استراتيجية مرحلة ما بعد داعش .. أمريكا تبدأ خطوات عسكرية لاحتلال وتقسيم العراق ومحاربة فصائل المقاومة والحشد .. والحكومة آخر من يعلم

5661f44775b5d

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شكل دخول القوات التركية الى محيط مدينة الموصل بعد ان أخذت الضوء الاخضر من الادارة الامريكية, بداية انطلاق استراتيجية ما بعد انهاء تنظيم داعش الاجرامي, اذ أخذت الدول المنضوية في التحالف الدولي تتسابق للمشاركة في العمليات ضد تنظيم داعش الذي اوجدته تلك الدول لتطبيق مشروع ما يعرف بالشرق الأوسط الجديد الرامي الى تفتيت البلدان الى دويلات صغيرة.
وتحاول عدد من الدول المشاركة الفعلية في الحرب ضد داعش الاجرامي عبر ارسال طائراتها, لتقاسم النفوذ بين تلك الدول بعد اخراج تلك التنظيمات, حيث تحركت المقاتلات بعد أن صوّت البرلمان البريطاني لصالح خطة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لقصف تنظيم الدولة في سوريا والعراق، وهي خطوة رحبت بها واشنطن على الفور، مؤكدة أن بريطانيا من أهم شركاء الولايات المتحدة في محاربة التنظيم.
وتسعى تلك الدول الى ابعاد فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي عن مناطق دخول تلك القوات الاجنبية التي تشكل منطقة نفوذ, لاسيما في محيط الموصل والرمادي لضمان مناطق النفوذ.
وفي ظل تلك المتغيرات السريعة مازال الموقف الحكومي ضعيفاً حيال تلك التدخلات السافرة حيث اقتصر على الاستنكار فقط .
المحلل السياسي محمود الهاشمي, أكد بان عصابات داعش بدأت بالانسحاب من مداخل الموصل, وهذا يعيد للاذهان ما حدث من سيناريو في سنجار, بعد ان دخلت البيشمركة للمدينة بملابسهم الأنيقة, عكس ما جرى من معارك خاضتها فصائل الحشد الشعبي لأيام عدة, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان دخول القطعات العسكرية الى الموصل جاء ضمن استراتيجية تقسيم العراق الى دويلات, لاسيما بعد ان منعت القوات الأمريكية الحشد الشعبي من تطهير الرمادي, منوهاً الى ان اجتماعات الدوحة والرياض وتصريحات تحالف القوى وتحركات مسعود بارزاني كلها تنبئ بشكل واضح بان المخطط قد بدأ تنفيذه والحكومة نائمة على وجهها.
وتابع الهاشمي: مشروع بايدن بدا واضحاً, حيث ان اقليم كردستان يكون دولة مستقلة وسيقطع اجزاء واسعة من الاراضي الغربية لتشكيل الاقليم السني وانشاء الاقليم الشيعي, وبعد تلك المرحلة ستبدأ مرحلة الاقتتال الطائفي بين تلك الاقاليم كما حدث بعد تفتيت الاتحاد السوفيتي الذي حدثت فيه حروب أهلية على أسس طائفية وعرقية.ووجهت انتقادات واسعة للموقف الحكومي على التجاوزات التركية, حيث وصفت الحكومة المركزية بانها ضعيفة في الرد على تجاوزات الدول التي تنتهك سيادة العراق والداعمة للعصابات الاجرامية.في حين أكدت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان ان الازمات التي تحدث بين الدول يتم التحرك عليها دبلوماسياً لإيجاد حلول لتلك الازمة.حيث أكدت عضو اللجنة النائبة سميرة الموسوي ان الحكومة وجهت خطابا شديد اللهجة الى السفير التركي, وصدرت بيانات استنكارية من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء, مطالبة في حديث خصت به “المراقب العراقي” بضرورة بلورة موقف وطني موحد ضد الدخول التركي السافر الى الاراضي العراقية , منوهة الى ان الاتراك ردوا على الطائرة الروسية التي اخترقت اجواءهم بينما هم يخترقون سيادة العراق. منوهة الى ضرورة ان تتم مناقشة ما جرى في الموصل بجلسة البرلمان التي من المزمع ان تعقد يوم غد الثلاثاء, للخروج بموقف وطني موحد رافض, لانها تمس جميع العراقيين. ودعت الموسوي الى ضرورة تقديم شكوى للامم المتحدة والى المنظمات الدولية على التجاوزات التركية, وفي حال عدم انسحاب تلك القوات سيعد ذلك بمثابة عدوان على الاراضي العراقية.وكانت قوات تركية قد ارسلت الى معسكر “زيلكان” الذي يبعد عن مدينة بعشيقة “3 كم” قوات مدرعة دون علم الحكومة الاتحادية بذلك, حيث عدته أوساط سياسية وشعبية انتهاكاً واضحاً للسيادة العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.