«آجوران عين أفريقيا».. حكاية إمبراطورية عظيمة

جواد العبودي

يُحدثنا التاريخ وجهابذتهُ الشُرفاء بأن الشعب العراقي الوحيد من بين شعوب العالم العربي الذي يمتلكُ الكرم والجود وحُسن السريرة وإكرام الضيف هذا ما تعلمناه وألفناه من السلف الصالح للومضة الاولى حين ادركنا الحياة والكثيرون من الشُعراء والاُدباء والرحالة على مر العصور ممن شرب ماء دجلة والفُرات وتنفس هوائها الطلق وعاشر أهلها وأحس بصفاء ونقاء ناسها وجود كرمهم جعلنا نقف في الطابور الاول من سُلم المجد والتأريخ الذي حفظ لنا في سجله وهج الشرفية والاصالة كما عهدناه من قبل وحقيقة الامر أن بلاد ما بين النهرين تم غزوها أكثر من مرة وأُخرى بسبب موقعها الجُغرافي المُميز وثرواتها الغنية وهذا ما يعلمهُ البعيد والقريب ولكن ما لا يتحملهُ اللبيب اليوم بأننا غُزينا من أبناء جلدتنا على ما يبدو وأُستحلت ثرواتُنا وأُستُبيحت أعراض الكثير من نسائنا في الموصل وغيرها من المناطق الغربية التي جلب قادتها السياسيون والمشايخ والمشالخ دواعش يزيد والشمر ومروان من كل حدبٍ وصوب ولعل لا ندري ماذا يُخبئ لنا قادم الايام من فرض مسرحية جديدة تنخرُ عظامنا من غير هوادةٍ تُذكر بسبب تقارب الوجهات والرأي بالشكل والمضمون بين سياسة هدام اللعين والحكومات التي تعاقبت على مأساتنا منذُ سقوط الصنم المقبور وحتى كتابة هذه السطور ووجه التقارب البغيض فيما بينهما وكأن الخلف كالسلف لا يختلفان قيد أنملةٍ في سرقة قوت الشعب تحت ذرائع شتى ولعل اخرها إستقطاع مبلغ مائة الف دينار من رواتب المُتقاعدين الذين هم أصلاً يعيشون حياة الكفاف والضياع بسبب تدني المستوى المالي لرواتبهم الهزيلة وغلاء المعيشة التي أكلت الاخضر واليابس لشريحةٍ هي من اكبر شرائح المُجتمع العراقي اليوم وتنخرُ عظامهم القُدرة الشرائية في الاسواق المحلية فبدلاً من مُحاسبة السُراق من الحيتان السياسية التي إنهكت العمود الفقري للإقتصاد العراقي ومُحاسبتهم شرعت حكومتنا غير الرشيدة وغير الحميدة بسرقة الفُقراء وأصحاب الدخل المحدود من المُتقاعدين الذين يُعانون أصلاً العوز وشح المال فماذا تُريدوننا وبأية طريقةٍ ننعلكُم وننعل اباءكم وامهاتكم يا اولاد العهر والبغايا وأعني ممن ساهم وشرع وتآمر في إقرار إستقطاع المبلغ أنف الذكر الذي لا يُساوي عند البعض الكثير من حيتان الرئاسات الثلاث واعضاء البرلمان العراقي الهزيل كأس قهوة يُنفقُ على مومس فان رفعن بالأمس بغايا دواعش ابا سُفيان ويزيد لعنهما الله الرايات الحُمر فأنتم اليوم رفعتُم الرايات الحُمر والسود معاً وإن الذي أمر بتنفيذ هكذا قرار مُجحف ومُخزٍ بحق اهل الدخل المحدود لهو من مُميزي الدواعش وخائن للشعب والوطن وأعني كُل من ساهم وشرع في مقبوليته واليوم يتساءل الكثير منا عن الدور الضعيف والنحيف والمُذل للسيد حيدر العبادي وبتنا لا نعتقد أو نثق بُقدراته البريطانية الهوى وهو يقفُ للأسف الشديد في الطابور الاول من الإنبطاحيين الذين ما عادوا يُمثلوننا نُحنُ أولاد المجد الحُسيني ورجال المُقاومة الاسلامية النُجباء ولا يُشرفُنا أن نكون الإ تحت إمرة من يحمل هموم الوطن والمواطن فوالله من المُعيب والمُخجل أن يُترك الخونة والسُراق ممن نهب المليارات وبعث بها إلى الدواعش والمُجرمين لقتلنا في وضح النهار ومازال سياسيو الشيعة الاكبر حجماً والاكثر حظوةً صامتين مثل تمثال ابو الهول فمتى تنتفضُ الغيرة العراقية الحُسينية وتُذيب جليد سُباتها العقيم ومتى يشعُر الشريف والفقير منا بالأمن والأمان في بلد الحيتان والخونة وليعلم الجميع ممن يُدركُ الحقيقة بأن قرار إستقطاع المائة الف دينار من قوت المُتقاعد الفقير إنما هو قرار طائفي بحت يُقتلُ فيه الشُرفاء ويشرخُ العوز للكثير منهم في مؤامرة دنيئة وخبيثة طرز خيوطها المُنافقون والطائفيون من اجل رسم صورة مُشوهة المعالم للحكومة الشيعية الضعيفة التي إنبطحت ومازالت تنبطحُ كل يوم للخونة والمسعورين الذين مازالوا يأكلون لحومنا تباعاً وبطريقةٍ ماكرة ومُلتوية من اجل تنفيذ مُخططهم الخبيث في كل المجالات ورحم الله من اطلق المثل الدارج (قطع الاعناق ولا قطع الارزاق).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.