آية و تفسير

“سورة الذّاريات”
ـ (وفي موسى إذ أرسلناه..) التقدير: وفي موسى آية. والمراد بسلطان مبين:الحجج الباهرة التي كانت معه من الآيات المعجزة.
ـ (فتولّى بركنه وقال..) التولّي: الإعراض. والمراد بركنه: جنوده.
ـ (فأخذناه وجنوده..) فأخذناه وجنوده وهم ركنه وطرحناهم في البحر،والحال أنه أتى من الكفر والجحود والطغيان بما يلام عليه.
ـ (وفي عاد إذ أرسلنا..) وفي عاد آية إذ أرسلنا عليهم (أي أطلقنا عليهم) الريح العقيم. والريح العقيم: هي الريح التي عقمت وامتنعت مِن أن تأتي بفائدة مطلوبة.
ـ (ما تذر من شيء…) الرميم: الشيء الهالك البالي.
ـ (وفي ثمود إذ قيل..) وفي ثمود أيضاً آية إذ قيل لهم: تمتعوا حتى حين، والقائل نبيهم صالح (عليه السلام) قال لهم ذلك لما عقروا الناقة فأمهلهم ثلاثة أيام ليرجعوا فيها عن كفرهم وعتوّهم،لكن لم ينفعهم ذلك وحقت عليهم كلمة العذاب.
ـ (فعتوا عن أمر ربّهم..) المراد بهذا العتو: العتو عن الأمر.
ـ (فما استطاعوا من قيام..) ما تمكنوا من قيام من مجلسهم ليفروا من عذاب الله، وهو كناية عن أنهم لم يمهلوا حتى بمقدار أن يقوموا من مجلسهم.
ـ (وقوم نوح من قبل..) وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود إنهم كانوا فاسقين عن أمر الله.
ـ (والسّماء بنيناها بأيد..) الأيد: القدرة والنعمة.
ـ (والأرض فرشناها فنعم..) والأرض بسطناها وسطحناها لتستقروا عليها وتسكنوها فنعم الباسطون نحن.
ـ (ومن كلّ شيء خلقنا..) الزوجان: المتقابلان يتم أحدهما بالآخر. (لعلّكم تذكرون) تتذكرون أن خالقها منزه عن الزوج والشريك واحد موحّد.
ـ (ففرّوا إلى الله..) المراد بالفرار إلى الله: الإنقطاع إليه من الكفر والعقاب الذي يستتبعه، بالإيمان به تعالى وحده واتخاذه إلهاً معبوداً لا شريك له.
ـ (ولا تجعلوا مع الله..) المراد بالإيمان به: الإيمان به وحده لا شريك له في الاُلوهية والمعبودية.
ـ (كذلك ما أتى..) الأمر كذلك.
ـ (أتواصوا بل هم..) هل وصّى بعض هذه الاُمم بعضاً على هذا القول؟،لا بل هم قوم طاغون.
ـ (فتولّ عنهم فما..) فإذا كان كذلك ولم يجيبوك إلاّ بمثل قولهم:ساحر أو مجنون ولم تَزدهم دعوتك إلاّ عناداً،فأعرض عنهم ولا تجادلهم على الحق،فما أنت بملوم فقد أريت المحجة وأتممت الحجّة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.