امريكا تضع العراق بين مطرقة التقسيم والرضوخ لسياستها .. فهل يلجأ الى التحالف الرباعي ؟

HWAJA77

المراقب العراقي ـ سداد الخفاجي
تتحرك الولايات المتحدة الامريكية لفرض خيار التقسيم في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام وفي العراق بشكل خاص وفق ما يتناسب مع مصالحها وأهدافها في المنطقة ، وتخطط أمريكا لرسم سيناريوهات جديدة لتقسيم العراق بعد فشل تنظيمات داعش بهذه المهمة من خلال التدخل البري المباشر بحجة محاربة داعش .
ويتوقع مراقبون ان تستغل الولايات المتحدة الامريكية عزم الحكومة العراقية على تقديم طلب الى التحالف الرباعي لتنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم داعش لفرض خيار تقسيم العراق لأن الطلب العراقي سيواجه رفضاً داخلياً سنياً وكردياً وبالتالي فأن هذه الاطراف ستعمل على الاستنجاد بالولايات المتحدة لحمايتها وبذلك سيصبح التقسيم أمراً واقعاً وحسب الرغبات الامريكية .
هذا ويقول مصدر برلماني رفض الكشف عن هويته لصحيفة “المراقب العراقي”: تحالف القوى السنية ابلغ العبادي رسمياً برفضه تدخل التحالف الرباعي في الحرب ضد داعش وذلك بحجة الخشية من التدخل الايراني على حد قول المصدر .
من جهته يرى المحلل السياسي حسين شلوشي بان التحالف الرباعي من الجانب العملي اعطى نتائج واضحة الى كل العالم سواء الى الأطراف المتحالفة مع الحكومة السورية أو الأطراف المناوئة لها ، لكن في العراق لم يستفد من هذا التحالف إلا في اطار المعلومة الاستخبارية وهذا بسبب المشاكل الداخلية ، مؤكداً ان التدخل التركي السافر في الاراضي العراقية ما حصل لو وجد تحالف دولي قوي يمنع هذه التجاوزات. ويضيف شلوشي في اتصال مع “المراقب العراقي”: الولايات المتحدة الامريكية تريد من الحكومة العراقية ان تبقى أسيرة لها وهي التي تقرر مستقبل العراق بيدها ، مبيناً ان العراق سواء التجأ الى التحالف الرباعي أو لم يلتجئ فأن مشروع الولايات المتحدة واضح في تقسيم العراق الى اقاليم . ويؤكد شلوشي: الحكومة العراقية لديها مصادر قوة تستطيع ان ترتكز عليها ومن خلالها تؤمن حدودها من الشمال الى الجنوب وهذه القوة متمثلة بالمرجعية الدينية والحشد الشعبي بكافة الفصائل بالإضافة الى طلب مساعدة التحالف الرباعي . ويضيف شلوشي: هناك قوى سياسية سنية وكردية بنت مشروعها مع الولايات المتحدة على أساس التقسيم الى أقاليم وإنشاء الاقليم السني وأولهم طارق الهاشمي وأسامة النجيفي ورافع العيساوي الذين يدعون الى الاقليم السني بدعم أمريكي واضح جداً يؤثر على قرار الحكومة العراقية وبالتالي فأن طلب الحكومة العراقية دعم التحالف الرباعي سيجابه بطلب سني بحماية أمريكية وبالتالي فأن خيار التقسيم سيكون “أمر واقع”.
من جانبه يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود: موضوع تقسيم العراق والمنطقة مشروع صهيو-امريكي يراد من خلاله اضعاف الدول والسيطرة على ثرواتها وتأمين أمن اسرائيل وهذا المشروع أخذ سيناريوهات عدة منها تنظيم داعش الذي فشل بتطبيق خيار التقسيم بجهود فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية. وأضاف الصيهود في اتصال مع “المراقب العراقي”: اليوم امريكا وجدت “سيناريو جديد” لفرض التقسيم وهو التدخل البري المباشر تحت مسمى محاربة داعش، مشيراً الى ان المسؤولين الامريكان اعلنوا ان 10 آلاف جندي الذين سيدخلون العراق 10% منهم امريكان والبقية ستكون قوات عربية من السعودية وقطر وتركيا ومصر بحجة محاربة داعش وهذا ما يسمى بالعدو الوهمي لتبرير تدخلهم في شؤون الدول . وبيّن الصيهود: هناك بعض السياسيين الدواعش الذين ادخلوا داعش الى الموصل وادخلوا القوات التركية الى الموصل هؤلاء هم امتداد للمشروع الامريكي وبالتأكيد يساهمون بتقسيم العراق وبالتالي فأن تدخل التحالف الرباعي سيقابله طلب من بعض السياسيين الدواعش بالحماية الامريكية ولأنهم يعلمون ان التحالف الرباعي سيفشل مشروعهم وينهي وجودهم . ودعا الصيهود الى مزيد من الدعم لفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية لأن هذه الجهات هي الوحيدة القادرة على الوقوف بوجه المشروع الامريكي ومشروع التقسيم وأكبر الدلائل ما حققته من انتصارات في جرف النصر وآمرلي وصلاح الدين وديالى والانبار ، داعياً في الوقت نفسه حكومة العبادي الى ان تتحلى بالشجاعة وتطلب رسمياً التدخل الروسي “التحالف الرباعي” لإنشاء جبهة قوية قادرة على مواجهة المشاريع التقسيمية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.