الظاهرة الاردوغانية ما بين الكذب والإعلام الداعر

نمت

اسعد عبد الله عبد علي

وأنا اتابع الإخبار, عبر القنوات الفضائية, يثير تساؤلاتي التهريج الفاضح, الذي يعمد اليه الساسة الأتراك, وخصوصا الصنم الكبير اردوغان, مع تواجد قنوات, يهمها دعم الرؤية التركية للأحداث, فتدافع بشكل فج! عن خزعبلات انكشارية غريبة, وقصة إسقاط الطائرة الروسية, ليست بعيدة عنا, حيث الحجة التركية المضحكة, والدفاع المستميت من قبل قنوات العهر العربي, كالجزيرة والعربية والحدث والشرقية.
واليوم نحن أمام قضية, شغلت الشارع العراقي بالخصوص, ألا وهي الحماقة التركية, بدخول قواتها قرب الموصل, من دون علم الحكومة العراقية.
أكاذيب متنوعة يسوقها القادة الأتراك, وأكبرها هو ادعاؤهم بالتنسيق, مع الحكومة العراقية, فإذا بالعبادي يطالبهم بدليل واحد, عن هذا التنسيق المزعوم, فلا يسكتون أمام الحجة الكبيرة, التي أطلقها العبادي, بل يتمسكون بالفرية الاردوغانية, بأنهم نسقوا مع العبادي, ولن يقدموا دليلا وانتهى الأمر, ويتسابق القادة الأتراك بالتبجح بهذا التنسيق المزعوم, كدلالة على شرعية تصرفهم الأرعن.
الجانب الأخر هو الأعلام الداعر, الذي يساند الظاهرة الاردوغانية, حيث سخرت قنوات آل سعود وإذنابها, في حملة الدفاع عن المواقف التركية, فيأتون بشواذ الأمة, تحت عناوين كتاب ومحللين سياسيين, كي يهرجوا ليسفهوا وعي الجماهير العربية النائمة, ويجعلوهم يؤيدون الكذب التركي, في عملية ناجحة لغسل الأدمغة من أي شيء حقيقي, عندها ليس عجيبا أن نجد بعض أبناء الوطن, يقف بصف التدخل التركي, ويبررون الحماقات الاردوغانية.
أننا اليوم أمام أسلوب خطر في السياسة, يعتمد على الخديعة والكذب والنفاق, وتعود جذوره التاريخية إلى الماكر معاوية, الذي كان يعتمد على هذه الأسس السلبية, و وجد العثمانيون الجدد أنهم الوارث الأصيل, لذلك الإرث القذر, في أساليب السياسة, فتحولوا إلى وحوش, تنهش بلحم الإنسانية, في سبيل هدف منحط, وهو مغانم من حقوق الغير, وهدف اكبر وهو تحقيق حلم إبليس, في دمار المجتمع البشرية, فانظر لبشاعة الظاهرة الاردوغانية.
أسلوب الأتراك سيتهاوى أمام القوة, وينجح فقط مع الضعفاء, لذا على حكومتنا أن تكون مواقفها صارمة وبخطط متكاملة, مع وضع كل الاحتمالات وتوفير البدائل, كي لا تتفاجأ بالمستقبل, وعلى النخب والإعلاميين وضع برامج لتحشيد الرأي وفضح الحماقات الانكشارية, وتعرية الكذب التركي.
كي نخلق وعيا عراقيا ناضجا, في مواجهة ما يحاك له من قبل الأعداء(أمريكا وتركيا ومشايخ قطر والسعودية وإسرائيل وداعش).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.