عقال ابن سعود وسروال مسعود !!

oi['p[p

د. علاء مصطفى

تسرّب القلق الى قلبي، منذ ان قفزت أمام عيني صورة سلمان بن سعود وهي تمسك بيدالبارزاني مسعود، مسكة قط بطائر مبلول الأجنحة، استشعرت حينها ان العقال البدوي قد احاط بالسروال الكردي إحاطة الإزار بخصر هائمة خائفة من قسوة زوجها فاوقعها فزعها بيد نخاس لا يرحم ولا يرأف .!
قلق ضرب ركائز استقراري وزلزل نياط قلبي وأخذ يقلقل استقراري الى حد الارتجاف المكشوف، وكادت ملامحي تفضحني، حتى أخذت أتحايل على نفسي بخدعة واهية ثيمتها ان للفرد نصيبا من اسمه، وهي ثيمة ادخلت على نفسي السرور، كيف لا واحدهم مسعود والآخر للسعادة حفيد “بن عبد العزيز بن سعود” وهنا ينطبق المثل “مسعدة وبيتك على الشط منين ما ملتي تغرفين” !!.
لقاء مريب ذاك الذي جمع الساعي لتجديد انتخابه رئيسا لإقليم كردستان وسط امواج الاعتراض الكردي العنيفة، وملك السعودية الذي لبّد سماء المنطقة بدخان الموت منذ ان جلس على عرش مملكة العائلة، ومصدر الريبة متأت من حجم حفاوة اللقاء الذي ضم أولياء العهد الى جانب صاحب التاج، وهنا تكمن ريبة الى حد الفزع، اذ ان الاعراف الدبلوماسية لا تشترط هكذا تمثيل مرتفع المستوى للقاء شخصية تمثل بعضا من دولة حتى اليوم لم تعترف المملكة بكلها وفق صيغتها الجديدة ؟!.
وما هي الا أيام وتبينت حقيقة الامر، وجلت الشمس ظلام الليل، وبان ثمن مسكة اليد الحارة جدا، وكان ثمنها بخسا، لا يرتقي الى حجم البيع، اذ ان شرف الوطن وقداسة ترابه لا تباع ولا تشترى بكل الاعراف والشرائع، باستثناء شريعة “مسعود وبن سعود” !.
شريعة بعيدة عن الاخلاق بعد اردوغان عن شعاراته المتشحة برداء الاسلام، شريعة متموعة تموع جسد غانية تميل حيث ميلان سيل دولارات تمطرها يد سارق ومفسد لا يعي قيمة المال وعلة وجوده، شريعة أيقن كهنتها ان داعش اليوم وبعد تغير الموازين وتبدل المتغيرات، بفعل تدخل الدب الروسي وقسوة صفعاته، امست لا تملك مقومات الاستمرار ككيان يبيع النفط، ويجند الجند، ويتمدد حيث يشاء بفعل مداعبة طيران الحلفاء، وهي متغيرات تدفع الام للتحرك لحماية اولادها من خطر النحر بغارات السوخوي، وسيل الحشد المتأهب للاقتصاص من مرتزقة خلافة البغدادي، وهي عملية إنقاذ تشترط ترتيب الاوراق الإقليمية ما بين الجارة العربية واختها التركية، وهو ما تم تنسيقه بخفاء، ومن ثم إيجاد نافذة مفتوحة تمكن الجيش الانكشاري من دخول العراق بادلاء يرشدونه الى حيث شرف الارض، مقابل وعود بتوسيع لقمة الدليل ومنحه جزء من الكل الذي باعه، وهكذا تستبدل داعش بقوات تركية وخليط محلي أجير ليحكم ما تخلفه دولة الخلافة.. الا تبا لِيَد المـــــــاسك والممسوك !!.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.