من مسعود نبأ واليه ننتهي

يوماً بعد اخر ونحن نعيش ازمة بعد اخرى ومن مشكلة الى مشكلة وحيثما تتعدد الأزمات وتنوعت المشاكل سياسية كانت أم اقتصادية أم أمنية وحيثما دارت البوصلة وتعددت الأسماء وتباينت الشخوص فلابد ان تؤول الأمور وتلتقي المسارات لتنتهي هناك في اربيل حيث الكاكا مسعود البره زاني هو الراعي وهو العراب وهو المشكل والأشكال وهو المسبب لما قبل السبب في العقدة والتعقيد سواء كان الخلاف سنيا سنيا أو شيعيا سنيا أو بين الشيعة والشيعة أو بين العرب والاكراد أو العكس .. سواء كانت الأزمة سياسية أم اقتصادية ليلية أم نهارية محلية أو اقليمية أو دولية فلابد ان يكون لمسعود البره زاني فيها دور واضح وحضور اوضح وفعل ملموس ومحسوس. تأخير اقرار الموازنة المالية بسبب نسبة الأقليم التي يريدها مسعود كاملة من دون ان يسلم وارادت النفط المهرب من كردستان الى الخزينة الاتحادية. مؤتمرات الفتنة والتحريض والدعوة الى التقسيم تعقد في اربيل بضيافة مسعود ورعاية مسعود.. كل مطلوب للقضاء العراقي وكل متهم بالارهاب ينعم باستضافة من الدرجة الأولى من قبل مسعود البره زاني.. الخرق الأمني والاستخباراتي الدولي للعراق عبر بوابة كردستان بأمر من مسعود ورعاية منه واشراف مباشر من قبله. اليوم الاحتلال التركي لأجزاء من محافظة نينوى يتم وفقا للبيانات الرسمية التركية والكردية بالتنسيق والتخطيط مع البره زاني. مسعود هو من اعطى الموافقة لتركيا وهو من فتح القواعد العسكرية لها وهو من ادخل القوات التركية الى الارض العراقية. مسعود لوحده ولا احد غيره ولا قبله ولا بعده فكل الأمور تبدأ من مسعود وتنتهي اليه. اليوم وبعد ان امسى واضحا ان هناك احتلالا تركيا للأرض العراقية مع غياب موقف برلماني أو حكومي قوي ورادع ومع استمرار الموقف الخجول المتردد فأننا نتفاجئ مرة اخرى ببيضة القبان وعراب الأزمات وبوصلة الأزمات مسعود البره زاني وهو يطفو فوق سطح الأحداث ليقوم بما لا يقوم به غيره ويفعل ما لا يستطيع ان يفعله سواه . ها هو يتوجه الى تركيا التي اعلنت استقبالها له رسميا وهو ما يعزز من صورة البراغماتية النفاقية التي يخضع لها السلطان الاردوغاني هذه المرة ليعزز من سلطة مسعود ويضعف من سلطة الحكومة العراقية وهيبتها ويمضي قدما بالتنسيق والتخطيط والتنفيذ لضرب الحركة الكردية المعارضة له في تركيا واستمرار تصدير النفط المهرب من العراق عبر الموانيء التركية. لست بالبعيد لن يطلع الكاكا مسعود من انقرة ليعلن عن نفسه قائدا وطنيا ورمزا سياسيا الزم الأتراك بسحب قواتهم من بعشيقة كما هي مسرحية تحرير سنجار باشراف اميركي. لقد صار بحكم اليقين ان كل الأسماء المتهمة بالارهاب والمرشحة للظهور  أو العمالة أو الفعل السياسي المجند تبقى تدور في محض احتمال ومساحة قابلة للتفاوض والمناورة والمساومة أو التعديل الا كاكا مسعود البره زاني فمنه تبدأ الأمور بكل دواهيها ومساوئها وتداعياتها واليه تنتهي.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.