«تركياـ أمريكا ـ البارزاني» .. رقص على جراح العراقيين

تاتتت

عبد الحمزة السلمان

وجّه أردوغان طعنة بالظهر لبوتين, عند إسقاط الطائرة الحربية الروسية, فأمن العقاب, يدعي أنها انتهكت حرمة الأجواء التركية, وبعد التحذير أصدر أمره بإسقاطها, لماذا لا يطبق ذلك على نفسه ؟ ألا يعد دخول قواته شمال العراق, انتهاكا للحرمة الدولية ؟.
يربط اسقاط الطائرة الحربية الروسية, ودخول القوات التركية شمال العراق, بهدف واحد هو عملية دفاع مستميت لأنقرة عن حليفها ومنعش اقتصادها عصابات الكفر (داعش) دفعت أو ستدفع ثمنها الحكومة التركية. مكشوف للجميع, اللعبة التي يتناغم بها كل من البيشمركة شمال العراق وأمريكا وتركيا, لعبة تبني الارهاب, الذي ترتبط مصالحهم وعلاقاتهم به, يغرسون أنيابهم لتوثيق قبضتهم, لامتصاص دماء الشعب العراقي والسوري, ويسعون ليستمر الحال لأطول مدة ممكنة.
العقل والمنطق يتفقان على أن الانزال الأمريكي الكردي في الحويجة, ودخول القوات التركية, واختراق حدود العراق من مدينة الموصل, التي يسيطر عليها الارهاب, ولم تصدر ردود أفعال من عصابات الارهاب, في الحالتين ضدهم, هو عمل لصالح الارهاب, أما يعزز قوتهم, ويزودهم بالسلاح والذخيرة, أو ادخال أو اخراج عناصر ذات أهمية, تخدم مصالح أمريكا والأتراك والعملاء الأكراد.
الأكراد العراقيون هم جزء من العراق ويتركزون في شماله وينعمون بخيراته برغم أنهم يشكلون الحلقة الثالثة لامتصاص دماء الشعب, تضاف لخيانتهم وغدرهم, وبيعهم أرض الوطن, سجلها التاريخ عار عليهم, يستغلون ظروف البلد, والواقع المرير الذي يعيشه, ويدعون أن كركوك لهم, وجبل سنجار والمناطق المحيطة, التي دافع عنها أبناء العراق اليزيديون, أصبحت تحت ولايتهم.
ذلك يجعل العراقي الأصيل, يحتقن صدره بالقيح من تلاعب أبناء الشمال الحبيب بمقدرات الشعب بدلاّ من أن يشاركونه محنته, يوماٌ ما.. يتعافى العراق من سقمه, وتزول المحن, ويحاسب جميع الخونة والفاسدين على أعمالهم. يشهد التاريخ أن عهد المختار الثقفي سيتجدد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.