التخطيـط تعتمـد برنامجـاً إلكترونيـاً لاجـراء المسـح الشامـل للفقـر

أعلنت وزارة التخطيط، اعتمادها برنامجا الكترونيا متطورا يستخدم لأول مرة في العراق والمنطقة، بتنفيذ المسح الشامل للفقر. وقال المدير العام التنفيذي لإستراتيجية التخفيف من الفقر في وزارة التخطيط نجلاء علي مراد، في بيان، “تم تبني أداة جديدة لتقدير مستوى المعيشة والرفاهية للفرد العراقي عبر التتبع الالكتروني الفوري والمتكرر للأسر لقياس مستوى الفقر في البلاد، وذلك بدعم من البنك الدولي وبالتعاون مع الجهاز المركزي”. وأضافت إن “البرنامج الذي تم اعتماده يعد الأول من نوعه في العراق والمنطقة، وقد اثبت نجاحه من خلال تنفيذ مسح تجريبي لتقدير مؤشرات الرفاهية ومستوى المعيشة بنحو فعال وسريع باستعمال جهاز IPad”. وأوضحت إن “تكاليف النظام الجديد قليلة جدا بالمقارنة مع الأساليب الاخرى، فضلا سهولة استعماله لمراقبة وتقييم مستوى الفقر سنويا وكلما دعت الحاجة لذلك من خلال استمارة الكترونية تتضمن عددا من المتغيرات التي يتم استيفاؤها ميدانيا من قبل الباحثين”. وأشارت مراد إلى إن “المعلومات الميدانية يتم إرسالها مباشرة من الميدان عبر شبكة الانترنيت ترتبط بمركز سيطرة ليتم من خلالها تقدير متوسط إنفاق الأسرة الذي يحدد معيشتها مقارنة بخط الفقر الوطني”. وبينت إن “الأسلوب الجديدة في قياس وتقييم الفقر سيتم اعتماده في تنفيذ مسح وطني شامل لرصد وتقويم الفقر في العراق خلال النصف الأول من العام المقبل 2016 ويستمر لمدة ستين يوما”. ولفت البيان إلى إن “الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط كان قد نفذ عام 2012 المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة على مدى عام كامل وبناء على نتائج ذلك المسح تم احتساب خط الفقر بـ(105.5) آلاف دينار للفرد الواحد في الشهر الواحد”. ويقول الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان إن “ما تعيشه المنطقة العربية اليوم من صراعات وحروب، تسببت في انتشار الجوع لدى المواطنين، لا بل تسببت الحروب أيضاً في انتشار أمراض وأوبئة ناتجة عن سوء التغذية، كما هو حاصل في مخيمات النازحين”. وتابع “ارتفعت معدلات سوء التغذية في العراق من نسبة 19% قبيل الاحتلال الأميركي إلى متوسط قومي وصل إلى 28% في غضون أربعة أعوام لاحقة. وربما تشير هذه الأرقام إلى أن صدمة حقيقية تعيشها المنطقة العربية، خاصة بعض الدول التي تتمتع بقدرات بشرية وطبيعية هائلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.