لعبــة إطفــاء الكهربــاء ..اتفاقات بين مراكز التوزيع وأصحاب المولدات هدفها ارغام المواطن على الدفع

irq_528546351

اشتكى عدد من مواطني العاصمة بغداد من تكرار ظاهرة اطفاء الكهرباء الوطنية نهاية كل شهر، الأمر الذي ولد شكوكاً بوجود اتفاق مسبق بين أصحاب المولدات الأهلية مع بعض موظفي محطات التوزيع لإجبار المواطن على دفع أجور اشتراك المولدات الأهلية ، ويقول شهود عيان: للشهر الثالث على التوالي تنطفئ الكهرباء في يوم الدفع (٤ في كل شهر) حتى يدفع المواطن ونحن على يقين بوجود اتفاقات مسبقة. وأضاف الشهود: تأكدنا اليوم ان هنالك اتفاقا بين مشغلي الكهرباء الوطنية وأصحاب المولدات مقابل مبلغ من المال حتى يدفع المواطن… وبعدها تستقر الكهرباء، مناشدين الجهات المعنية الحد من استغلال اصحاب المولدات للأهالي.
من جهته يؤكد موظف في احدى محطات التوزيع رفض الكشف عن هويته لصحيفة “المراقب العراقي” بان هناك موظفين في مراكز توزيع الكهرباء متفقون مع اصحاب المولدات على قطع الكهرباء ابتداءً من يوم 28 من كل شهر حتى يوم 4 من الشهر الجديد حتى يجبر المواطن على الاشتراك مع المولدات الأهلية. وأضاف الموظف: هذه الحالات تتكرر في كل فصل شتاء مع تحسن الطاقة الكهربائية مما يقلل الطلب على المولدات الاهلية وهذا يسبب لهم الاضرار المادية وبالتالي فأن اصحاب المولدات يدفعون رواتب شهرية لهؤلاء الموظفين تتراوح بين 250 – 400 ألف عراقي لكل موظف حتى تشمل مناطقهم بالقطع. وفي الوقت الذي أكدت فيه وزارة الكهرباء وجود تواطؤ بعض موظفي محطات التوزيع مع أصحاب المولدات الأهلية في العاصمة بغداد التلاعب بساعات التجهيز والإطفاء والتشغيل، نفى مجلس المحافظة المسؤول الأول والمباشر عن عمل المولدات الاهلية وجود مثل هكذا اعمال، مؤكداً ان هذا من نسج خيال المواطنين. وقال عضو مجلس محافظة بغداد نعيم هاتو في اتصال مع “المراقب العراقي”: العراق تأثر بالمنخفض الجوي الذي تعرضت له اوروبا وهذه الايام نشهد موجة برد شديدة في العراق وبالتأكيد هذا يؤدي الى تشغيل أكبر عدد من وسائل التدفئة على الطاقة الكهربائية وهذا يؤدي الى صرف في الطاقة وبالتالي الضغط على شبكات الطاقة الكهربائية مما يزيد ساعات القطع. ونفى هاتو ان تكون هناك اتفاقات وتنسيق ما بين أصحاب المولدات الأهلية وبعض الموظفين في هيئات التوزيع لكي يجبروا المواطن على دفع فاتورة الاشتراك الشهري مع المولدات الأهلية وفي الحقيقة لا توجد اية ممارسات كهذه والدليل ان تشرين الثاني الماضي لم يشهد اي انقطاعات، مبيناً ان هذه الانباء التي يتناقلها المواطن عارية عن الصحة وهي مجرد شائعات يخلقها البعض. وقال هاتو: اذا كانت هناك اتفاقات بين بعض موظفي الكهرباء وأصحاب المولدات الاهلية فنحن كمجلس محافظة نتعامل هذا الموضوع في حالة ورود شكاوى للمجلس ، مؤكداً : لغاية الآن لم تردنا اية شكوى بهذا الخصوص وهي مجرد شائعات من خيال المواطن. وبخصوص سعر الامبير في المولدات الاهلية أكد هاتو ان مجلس المحافظة حدد سعر الامبير الواحد للمولدات الأهلية بـ “6000” آلاف دينار عراقي وحسب معلوماتنا جميع أصحاب المولدات ملتزمون بالتسعيرة وإذا كانت هناك مولدات تخالف التسعيرة فعلى المواطن تقديم الشكوى وستتخذ الاجراءات اللازمة بحق المخالفين.
من جهتها كشفت وزارة الكهرباء عن تواطؤ بعض موظفي محطات التوزيع مع أصحاب المولدات الأهلية في العاصمة بغداد في التلاعب بساعات التجهيز والإطفاء والتشغيل، مؤكدة أنه تمت معاقبة بعض الموظفين. وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس ان “وزارة الكهرباء تتابع عملية توزيع الطاقة الكهربائية، وتتابع محطات التوزيع الثانوية أيضا بهدف تنظيم تزويد الطاقة بصورة متساوية”، مبينا أن “هناك استبدالاً للمراقبين كل ثلاثة أشهر، ونقلهم لمحطات أخرى، بهدف قطع دابر العلاقات المشبوهة بينهم وبين أصحاب المولدات”. وأضاف المدرس: “عاقبنا عدداً من مراقبي المحطات بسبب تلاعبهم بعملية التوزيع في عدد من مناطق العاصمة بغداد، حيث تم ايقافهم عن العمل وإحالتهم الى مراكز ادارية”. وأشار الى “وجود مشاكل بعملية التجهيز، بسبب زيادة الاحمال الناتجة عن انخفاض الحرارة”، مؤكداً “وجود عدد من الوحدات التوليدية في برنامج التأهيل والصيانة، فضلا على شح الوقود في بعض المحطات”. وأوضح المدرس: “اليومان المقبلان سيشهدان تحسناً في انتاج الطاقة الكهربائية”، داعيا الحكومات المحلية في المحافظات الوقوف الى جانب الوزارة للقضاء على ظاهرة التجاوزات في خطوط نقل الطاقة”.
ويتهم سكان بعض مناطق العاصمة بغداد منتسبي دوائر الكهرباء في المحطات بالاتفاق مع أصحاب المولدات الأهلية على قطع امداد الطاقة الكهربائية عن الأهالي بداية كل شهر، كي يضطر الأهالي الى الاشتراك في المولدات الأهلية، برغم تحسّن انتاج الطاقة مؤخراً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.