مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة … «موسكو» تحذر «أنقرة» في ألا تقدم على «خطوات متهورة جديدة»

حذر فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أنقرة من إرسال قوات إلى سوريا على غرار تدخلها العسكري في العراق وقال تشوركين في تصريحات صحفية بعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي ، تناولت موضوع نشر القوات التركية في شمال العراق “إننا نأمل في أن يساعد ما أعرب عنه أمين عام الأمم المتحدة وعدد من أعضاء المجلس من قلق، في تبريد سريعي الانفعال في أنقرة، لحملها على تسوية الوضع في العراق بصورة ترضي الحكومة العراقية” وتابع أن روسيا تأمل في ألا تقدم تركيا على “خطوات متهورة جديدة” سيما في أراضي سوريا واعتبر الدبلوماسي الروسي أن الخطوات التركية في العراق شكلت مفاجأة حتى بالنسبة لواشنطن وقال إنه توصل إلى هذا الاستنتاج بعد زيارته لواشنطن يوم 7 كانون الأول ضمن وفد ضم المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة، إذ التقى الدبلوماسيون مع عدد من المسؤولين الأمريكيين والرئيس الأمريكي باراك أوباما وأردف تشوركين تعليقا على المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين “لا يمكنهم، طبعا، أن ينتقدوا حليفتهم تركيا بحضورنا، لكن كان من الواضح أنهم ليسوا مرتاحين للخطوات التي أقدم عليها الأتراك” وقال إن الوفد الأمريكي خلال اجتماع مجلس الأمن الذي عقد وراء الأبواب المغلقة، اكتفى بالحديث بصورة عامة عن تصرفات أنقرة، ولم يؤيد فكرة وضع موقف موحد لأعضاء المجلس للرد على التطورات الأخيرة ولم يصدر عن مجلس الأمن الدولي أي رد رسمي على قضية نشر القوات التركية في شمال العراق بعد انتهاء الاجتماع المغلق وقال “هاليت جيفيك” مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن أنقرة وبغداد تستطيعان تسوية الخلافات التي نشبت بينهما في إطار محادثات ثنائية وقال للصحفيين في نيويورك “عندما أدركنا أنها مسألة حساسة جدا بالنسبة للجانب العراقي، بدأنا اتصالات ثنائية فورا لتسوية هذه القضية” وكان الجيش التركي قد نشر في شمال العراق قرب مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، كتيبة مجهزة بالمدرعات، بذريعة أن الهدف الأساسي وراء هذه الخطوة يكمن في تدريب القوات الكردية العراقية. لكن وزارة الخارجية العراقية اعتبرت ذلك تدخلا عسكريا في أراضيها وطالبت بسحب تلك القوات فورا, وتشهد العلاقات بين روسيا وتركيا اسوأ أزمة دبلوماسية لها منذ الحرب الباردة، بعد اسقاط الطائرة الروسية في 24 تشرين الثاني وكانت موسكو قد اعلنت حزمة عقوبات بحق تركيا استهدفت بالأساس السياحة والزراعة والطاقة والمقاولات والاشغال العامة ويمكن ان تكلف هذه العقوبات تركيا خسائر بنحو تسعة مليارات دولار بحسب تقديرات اعلنها نائب رئيس الوزراء التركي المكلف بالاقتصاد وقال اوغلو ان تركيا لن تكون “في وضع صعب بسبب مثل هذه الامور” مضيفا ان الحكومة تحضر “خططا بديلة”، لكن محللين رأوا في حديثه نوعا من المكابرة ومحاولة الظهور كمن يملك بالفعل بديلا يكفل لأنقرة امتصاص التأثيرات السلبية للعقوبات الروسية واشاروا إلى ان تلويح تركيا بعقوبات مضادة كردّ فعل على الاجراءات الروسية العقابية يأتي فقط لإظهار أنها غير مكترثة بتلك الاجراءات، إلا أن اصرار الاتراك على مهادنة الروس منذ بداية الأزمة وما بذلوه من مساع من أجل انهاء الازمة يظهر بالفعل أن أنقرة لا تملك بديلا وان ملكته فهي تحتاج للمزيد من الوقت لترتيب وتنفيذ خططها البديلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.