أولى خطوات تقسيم العراق ..تصويت مجلس النواب الأمريكي على تسليح الاكراد مباشرة يدفع ممثلي السنة للمطالبة بموقف مماثل

President Barack Obama delivers a health care address to a joint session of Congress at the United States Capitol in Washington, D.C., Sept. 9, 2009. (Official White House Photo by Lawrence Jackson)   This official White House photograph is being made available only for publication by news organizations and/or for personal use printing by the subject(s) of the photograph. The photograph may not be manipulated in any way and may not be used in commercial or political materials, advertisements, emails, products, promotions that in any way suggests approval or endorsement of the President, the First Family, or the White House.
President Barack Obama delivers a health care address to a joint session of Congress at the United States Capitol in Washington, D.C., Sept. 9, 2009. (Official White House Photo by Lawrence Jackson)
This official White House photograph is being made available only for publication by news organizations and/or for personal use printing by the subject(s) of the photograph. The photograph may not be manipulated in any way and may not be used in commercial or political materials, advertisements, emails, products, promotions that in any way suggests approval or endorsement of the President, the First Family, or the White House.

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
صوّتت لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي، على تسليح البيشمركة بشكل مباشر، دون الرجوع الى الحكومة المركزية في الجمعة الماضية, وتوعد الكونغرس بتسليح العشائر السنية والتعامل معها كقوى مشابهة للبيشمركة, جاء ذلك بعد دعوات وتحركات قامت بها جهات سنية سياسية طالبت فيها الجانب الامريكي بتسليح العشائر المتواجدة في المناطق الغربية بالأسلحة الحديثة والمتطورة أسوة بالبيشمركة.
اذ أكد رئيسُ لجنةِ العلاقات الخارجية في مجلسِ النواب الاميركي أد رويس، تلقّيهِ رسائل من ممثلي سُنةِ العراق، تُطالبُه بعرضِ مشروعِ تسليح قوى سُنية، مماثل لمشروعِ تسليحِ قوات البيشمركة.
ونوهت مصادر برلمانية عراقية الى ان امريكا بالاضافة الى تسليح العشائر السنية تعمل على انزال قوات نخبة في غرب الأراضي العراقية دونِ الحاجةِ لموافقةِ مجلسِ النواب العراقي.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا بان هذه الاجراءات جاءت كبداية لتقسيم العراق الى دويلات صغيرة, وتعد الخطوات الأولى لتطبيق المشروع الأمريكي, مشيرين الى ضرورة ان تقطع الحكومة العراقية حصة الاقليم من الموازنة العامة لانها تعمل بمعزل عن الحكومة المركزية في اتخاذ قراراتها والتنسيق مع الدول وكأنها دولة قائمة بحد ذاتها.لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أكدت بان العراق دولة مستقلة ولا يخضع لأية ارادة خارجية أو قرارات, لاننا نمتلك سيادة ولنا الحق في رفض أي تدخل خارجي.وبينت العضو عن اللجنة النائبة اقبال عبد الحسين, في حديث “للمراقب العراقي” بان الكونغرس حاول قبل قرابة ثلاثة أشهر تسليح البيشمركة والعشائر السنية دون الرجوع للحكومة, وكان لمجلس النواب العراقي موقف مضاد لذلك وصوّت بالضد من قرارات الكونغرس الأمريكي.لافتة الى ان العراق يمتلك حكومة ووزارة دفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة, وهذه الجهات يمكن عن طريقها التنسيق على القضايا الأمنية التي تخص البلد, رافضة تجاوز الحكومة في هذه القضايا.
منوهة الى ان العراق دولة مؤسسات وهناك رأي عام , وليس بمقدرة الادارة الأمريكية الاقدام على خطوة دكتاتورية اجبارية, تجزم على العراق بتمرير ما تطمح اليه الادارة الامريكية.
على الصعيد نفسه أكد النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, ان تسليح أي قوى داخل الأراضي العراقية يجب ان يكون عبر الحكومة العراقية, وان لا تكون تحت مسميات طائفية يكون الغرض منها تقسيم العراق.
مبدياً في حديث خاص “للمراقب العراقي” رفضه لأي تدخل من أية جهة كانت في الشأن العراقي الداخلي.
لافتاً الى ان الحديث عن دخول أي قوات برية الى داخل الأراضي, هو نوع آخر من أنواع التدخل, وان كان لغرض التدريب, اذ يجب التنسيق مع الجانب العراقي في هذا الشأن.وتابع الفائز بان الجانب الأمريكي يتعامل مع العراق وكأنه ولاية من ولايات أمريكا, موضحاً بان الاتراك يحاولون ان يدخلوا قواتهم الى العراق, أمريكا تسعى الى تسليح بعض الفصائل على أسس طائفية وعرقية, واصفاً تلك التحركات بانها “مؤامرة دولية” الهدف منها تقسيم العراق الى ثلاث دويلات.مطالباً الحكومة باتخاذ مواقف دبلوماسية لحلحلة الأزمة, أو عبر التعاون مع الأصدقاء كروسيا والصين للوقوف مع العراق بوجه هذه المؤامرة الدولية.وكان مجلس النواب الأمريكي “الكونغرس” أعلن في نهاية نيسان الماضي بالتصويت على مقترح قانون للتواصل مع قوات البيشمركة الكردية والعشائر السنية، وتمويل تسليحهما بشكل مباشر في الحرب على تنظيم داعش بمعزل عن الحكومة الاتحادية, إلا ان ذلك الموقف جوبه برفض شعبي وسياسي من قبل الجانب العراقي ما حال دون التصويت على ذلك القرار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.