قرض صندوق النقد الدولي يخصص لاعمار المحافظات المحررة وتضحيات أبناء الوسط والجنوب تذهب سدى

kpoipo

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
على الرغم من الشروط القاسية التي يصرُّ صندوق النقد الدولي على فرضها على كل الدول المطالبة بقروض، فقد تجاوز التحالف الدولي هذه الشروط بصورة مفاجئة، وقرر منح مليار ومئتي مليون دولار للمناطق المحررة فقط، في خروج على سياقات القروض المتعارف عليها دولياً. ويثير هذا الاعلان اسئلة عدة حول توقيته وأهميته، ولاسيما مع تمركز القوات التركية على مشارف مدينة الموصل. وأعلن المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي برت ميكاجيرك، امس الاربعاء، ان العراق سيحصل على قرض 1.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لاعمار المناطق المحررة، مبينا ان 10 ملايين دولار منها ستخصص لاعمار الانبار. وقال ميكاجيرك في مؤتمر صحافي عقده بمبنى السفارة الاميركية ببغداد، ان “التحالف الدولي لديه أوجه عدة لمساعدة العراق منها قضايا التعليم والاقتصاد والحرب ضد داعش”. وأضاف ميكاجيرك: “العراق سيحصل على قرض بقيمة 1.2 مليار دولار امريكي لاعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش”..مشيرا الى ان “10 ملايين دولار أمريكي مخصصة لاعمار محافظة الانبار”.من جانبه ابدى النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي استغرابه من توقيت القرض، مبيناً غموض شروط منحه ومنافذ تخصيصاته، مطالباً الجهات الرقابية والتنفيذية بالإجابة عن هذه الاسئلة وكشف الغموض. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): “هذا القرض يدعو للاستغراب وتوجد عليه علامات استفهام كثيرة ولاسيما حول توقيته وسرعة الموافقة عليه”. وأضاف: “توجد الكثير من الأمور يحتاجها العراق ولا تتوفر بهذه السهولة ونطالب الحكومة والبرلمان بتوضيح ذلك”. ولفت الى ان توقيت القرض يتواطأ مع دخول القوات التركية الى محافظة نينوى ووصولها الى مشارف مدينة الموصل، مطالباً وزارتي الخارجية والمالية بالإجابة عن هذه الاسئلة. وأوضح: هذا الموضوع “مدار حديث في الاروقة السياسية وهناك جهات سياسية كثيرة استغربت من اثارته في هذا الوقت وتسببه بتشتيت الانتباه الذي يجب ان يكون مركزاً على قضية تجاوز الحدود والسيادة العراقية”. وتابع الزيدي: “هناك تخبط وفوضى في الملف الاقتصادي والمعالجات جزئية وترقيعية ونحتاج الى معالجة مهمة للملف الاقتصادي وان تكون القروض مدروسة وغير عشوائية لان العراق قد يخرج من أزمة اقتصادية ويدخل في أزمات أخرى كما حصل لليونان وغيرها”. وتساءل: “ما الآلية التي ينفذ فيها هذا القرض ؟ ومن يدير التنفيذ ؟ ولاسيما ان المناطق المحررة الآن لا تقدّم فيها خدمات ولا يوجد عمران لأنها مهددة حالياً مثل بيجي وتكريت وجنوب صلاح الدين والرمادي التي لم تحرر بالكامل ومع ذلك فهي منطقة غير آمنة”. وأكد أن “الامر لذر الرماد في العيون لان واشنطن وحلفاءها تريد ان تبين اهتمامها بالملف العراقي وان وعودها ممكنة التحقيق مع انها تنصلت عن العديد من وعودها ولاسيما اتفاقية الاطار الاستراتيجي”، مؤكداً ان “هناك موافقة مبدئية من امريكا لتركيا لدخول الموصل”، محذراً من ان “أمريكا تعد في المستقبل لأزمة جديدة ووجودها في المنطقة للإشراف على تنفيذ خططها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.