Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المسجد الصخري والنقش المسماري المرجاني من المعالم الأثرية الإيرانية

هخحجخج

يقع مسجد (عنصرود) على ارض مساحتها نحو (570) مترا مربعا، وسط قرية عنصرود المدرّجة المحفورة على شكل مدرجات، بمحافظة اذربايجان الشرقية ويعدّ اكبر مسجد من الصخر في ايران، ومن المعالم الاكثر جاذبية في المنطقة،ويقول اهالي القرية ان بناءه يعود الى حقبة العهد القاجاري، مع هذا يحتوي على جوانب اكثر قدماً مثل المحراب الذي بني في الحقبة الايلخانية وزخارف وخصائص معمارية اخرى، ما يجعل عهده يرجع ربما الى اكثر من (1500) سنة,ان هذا المسجد هو واحد من (15) اثرا تاريخيا بمحافظة اذربايجان، والتي سجلت قبل مدة كآثار وطنية. وقد بني مدخل المسجد بصورة نستبعد معها كونه مسجداً في بادئ الامر، ويبدو من خلال المؤشرات على انه كان في بادئ عهده مكاناً مقدساً وشبيهاً بالمعبد ثم تحول بعد مجيء الاسلام مسجداً يؤمه الناس,ويحتوي المسجد على مدخلين منفصلين للذكور والاناث، ومصلى وأماكن محفورة في الصخر تحوي على ادواة الصلاة,وقد ادرك اهالي قرية عنصرود اهمية هذا المسجد، حيث يحيون فيه المراسم التقليدية المحلية والدينية، كما يتجمعون فيه في اول أيام فصل الشتاء لختم قراءة القرآن المجيد، وتتزامن قراءة السورة الاخيرة مع لحظات نهاية العام الايراني وحلول العام الجديد.
عُثر على أول نقش مسماري مرجاني عام 2007 في جزيرة خارك بمحافظة بوشهر، وذلك عقب تنقيبات من شركة النفط الوطنية الايرانية,وبعد اجراء دراساتهم على النقش، عزا علماء الآثار الى أنه يعود الى أواخر العهد الإخميني,هذا النقش الإخميني تم نحته على صخرة مرجانية في أبعاد 85×116 سنتيمتراً,ويتضمن النقش خمسة أسطر، ووردت ست مفردات فارسية في كتابته، حيث خمس مفردات منه لم تتبين بعد,ونظراً لأنّ النقش المكتشف هذا من نوع الصخر المرجاني، يعدّ نقشاً فريداً من نوعه,ويرى علماء الآثار الايرانيون ان الخط المسماري القديم المنحوت على هذا النقش هو أكبر وأقوى وثيقة تاريخية تشهد على تعلّق الخليج الفارسي بايران منذ حكم الاخمينيين على البلاد,ومن ميزات هذا النقش الأخرى هي أنّ عملية النحت عليه تمت على وجه السرعة وبدون تركيز الدّقة عليه؛ لأن النقوش الإخمينية جميعها نقوش ملكية، وتمت الكتابة عليها بشكل دقيق؛ ممّا يجعل هذا النقش المرجاني يشبه النقوش المكتوبة بالخط الفهلوي في العصر الساساني، والسبب في ذلك يعود الى افتقارها للدقة الفنية التي كانت سائدة في العصر الاخميني,وللأسف الشديد، ان هذا النقش الأثري المنحوت على الصخرة المرجانية في جزيرة خارك، تعرض للصدمة والدمار الجدي جرّاء إنزال ضربات عليه بوساطة شيء حادّ من أشخاص مجهولي الهوية,وبحسب علماء الآثار، فانّ اكثر من 70% من هذا النقش الاخميني طاله الدمار,والعثور على هذا النقش أسفر عن تداعيات دولية بما في ذلك أن وسائل الإعلام في الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي حاولت من خلال نشر اخبار وتقارير ان هذا النقش الاخميني مغشوش ومزيف، الا أنّ الأبحاث العلمية لعلماء الآثار الايرانيين أثبتت أصالة هذا النقش الأثري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.