مؤامرة التفريق بين الاديان

 

جواد العبودي

صدر مقالتي الموسومة التي بصدد ان اغور ببعض تفاصيلها ولو بالنزر اليسير هي عنوان كتاب الكاتب الأمريكي مايكل برانت الذي اصدره في مطلع السبعينيات من القرن الماضي بعد تنحيه من منصبه حيث كان يتقلد منصب رئيس الاستخبارات الامريكية “سي أي أي” والذي احدث ضجة كبرى بين الاوساط السياسية في شتى تخوم الارض شرقها وغربها حيث طبعت منه حينها وعلى مدار مدة وجيزة ملايين النسخ في شتى انحاء العالم كونه اتخم بمعلومات خطيرة وكبيرة حملت بين جنباتها اخطر النوايا وكشفت الكثير من المستور وخصوصا ان ذلك الكتاب انف الذكر كانت اغلب فقرات مضامينه وفصلوه تحدثت بعمق ودراسة متينة عن الاسلام والمسلمين في كل ارجاء المعمورة المسلمة بعد ان فند الكاتب وبدقة متناهية جميع المذاهب الاسلامية بعد دراسة وتمحيص اراد بهما ان يتوغل ويتغلغل داخل كل ذرة تتحدث عن الاسلام بعد ان تنحى ذلك الكاتب عن منصبه الاستخباراتي بالاكراه بعد تورطه بفضيحة فساد اداري ومالي اعلنتها ضده بقوة وعنف الحكومة الامريكية حينها ادت اخر المطاف الى اعتكافه داخل صومعة حيث العزلة والوحدة واعادة كافة حساباته بدقة ورصانة مما ادى ذلك الجو الى انتفاضة بعنف ليزرع كلمات كتابه ذلك بين انين الضمير وحشرجة الوجد بعد صراع طويل ومضنٍ مع الماضي وخزن الصور الكثيرة والمواقف المتربعة داخل ذاكرته وخصوصا ان برانت يحمل في مخيلته ملايين الاسرار المرعبة والخطيرة التي يدور رحاها في عقول اصحاب القرار داخل اروقة الكونغرس الامريكي الذي يحوي الكثير من رجالات الفكر والعلم المعاكس من يهود متشددين و جمهوريين معتدلين اضافة لبعض الليبراليين المُعارضين وبعض المقربين جدا جدا عن هرم المؤامرات ودهاليز الضغينة والكراهية والحقد الدفين ازاء عواصمنا العربية والاسلامية لحياكة كل ما هو يعكر صفو المسلمين وينخر اجسادهم ببطء ويجعل الدسائس والتفرقة هما من اهم ما يبتغوه من مرادهم لتبقى الصراعات طويلة الامد تبتلع الاجيال العربية المسلمة جيلا بعد جيل ويبقى الجيل العربي دوما في دور السبات الذي لا يفيقون منه الا بقدرة قادر أو بصحوة عربية متأخرة ان اسلمنا بذلك لكن ولوجود البون الشاسع والواضح في حرية التعبير بين عالمنا العربي والعالم الغربي لم يتردد قيد انملة مايكل برانت في سرد ما وراء الحجب مما سمعه وعرفه من خلال عمله الاستخباري وما كان يضمره حكام الغرب والصهاينة للمسلمين في كل بقعة ارض هي حليلتهم ففي اكثر ما دونه برانت في كتابه الشهير ذلك يتمثل كيف انفق الغرب وحلفاؤهم الصهاينة بل وكيف ساهمت رأس الافعى امريكا وجاهدة بكل قواها الاقتصادية للتغلغل داخل الاراضي الاسلامية من خلال زرع الجواسيس بشتى العواصم الاسلامية واليكم بعض ما قراته بكتابه المقروء ذلك(امريكا والصهيونية العالمية جندت الاف الجواسيس وادخلتهم في دورات في العلوم الدينية في اغلب الجامعات الاسلامية العربية في معظم العواصم والمدن العربية كي يتعلموا الكثير عن الاسلام ويغورون في كل مفرداته من الالف الى الياء كي يتمكنوا من زرع الفتن وتشتيت المجتمعات الاسلامية وبقاء الصراعات العرقية والمذهبية مستمرة بلا نهاية من اجل ان تدك الاسلام في حصونه وتقبره من غير رجعة كونه يشكل العقبة الوحيدة في طريق الغرب) ويُضيف برانت فعلا استطعنا من ذلك حيث وجدنا الاسلام والكثير من المسلمين في اغلب العواصم الاسلامية والعربية اضعف مما كنا نضن ونعتقد ويمكن تفريقه وتمزيقه بسرعة وبطرق بدائية لا تحتاج الى عناء كبير حيث لا انتماء حقيقي ولا روح جهادية ولا ايمان مطلق بذلك ابدا حيث الجهل المطبق وسوداوية الفتاوى والفكر الهزيل باستثناء مسلمي العراق وايران وبالتحديد ابناء الطائفة الشيعية بالعراق الذين ينتمون انتماءً روحياً وصادقا لقضيتهم وخصوصا تمسكهم العجيب والغريب بسيد الشهداء الامام الحسين “عليه السلام” فهم يضحون بالغالي والنفيس من اجل ذلك العشق الحسيني النير الذي ادهش العالم بجميع مكوناته حيث التضحية والاقدام على نيل الشهادة الازلية وهو اقل ما يفعله صغيرهم في ذلك فكيف بكبارهم بل حتى في نسائهم المجاهدات في طريق الثورة الحسينية العظيمة فانا شخصيا لم ارَ أو اسمع أو اتحسس بوجود مسلمين حقيقيين عند اغلب المذاهب اطلاقا الا عند شيعة اهل العراق فقط. نعم انا شخصيا اتفق بما لا يقبل الشك مع برانت حيث لخصنا القليل القليل من بعض كلماته حول كلامه المدرج في سرد حديثه الصريح والواضح فشتان ما بين الحق والباطل حيث ابتلي الاسلام وبعض المسلمين اليوم بمشايخ يدعون الاسلام وهو منهم براء فراحوا يصدرون الفتاوى الماسونية الهدامة ارضاء لاسيادهم ويزجون ملايين الابرياء من الشباب غير المتحصن او المتعلم بعد غسل ادمغتهم بطرق غير شريفة ذات نزعة طائفية حمقاء الى حمامات الدم امثال القرضاوي والنكرة العرعور والعريفي ومن كان على شاكلتهم من اراذل وسحاقيين بالشكل مسلمين وبالحقيقة صهاينة محترفين للاسف الشديد جعلوا من الاسلام دين القتل والارهاب والجهل كونه لا ينتمون الى الاسلام المحمدي الحقيقي المتمثل بالرسول الكريم (ص) وعترته الطاهرة عليهم السلام الذين لديهم علوم الاولين والاخرين والذين زقوا العلم زقا فأين الثرى واين الثريا وشتان ما بين الشريف والوضيع وما بين الشُجاع والجبان وما بين من يفرق بين الحق والباطل وما بين من يتبع اهل الضلالة والجهالة الذين يتبعون معاوية اللعين اولاد الطلقاء الذين يتبعون الاسلام المستورد الدخيل وبين الذين يتبعون النبي المصطفى (ص) واهل بيته الاكرام منهل العلم والصدق والجهاد عليهم السلام الذين كانوا ومازالوا اتباعهم من المعارضين دوما وابدا لكل العتاة والجبابرة والمستبدين في كل عصر وزمان ولا يخشون في الله لومة لائم مهما تعددت الاسباب وكانت النتائج ولعل براون ادرك خسة ونذالة الدواعش وممن جاء بهم إلى ارض الانبياء ووصفهم بل وشخصهم بأقزام الاسلام الاموي حيث يقول لا إسلام حقيقي إلا لأتباع الحُسين “عليه السلام” فهؤلاء أشداء أقوياء جهاديون من اجل قضيتهم عكس أتباع مُعاوية الخبيث الذي يُنسب لأراذل القوم الفُجار هو ومن تبعه فدعونا نعترف بأن ابطال المُقاومة الاسلامية والحشود الشعبية الابطال بكُل مُسمياتهم هم من تحدث عنهم براون ووصفهم بالنُجباء العصاميين اهل الحق الذين يفتدون المذهب المُحمدي العلوي الحُسيني بالغالي والنفيس وما زالوا قرابين جهادية في اصعب المواقف من اجل المذهب والوطن، فلا غرابة بأن امريكا وحُلفاءها من ال سعود ومن لف لفهم والبعض من دواعش السياسة سُنةً وأكراداً والبعض المحسوبين علينا من حملة الجناسي المُزدوجة هم اليوم من يُمثل الخط الاموي اللعين من غير مُنازع مثلما ارادها براون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.