الإستخارة وقراءة الغيب

نحكخحخح

الإستخارة
هي طلب الخير وتطلق على طلب لاحد امرين يتردد طالب الاستخارة فيهما وهي كذلك طلب الانفع اى معرفة ما يجدر فعله وهو التعرف على المجهول …واستخدم البغداديون وسائل للاستخارة وقراءة الغيب منها
الإستخارة بالمصحف الشريف
وهذه انحدرت الى البغداديين من الاجداد …فقد صنف ابو عبدالله الزبيري في بداية القرن الرابع الهجري كتاب الاستخارة والاستشارة وادى استعمال القرآن الكريم فيها الى ان الناس اخذوا يتفاءلون به ووجدت في قصة (أنس الوجود ) الواردة في ألف ليلة وليلة ان (ام ورد في الاكمام تصلي ركعتي الاستخارة كي يلهمها الله الخير في غرام ابنتها ).و ما يزال البغداديون يختارون للطفل الاسم الذي يقول به المستخير
والمعروف ان المستخير يجب ان يكون نظيفا غير مجنب وينوي ما يريد الاستخارة به يفتح القرآن الكريم وبعد ان يترك سبعة سطور من الصفحة اليمنى يتلو الاية التي تليها ويفسرها فأذا جاءت الاية الكريمة مثلا (ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير ) كانت الخيرة راشدة (جيدة ) وعلى المستخير ان يقدم على العمل الذي نوى الاستخارة من اجله
الاستخارة بالسبحة
من دأب المستخيرين بالسبح انهم يأخذون عدة حبات من السبحة وهي في سمطها دون تعمد احصائها … ثم يفردون حبة حبة محصين عليها ألفاظا معينة هي (الله-محمد -علي -ابو جهل )فأذا انتهت الحبة الاخيرة بابي جهل كانت دليلا على فساد خيرة المستخير .لذلك ينبغى عليه ان يصرف النظر عن الامر الذي نوى المضي فيه
طشـــــة الغجريـــــة
في بغداد بعض النساء الغجريات يمتهن قراءة الغيب (بالطشة )للكشف عن المستقبل وهن اعتدن الجلوس على قوارع الطرق وقد وضعن امامهن مجموعة من المحار والحصى والخرز وكحوف من الخزف الملون والودع وغير ذلك …وتقصد المرأة البغدادية قارئة الطشة للتطلع الى مستقبلها كمعرفة هل تحمل ؟او هل يعود اليها زوجها الزعلان ؟ او متى تتزوج أ بنتها وقد شارفت على سن الثلاثين ؟ وغير ذلك من المشاكل . ولا تقدم ام الطشة اية خدمة الا مقابل قطعة نقدية من فئة (عشرة فلوس ) غالبا فأذا استحوذت عليها بدأت بجمع القطع التي امامها لتطشها على الارض ثم تحادث طالبة الفال بلباقة وألمعية مشيرة بين الحين وآخر الى احدى القطع التي امامها وقليلا ما تصح فراستها وغالبا ما تكذب .وربما أدت نتائج هذا الاستطلاع الى مشاكل عائلية ولاسيما اذا قالت الغجرية (يبدو ان زوجك في طريقه الى الزواج من امرأة اوصافها كذا …وكذا ..)وقد ضعف الاعتقاد بهذه الشعوذة وقل عدد المتكسبات بها في ايامنا هذه .
قراءة الفنجـــــان
بعد ان شاع تقديم الكهوة الشكرلي (اي القهوة الحلوة )الى الخطار شاعت في بغداد ومعظم مدن العراق طريقة الاستخارة بفنجان القهوة او قراءة الفنجان خاصة بين النساء لاستطلاع المستقبل . وتقوم بقراءة الفنجان بعد الفراغ من احتساء محتواه احدى الحاضرات وربما صاحبة البيت نفسها وذلك بعد قلب الفنجان على انائه لينشف قليلا ولتظهر عليه بعض الخطوط والاشكال التي تفسرها القارئة وتوضح مغزاها حسب اجتهادها وربما تصيب او تخطئ وهي غالبا على موضوعات عامة شائعة في المجتمع وهذا مايعصمها من الغلو في استطلاع الغيب
قراءة الكــــف
ضرب من ضروب التطلع الى المستقبل يعتمد على استقراء الخطوط واتجاهاتها وتعاريجها في باطن الكف وكذلك على لباقة قارئ الكف وفراسته وقد انتشرت قراءة الكف في بغداد في اواخر العشرينات وما يزال عبد الرزاق الشيخلي اشهر قارئ في هذا المجال
فتــــاح الفال
رجل كان يتجول في ازقة بغداد ودرابينها كالتسول الانيق ومعه دفتره ودواته ونقيع الزعفران وهو يصيح مترنما (فتاح فال ..عداد نجم ..فوا….ل )ثم ينادي (فوال …فتاح فال …عداد نجم …فوا…..ل )فاذا دعته امرأة لينظر فيما يضمره لها الغد فينبغي لها ان تقدم له النياز اى مبلغ من النقود قبل ان تضع يدها على الكتاب الذي يحمله معه ثم تكتم نيتها التي تريد استطلاع ملابساتها وبعدئذ يفتح (فتاح الفال )كتابه ويقرأ منه ما يشاء او يتظاهر بالقراءة وقد يكتب لها حجابا او يصنع لها سحرا او بطلة او يكشف لها عن شيء سرق منها او عن كلام قيل فيها او يخبرها عن قدوم غائب وعن المريض متى يشفى وعن (حبالة )محتملة وغير ذلك مما يشغل بالها ويبلبل افكارها وهو -لكونه اعجميا -مهر في تصفيط الحجي (تنميق الكلام ) وتلفيقه بلكنة ورطانة ظاهرة يقنع به السائلة …..فأذا تحقق بعض ما قال للمرأة السائلة فآمنت به انتشر صيته في المحلة حيث (انطه ام فلان خيرتها بيدها عبالك جان واكف وره الباب وفرزن الها القضية بايه ابابتها)
ضرب الرمـــل –او تخت رمـــل
يعتقد انصاره (انه سر من اسرار الله تعالى نزل من السماء فتلقاه التراب وموضوعه الرمل وهو النقطة والبحث عنها من جهة الزوجية والفردية ومحلها بيوت واشكال وبيوت الرمل اثنا عشر بيتا وللنقطة اثنتا عشرة اعتبارا اثناء سيرها في بيوت الرمل
والرمل المبحوث عنه هو الاسطر الموضوعة من نقط متتابعة من غين عدد على اربعة خطوط كل خط منها على اربعة اسطر وكل سطر من كل خط يزيد على اثنتي عشرة نقطة وما بعده اطول منه .ويؤخذ من كل خط حاصل كل سطر من بعد اسقاطه زوجا زوجا فيخرج من الخط شكل على اربع مراتب من كل سطر مرتبة . وهي اما زوج واما زوج واما فرد ثم تتولد اشكال الاربعة خطوط المذكورة الى ستة عشر شكلا كل شكل منها يدل على بيت مخصوص له دلالة مخصوصة في هذا العلم .
اشتهر ضرب الرمل في بغداد وسيلة من وسائل الارتزاق يتذرع بها بعض الزاعمين باستطلاع الغيب واستجلاء المستقبل .وقد رأيناهم في بغداد ينتشرون في زوايا معينة بين شوارع الكرخ ولاسيما في منطقة علاوي الحلة حيث يتهافت عليهم سكان الريف وبعض الجنود وطائفة من النساء التعسات اللواتي حطمتهن الايام .وقد استساغ بعضهم الجلوس في منطقة الميدان في الرصافة او في باب الشيخ …وهم جميعا ينتخبون الاماكن الزاخرة بالعابرين وقد يطول جلوسهم بلا جدوى وامامهم المناديل مفروشة على الارض وقد نثروا فوقها طبقة سميكة من الرمل ….وحين يكلفون بأستطلاع الضمير يرسمون على الرمل باصابعهم خطوطا ونقاطا كيفما اتفق ثم يحصون مارسموا ويقابلون رموزه بمعاينها في كتاب خاص بعلم الرمل يحملونه معهم دائما
خيــــرة الدرب
وهي من استخارات المرأة البغدادية التي يمكن ان تتلخص بما يلي ::تجلس المرأة في ليلة الجمعة قبيل اذان العشه (اذان العشاء ) في مفرق اربعة طرق بعد ان ترمي بكل طريق حجرا وتنوي قائلة (ياخيرة الدرب انطيني مابالكلب ) ويلفظ اللاممفخما.ثم تجلس ساكتة الى ان يمر شخصان يتحادثان فيما بينهما فتنصت المستخيرة الى حديثهما ثم تفسره فأذا قال احد المارين لزميله (آني كتله موافق روح اتوكل على الله )فتكون تلك الخيرة جيدة حسب اعتقادها لذلك تعود تاى بيتها فرحة مسرورة اما اذا قال احد المتحدثين ..(لاودعتك ..وروح ابوك لا انزل راسي ولا اطلب منه كل شئ ) فان المستخيرة تعود الى بيتها جزعة يائسة من هذا الفال .وهناك بعض الصبيان الذين يعجبهم معاكسة المستخيرات حيث يمر بعضهم من امامهن وهم يتحدثون بما شاؤوا بقصد الاستئناس فبعضهم يفرح المستخيرات وتعضهم يحزنهن بأقوالهم التي سبق وقدمت نموذخين منها على سبيل المثال
اما البنات (غير المتزوجات) فاستخارتهن غالبا مقصورة على تلهفهن لمعرفة بختهن (حظهن في الزواج ) حيث تتناول كل منهن لفة (خبز وبصل في ليلة السبت وتنوي قائلة (ياسبت ياسبوت راويني بختي كيل ماموت ) فانها سترى حلما في تلك الليلة تقصه صباح اليوم التالي على امها التي تصغي الى وقائعه متلهفة هي الاخرى لمعرفة ما سيكون مستقبل ابنتها لاسيما وقد شارفت على الثلاثين من عمرها …مرددة بين حين واخر (خير .. ان شاء الله … خير ) ثم تفسره ان كان الحلم في صالح ابنتها وان -ابن الحلال-بأنتظارها وسيرسل امه قريبا لخطبتها .واذا كان الحلم رديئا لايبشر بخير فانها تقول لابنتها احجيه بالطهارة (الخلاء )باعتقادها انه سيفسد ولن يتحقق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.