمة السورية، في وقت برز استثناء السعودية لأكراد سوريا، بجناحيهم السياسي والعسكري، من اجتماع يضم المعارضة السياسية ومجموعات مسلحة في الرياض, وقال “كيري” خلال مؤتمر صحافي عقده في “أثينا” رداً على سؤال حول ما اذا كان رحيل الرئيس بشار الأسد شرطاً مسبقاً للمسلحين المدعومين من الغرب للتعاون مع القوات السورية في قتال “داعش”، انه “في ما يتعلق بمسألة الأسد، وتوقيت رحيله، الإجابة هي من غير الواضح ما اذا كان يتعيّن عليه الرحيل، إذا كان هناك وضوح بشأن مستقبله” وقال كيري، الذي تفقد مركزاً لمساعدة مهاجرات ولاجئات في أثينا، إن أزمة المهاجرين “ليست أزمة يونانية فقط، أو أزمة أوروبية أو حتى شرق أوسطية، بل هي أزمة عالمية، وعلينا جميعا أن نتقاسم هذه المسؤولية” واعتبر الوزير الأميركي أن “الحل الحقيقي لأزمة اللاجئين في أوروبا، يكمن في وضع حد في أسرع وقت ممكن للنزاع في سوريا” وأضاف “هذا هو سبب تكثيف جهود الائتلاف لمحاربة داعش، ولهذا السبب أطلقنا مبادرة ديبلوماسية جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وانتقال سياسي في سوريا. لقد كانت بداية هذا الجهد واعدة، ونحن مستمرون بحزم حتى النجاح” وللمرة الأولى منذ بدء النزاع السوري، يجتمع ممثلون عن التيارات المختلفة في المعارضة السورية وفصائل مسلحة حول طاولة واحدة في الرياض الثلاثاء المقبل، بحثاً عن رؤية موحدة يحملونها إلى مفاوضات محتملة مع الحكومة السورية ويغيب “حزب الاتحاد الديموقراطي” الكردي وذراعه العسكرية “وحدات حماية الشعب” عن الاجتماع، على الرغم من الدور العسكري البارز الذي لعبوه على الأرض في مواجهة “داعش” وقال العضو في “الائتلاف” سمير نشار، “سيعقد مؤتمر الرياض يومي الثامن والتاسع من الشهر الحالي، وقد يطول أكثر من ذلك”، موضحاً أن “لائحة الائتلاف المشاركة مؤلفة من 20 شخصاً، يضاف إليها 10 شخصيات وطنية تلقت دعوات بصفة شخصية”، بينها هيثم المالح وميشال كيلو وجورج صبرا ومن المرجح أن ينقسم المؤتمر إلى قسمين، بحسب نشار، “الأول يتعلق بالاتفاق على المرحلة الانتقالية وتبني رؤية سياسية واضحة، بالإضافة إلى سوريا المستقبل، وتحديداً شكل النظام السياسي. أما الثاني فيتمحور حول كيفية التعامل مع مقررات فيينا وتشكيل لائحة مشتركة من المعارضة للتفاوض مع النظام، وهنا تكمن الصعوبة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.