أول حاسب في التاريخ أقدم مما تعتقد !

خهجحخ

ربما قد يكون الأمر صادماً بعض الشيء للكثير من المستخدمين التقنيين والمهتمين بها، حيث وجدت آلية ما تشبه في عملها عمل الحاسوب العادي وذلك قبل قيام أبي الحواسب، تشارلز باباج بإنشاء حاسوبه، والذي يُمكن أن نعتبره كأوّل وأقدم الحواسب في العالم، ويُطلق على هذه الآلية إسم “أنتيكيثيرا” ويرجع زمنها إلى الألف الثانية قبل الميلاد، هي أداة استخدمها الإغريق في التعرّف الدقيق على خسوف القمر وتسجيله مع تقويمات للألعاب الأولومبية,وتُعد هذه الآلية التلقائية في العمل من أنواع الحواسب التناظرية والتي تتنبأ بالخسوف ومواعيد تسجيل دورات الألعاب الأولومبية كل عام أي ما يشبه بتقويم يوناني، ومن خلال القطع الأثرية تبيّن أنها آلية ما تشبه في عملها عمل الساعة العادية وبها دوائر عديدة كأنها تروس برونزية، وقد تم اكتشافها على يد سفينة البضائع الرومانية التي غرقت قبالة سواحل جزيرة يونانية وهي الآن موجودة بمتحف كال في أثينا,وتُظهر الأداة براعة الإغريق والتطورات الفلكية في هذا الزمن والتي كانت قادرة على تتبع تحركات الكواكب عطارد، الزهرة، المريخ، المشترى وزحل، من خلال مسح دقيق لهذه الأداة تبيّن للعلماء وجود تعليمات استخدام للنسخة الخشبية منها والتي صُمّمت على أشكال عدة، وقد أظهرت أيضاً ترابطاً وثيقاً ما بين التقويم اليوناني والمصري الفرعوني في الأمام وأشكال دائرية في الخلف تقدّم معلومات حول دورات القمر وتوقيت الخسوف,ويُمكن للأداة التنبؤ بدورة خسوف القمر والتي تستغرق حوالي 18 عاما والتي يعود بعدها القمر والشمس إلى أوضاعهما النسبية مرة أخرى، وهذه هي العبقرية الحقيقية في تصميم الأداة,وأشاد العلماء بأن هذه الأداة من شأنها أن تكون أكثر الأدوات تقدّما وتعقيداً في 1000 سنة بعدها وكان الأمر تقريبياً لذلك عندما سيطر الرومان على معظم اليونان,وتم العثور على هذه الأداة في حطام سفينة على بعد 148 قدماً تحت سطح البحر من مجموعة من الغواصين في اليونان والتي عدّت أحدى أعظم الآثار وقتها وقد أرّخت بعد ذلك الابحاث عمرها التقريبي ليكون أول الحواسب في التاريخ وتشير التقارير إلى إنشائه في عام 205 قبل الميلاد,وقد استرجع الغواصون العديد من القطع الأثرية مثل البرونز، التماثيل، الفخار والأواني الزجاجية الفريدة من نوعها، وقد كان من بينها نموذجان لهذه الأداة واحدة من البرونز والأخرى من الخشب,ويُمكنك ان ترى على الوجه الأمامي للأداة حلقة اتصال ثابتة تمثل مسيرة الشمس واثني عشر خطاً فلكياً ملحوظاً خارجياً كل منه بزاوية 30 وخارج هذا كله هناك دوائر تميز الشهور والأيام كما في التقويم المصري القديم مما يكوّن اثني عشر شهراً كل يشتمل على ثلاثين يوماً، تدار الآلة لتحريك بسيط من اليد وذلك للوصول إلى التقويم الذي تريده أنت من حيث مؤشر السنة والشهر واليوم وترتبط فيما بينها بتروس بسيطة تتداخل فيما بينها للوصول إلى النقطة الزمنية التي ترغب بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.