لعبة شطرنج ثلاثية معقدة الصحف الأجنبية: تحييد «المتطرفين» ومنع «بوتين» من تعزيز دوره قد لا يؤدي إلى تحقيق اي شيء

تانا

جونسون حذر مما اسماه لعبة شطرنج ثلاثية معقدة،حيث يحاول الغرب تحييد الاسلاميين المتطرفين ومنع بوتين من تعزيز دوره، عادّاً ان ذلك قد يؤدي الى عدم تحقيق اي شيء بناء على كل ذلك دعا الكاتب الى التخلي عن عقلية الحرب الباردة، مشدداً على عدم صحة النظرية التي تقول ان كل ما هو جيد لبوتين هو اوتوماتيكياً سيىء للغرب وقال ان هناك هدفا مشتركا واضحا يتمثل بازالة تهديد داعش، وان كل الامور المتبقية تبقى ثانوية كما شدد على عدم جدوى السيناريو القائم على اهداف متناقضة في سوريا، مؤكداً ان الامل الافضل للتخلص من داعش يتمثل باتفاق بين جميع القوى “اميركا و روسيا و فرنسا و بريطانيا” غيرها، اضافة الى جدول زمني لتنحي الاسد عن السلطة و اعداد خطة لحكومة سورية جديدة, من جهتها، صحيفة “نيويورك تايمز” نشرت تقريراً اشار الى ان الرئيس الاميركي وصف حادثة اطلاق النار في ولاية كاليفورنيا التي اودت بحياة اربعة عشر شخصاُ “بالعمل الارهابي الهادف الى قتل الابرياء” ،متوعدا بتكثيف الضربات الجوية ضد داعش، وقال ان “تحالفا متنامياً من الدول لمحاربة التنظيم سيأتي بنتائج كبيرة الا ان التقرير لفت كذلك الى ان كلمة اوباما لم تكن تهدف الى اعلان تحول دراماتيكي في الاستراتيجية او سياسات جديدة لمحاربة التهديد الارهابي بالداخل او الخارج وانما عدّ التقرير ان الكلمة جاءت لإطلاع الاميركيين على جهود البيت الابيض في محاربة داعش وحث الناس على عدم الاستسلام للخوف، ورأى التقرير أن الخطاب يضع شبهة على جميع المسلمين ومن غير المقبول بأن نسمح بان تكون هذه الحرب بين اميركا والاسلام كما تناول التقرير ما طرحه اوباما من تعزيز اجراءات تفتيش المسافرين القادمين الى الولايات المتحدة دون تأشيرات دخول، ودعوته الكونغرس الى منع بيع الاسلحة الى الاشخاص الموضوعين على لائحة منع السفر وكذلك الى وضع قيود على بيع الاسلحة الهجومية وفي هذا السياق لفت التقرير الى كلام اوباما خلال الخطاب لجهة وجود معارضين في الداخل لأي اجراءات وقائية فيما يخص حمل السلاح، حيث اشار الى حديثه بان “اجهزة الاستخبارات و انفاذ القانون مهما كانت فعالة لا يمكن ان تتعرف على كل معتد، سواء كان مدفوعاً من داعش ام ايديولوجية كراهية اخرى” كما اضاف اوباما “ما يمكننا القيام به و ما يجب ان نقوم به هو ان نصعّب عليهم القتل” التقرير لفت ايضاً الى كلام اوباما عن ان “التهديد الارهابي حقيقي، لكننا سنتغلب عليه” وبينما اشار التقرير الى ان قادة ومرشحين الحزب الجمهوري انتقدوا بشدة الخطاب، قال في الوقت ان كلام اوباما تضمن توبيخاً للعديد من الجمهوريين، خاصة مرشحي الرئاسة الذين طالبوا بوضع قيود على المسلمين في الولايات المتحدة والسماح فقط بدخول المسيحيين كلاجئين الى الاراضي الاميركية وهنا تطرق التقرير الى ما قاله اوباما عن ضرورة رفض هذه الطروحات، حيث اشار الى قوله: إنه “من مسؤوليتنا رفض الاقتراحات بان يتم التعاطي مع المسلمين الاميركيين بشكل مختلف” و عدّ اوباما ان مثل هذه الاقتراحات تصب لمصلحة جماعات مثل داعش كذلك شدد التقرير على اصرار اوباما خلال كلمته على عدم ارسال اعداد كبيرة من القوات البرية الى الشرق الاوسط ،حيث قال “اننا لن ننجر مجدداً الى حرب برية طويلة و مكلفة في العراق او سوريا هذا ما تريده الجماعات مثل داعش” كما اضاف “انهم “الجماعات الارهابية” يعرفون ايضاً انه و في حال احتلينا اراضي اجنبية، يمكنهم الحفاظ على التمرد لسنين، حيث يقومون بقتل آلاف جنودنا و يستنزفون مواردنا و يستغلون وجودنا من اجل استقطاب مجندين جدد” كما نشرت صحيفة “نيوروك تايمز” ايضاً تقريراً اشارت فيه الى ان السيدة “تفشين مالك” التي نفذت و زوجها “سيد رضوان فاروق” اعتداءات كاليفورنيا كانت قد امضت معظم حياتها في السعودية، لافتا إلى أن ظروف تحولها نحو العمل المسلح تبقى غامضة لدى المحققين، الا ان موجة العائلات الباكستانية التي تهاجر الى السعودية و تعود وهي تمارس اسلاماً اكثر محافظة “اقرب الى الاسلام الوهابي” تعطي بعض الدلائل على هذا التحول ولفت التقرير الى ان مسقط رأس عائلة مالك هي في احدى مناطق ولاية اقليم بنجاب الباكستانية وان العائلة انتقلت الى مدينة جدة في السعودية عام 1989، و ذلك استناداً الى مقابلات اجريت مع بعض الاقارب لها في المنطقة و قال التقرير ان جذور التربية السعودية كانت متعمقة جداً بالسيدة مالك، مضيفاً ان الاخيرة هي نتاج كلاسيكي لتأثير السعودية في دول مثل باكستان الصحيفة نقلت عن اقارب و جيران السيدة مالك بان والد الاخيرة، و بعد ان امضى اعواماً في السعودية، قد تحول الى مذهب “الديوباندي” السني المتشدد في السياق نفسه، نشر موقع “دايلي بيست” تقريراً نقل فيه عن مسؤولين اميركيين ان تقرير استخباراتي اميركي جديد اعد حول داعش بتكليف من البيت الابيض، يتوقع ان تنتشر داعش عالمياً و تزداد عديداً الا في حال تلقت خسائر تؤدي الى فقدانها مناطق شاسعة تسيطر عليها في العراق و سوريا الموقع لفت الى ان التقرير هذا يتناقض بشكل كبير وضمانات البيت الابيض السابقة بانه تم احتواء داعش في العراق و سوريا، و بدأ منذ الآن يحث على التغييرات في المقاربة الاميركية المعتمدة مع داعش، بحسب المسؤولين انفسهم كما عدّ الموقع ان التقرير الاستخبارتي هو اعتراف ضمني بان جهود التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن قد فاقتها قدرة داعش على التوسع و استقطاب المزيد من الانصار كذلك كشف الموقع نقلاً عن ثلاثة مسؤولين اميركيين كبار بان البيت الابيض اصدر تكليفاً باعداد التقرير قبل وقوع هجمات باريس الشهر الفائت، اي قبل فترة طويلة من وقوع هجمات كاليفورنيا وأضاف ان التكليف جاء قبل اعلان اوباما انه تم احتواء داعش في سوريا و العراق، وذلك قبل يوم واحد من هجمات باريس، لكنه ارسل الى البيت الابيض في الاسابيع التي تلت الهجمات واضاف الموقع انه و بعد مراجعة استنتاجات التقرير، طلب الرئيس اوباما من وزير الحرب “آشتون كارتر” و رئيس هيئة الاركان المشتركة “جوزيف دانفورد” تقديم خيارات جديدة في محاربة داعش وهو ما تم فعلا قبل ايام الموقع كشف ان التقرير الاستخبارتي يتألف من حوالي ثمان صفحات وقام باعداده فريق من المحللين في وكالة الاستخبارات المركزية “CIA” و وكالة الاستخبارات الدفاعية “DIA” و وكالة الامن القومي “NSA” الموقع اضاف ان المسؤولين الاميركيين يجرون المحادثات مع الحلفاء المقربين مثل بريطانيا و فرنسا و غيرها من اجل حثهم على تصعيد عمليات محاربة الارهاب في اماكن مثل ليبيا، حيث تنمو داعش بينما يبقى البيت الابيض غير مستعد لارسال القوات بعد الهجمات الى ادت الى مقتل السفير الاميركي لدى ليبيا في مدينة بنغازي وبهذا الاطار نقل عن مسؤول غربي اشترط عدم كشف اسمه “انه من الواضح ضرورة تكثيف المساعي الدولية طالما يسيطرون “الارهابيون” على الاراضي يستطيعون الترويج لخطابهم” بشأن وجود دولة خلافة تابعة لهم.نقل العلاقة الثنائية إلى المستوى الإستراتيجي … طهران وموسكو «كل من يقف
ضدنا فهو داعم للإرهاب»قبل 72 عاماً، في أواخر تشرين الثاني من عام 1943، حطّ قادة العالم “جوزف ستالين وفرانكلين روزفلت ووينستون تشرشل” رحالهم في طهران لعقد محادثات استمرت ثلاثة أيام حول مجريات الحرب العالمية الثانية كانت إيران في حينه، تخضع لاحتلال سوفياتي بريطاني مشترك منذ عام 1941، بذريعة تعاطف الشاه “رضا بهلوي” مع “أدولف هتلر” وعلى حين غرة، جاءهم ضيف غير مرغوب فيه، يرجو خمس دقائق من وقتهم، بلا جدوى بعد إلحاح وتوسل، منّ عليه “تشرشل” بلحظات استماع، استغلها في استجداء معاملة أفضل لوالده المنفي إلى جزيرة “موريشيوس” في مومباي الهندية لم يكن الضيف سوى شاه إيران الجديد، محمد رضا بهلوي، ابن رضا شاه وقبل أقل من أسبوعين، في أواخر تشرين الثاني 2015، وطأت قدما “فلاديمير بوتين” قيصر روسيا، وريث ستالين، أرض طهران كانت الساعة قد لامست الثانية من بعد الظهر، موعد افتتاح قمة الدول المصدرة للغاز المنعقدة في ايران طلب مرافقوه تسريع الخطى للحاق موعد الافتتاح، فرفض تمنوا عليه إجراء مراسم الاستقبال الرسمي، فتمنع كان قد حدد وجهته مسبقاً “آية الله علي خامنئي” أراد “الاستفادة من مستوى الفهم والحزم اللذين يتميز بهما”، على ما عبر في وقت لاحق من زيارته ساعتين أمضاهما الرئيس الروسي في ضيافة قائد الجمهوريّة، حاول خلالهما الفريق المرافق تذكيره، أكثر من مرة، بأنه تأخر كثيراً على القمة كان جوابه واحداً فيها كلها “لا يهم” لقاء تقرر في خلاله نقل العلاقة الثنائية إلى المستوى الاستراتيجي كان بوتين واضحاً في ذلك قالها صراحة “كنّا نعتبر علاقتنا تكتيكية، ونعرف أن في إيران من يعتبر أننا يمكن أن نبيعكم للغرب إن روسيا لن تتخلى عن حليفتها الاستراتيجية إيران”، على ما نقل مسؤول إيراني رفيع المستوى بوتين شدد على أنه يريد العلاقة بهذا السقف في كل المجالات، السياسية والعسكرية والتجارية وجرى التفاهم بين الرجلين على توجيه جميع الوزارات في البلدين لترجمة هذا التفاهم الاستراتيجي في كل تفاصيل العلاقات الثنائية ظهر ذلك سريعاً في الاتفاقات أو التفاهمات التي وقعت خلال الزيارة في مجالات التبادل العلمي والتكنولوجي، وفي الميدان النووي “الاتفاق مع موسكو على بناء 12 مفاعلاً في إيران”، والتجاري “قرار بوتين فتح خط تمويل بقيمة 5 مليارات دولار، قابل للرفع إلى عشرة مليارات، لتغطية التبادلات التجارية، فيما تعهدت طهران بفتح الباب واسعاً أمام مشاركة روسيا في الصناعة النفطية في الجمهورية الإسلامية” هذا طبعاً في ظل تعهد بوتين بتصدير كل ما تريده إيران من اسلحة، كمّاً ونوعاً، على ما أفادت مصادر عسكرية إيرانية واسعة الإطلاع في المقابل، أعرب السيد خامنئي عن تقديره وتثمينه للسياسة الروسية في مقاومة الغرب في أوكرانيا كذلك أعرب لبوتين عن “قناعته بأن موقف موسكو في سوريا عزز موقع روسيا في النظام الدولي، وفي موقع بوتين وسمعته على المستوى العالمي” يضيف المسؤول الإيراني الرفيع، أن ملف سوريا كان رئيساً على طاولة المباحثات، قدم بوتين “تعهداً بألّا يقبل، مثله مثل الجمهورية الإسلامية، بأي حل لا يقبله الشعب السوري” كذلك تعهد الطرفان “بالعمل للحؤول دون فرض أي طرف خارجي أي حل” على دمشق وهي العبارة التي يترجمها المتابعون بأنها تعني “لا مساومة على الرئيس بشار الأسد، ومصيره يقرره الشعب السوري” وهي كانت العنوان الأول في الرسالة التي نقلها مستشار المرشد، علي أكبر ولايتي، إلى الرئيس الأسد خلال زيارته قبل أيام للعاصمة السوريّة حرص بوتين على استعراض معلومات حكومته حول الدعم الذي تقدمه تركيا للمجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا، وخصوصاً “داعش” شرح بالتفصيل جهود أنقرة في تجارة النفط مع هذا التنظيم، وقدم معلومات من نوع أنه في أسبوع واحد، عبر الحدود التركية باتجاه سوريا نحو 2000 إرهابي مسلح ونحو 20 طناً من السلاح.فشلت سياسة أنقرة ونجحت موسكو… الأيام المقبلة ستشهد مجموعة
خطوات إنتقامية لإذلال أنقرةبصفتها قوّة عسكرية دولية، خرقت روسيا أجواء حلفاء “الناتو” بشكل مستمرّ، بدءاً من أستونيا وصولاً إلى المملكة المتحدة، لكن لم تعمد أيّ من هذه الدول على إسقاط طائرة روسية فالطائرات اليونانية والتركية تخترق أجواء بعضها بعضاً بشكل دائم، لكنّ تركيا لا تسقط أي طائرة يونانية بعبارات أخرى، هناك أمر مربك بشكل خاص في القرار التركي الذي قضى إطلاق النار على الطائرة الروسية ليس هذا التصرّف التركي روتيناً، وليس ردّة فعل معهودة للناتو بالإضافة إلى ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات التاريخية، كان يجب على أنقرة أن تدرك أنّ احتمالات فوزها بمواجهة عسكرية بمفردها مع روسيا هي شبه معدومة يمكن تفسير موقف تركيا العدائي تجاه روسيا من خلال الحرب في سوريا حيث تطرح أنقرة وموسكو سياستين متناقضتين تماماً فمنذ عام ٢٠١١، كانت لسياسة تركيا تجاه سوريا فكرة واحدة وهي الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي، وعلى العكس من ذلك، نجحت روسيا في دعمه وحتى الآن، فشلت سياسة أنقرة تجاه سوريا ونجحت موسكو ومع دعم روسيا للأسد في سوريا، من الواضح أنّ نظامه لن يسقط. ولم تعترف أنقرة حتّى الآن بفشلها علناً، إلا أن تركيا قد خفضت في الواقع من حدّة سياستها تجاه سوريا هدف سياسة تركيا تجاه سوريا اليوم إلى حفظ مكان لأنقرة على الطاولة عندما تعقد المفاوضات للبحث في مستقبل سوريا وسيحصل ذلك فقط إذا حافظ المتمرّدون المدعومون من تركيا على المناطق الاستراتيجية في شمال غرب سوريا، مما يعطي معنى إضافياً للضربات الجوّية الروسية الأخيرة ضدّ هؤلاء المتمرّدين وتهدّد مثل هذه الضربات بإضعاف هذه الجماعات المتمرّدة، وتقوّض بالتالي سياسة تركيا تجاه سوريا التي خُفّض سقفها مؤخّراً إنّه ذاك الخوف من الاستبعاد من سوريا بفعل الهجمات الروسية على المتمرّدين المنحازين لتركيا هو الذي دفع تركيا إلى اتخاذ موقف عدائي شديد ضدّ روسيا، ما أدّى إلى إطلاق الزناد وإسقاط الطائرة والسؤال هو كيف تردّ موسكو؟ في حين أنّ روسيا هي الجارة الوحيدة التي تخشاها أنقرة بالفعل، يعدّ الروس تركيا مصدر إزعاج تاريخي لا يمكن أن يسمحوا له أن يقف في دربهم ودرب أهدافهم ولذلك، لن تقبل موسكو بأي شيء أقلّ من أن تتنحّى تركيا في سوريا، بالإضافة إلى اعتذار كامل من أنقرة وحتى اليوم، إنّ كلا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو قد أبعدا احتمال الاعتذار قد تطلق روسيا في الأيام المقبلة مجموعة خطوات انتقامية مصمّمة لإذلال أنقرة. وبأخذ ذلك بعين الاعتبار، ستستهدف روسيا شمال غرب سوريا بقوّة متزايدة لاستئصال المتمرّدين الذين تدعمهم تركيا. إنّ حلم بوتين اليوم هو إخراج هؤلاء المتمرّدين من سوريا، ما قد يعني هزيمة كاملة لسياسة أنقرة السورية ومن المحتمل أن يخلق ذلك موجة جديدة كثيفة من اللاجئين، ما سيزيد من العبء الحالي الذي تحمله تركيا المتمثل بحوالي ٢.٥ مليون لاجئ, كما قد تلجأ روسيا إلى حرب غير متناسقة ضدّ أنقرة، ما قد يعني، لسوء حظ تركيا، دعماً لـ”حزب العمّال الكردستاني” الذي تحاربه أنقرة كما قد تؤمّن روسيا الأسلحة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي”، وهو الفرع السوري من “حزب العمّال الكردستاني”، الذي يهدف إلى احتلال حوالي ٦٠ ميلاً من الأراضي “ممرّ جرابلس- أعزاز” على طول الحدود التركية السورية لوصل الموقعَين في شمال سوريا ستسمح مساعدة روسيا لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” بإنشاء نطاق على امتداد ٤٠٠ ميل موالٍ لـ”حزب العمّال الكردستاني” يصل تركيا من الجنوب، وذلك بدعم موسكو إذ تفاقمت الأزمة الروسية التركية، سينتج عن ذلك تشعّبات خطيرة إذ ستردّ روسيا على الخطوات التركية بخطوة تاريخية محتملة على واشنطن أن تتحضّر لخطوات تركيا المحتملة فبعد عقد من محاولة أنقرة أن تصبح لاعباً شرق أوسطياً بنفسها، قد تجد تعزيتها في تحالف الناتو عندما تواجه الخطر الروسي التاريخي، وستميل أكثر نحو الولايات المتحدة وكاحتمال بديل، قد تحاول تركيا الردّ ضدّ خطوات موسكو، مصعّدةً الحرب في سوريا من خلال حمل آسيا الوسطى، والشيشان، ووكلاء من شمال القوقاز على المحاربة ضدّ روسيا في سوريا. إنّ هكذا سياسة قد تجد صداها لدى القوميين الأتراك والدوائر الانتخابية الإسلامية في إدارة أردوغان وداوود أوغلو في أنقرة، ما سيعزّز اندفاعهم إلى سياسة خارجية ذات سيادة مطلقة في كلتا الحالتَين، قد تكون أنقرة عند منعطف قرار أساسي في السياسة الخارجية: عندما يعلو صراخ روسيا، تتحرّك تركيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.