آية و تفسير

“سورة الروم”
ـ (الله يبدأ الخلق..) بعدما ذكر الحجّة وتكذيب كثير من النّاس،لخص القول في نتيجتها وهو أن البدء والعود بيده سبحانه وسيرجع إليه الجميع،والمراد بالخلق:المخلوقون.
ـ (ويوم تقوم السّاعة..) ذكر حال المجرمين بعد قيام الساعة،وهي ساعة الرجوع إليه تعالى للحساب والجزاء.والإبلاس: اليأس من الله وفيه كل الشقاء.
ـ (ولم يكن لهم من..) يريد أنهم على يأسهم من الرّحمة من ناحية أعمالهم أنْفسهم،آيسون من آلهتهم الّذين اتخذوهم شركاء لله فعبدوهم ليشفعوا لهم عند الله،كما كانوا يقولون في الدنيا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله وكانوا بعبادة شركائهم كافرين ساترين.
ـ (ويوم تقوم السّاعة يومئذ..) قال في المجمع: الروضة: البستان المتناهي منظراً وطيباً. إنتهى. وقال في المفردات: الحبر: الأثر المستحسن ـ إلى أن قال ـ وقوله عزّ وجلّ: (في روضة يحبرون) أي يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم. إنتهى.والمراد بتفرق الخلق يومئذ: تميّز المؤمنين الصّالحين من المجرمين ودخول هؤلاء النّار، ودخول أولئك الجنّة. ولزوم هذا التميّز والتفرق في الوجود،هو الذي أخذه الله سبحانه حجة على ثبوت المعاد.
ـ (وأمّا الّذين كفروا..) اتضح معناها ممّا تقدّم في الآية السابقة.
ـ (فسبحان الله حين..) فإذا كان الأمر على هذه السبيل،فالله منزه حينما دخلتم أنتم معاشر البشر في مساء،وحينما دخلتم في صباح وفي العشي،وحينما دخلتم في ظهيرة،وله الثناء الجميل في السّماوات والأرض.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.