كلمات مضيئة

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصيته لعلي(عليه السلام):”يا علي أمان لأمتي من الهم (لا حول ولا قوة إلا بالله لا ملجأً ولا منجى من الله إلا إليه”.
كل من ابتلي بِهَمٍ وأراد رفعه،أو كل من خاف الوقوع في الهم وأراد دفعه فعليه أن يقول:”لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه”.
وهذه الجملة التي هي ذكر من الأذكار لها هذه الخاصية،علماً أن كل الأذكار يشتمل كل واحد منها على درس وموعظة.
فالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في الواقع يبين أن ما يحدث ويقع للإنسان من أسباب الغم والهم والمشاكل والمتاعب في الحياة هو بالقضاء الإلهي،والقضاء الإلهي له أسبابه أيضاً،والتي عمدتها عمل الإنسان وسلوكه قال الله تعالى:”ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس” سورة الروم الآية 41،”وما أصابك من سيئة فمن نفسك” سورة النساء الآية 79.
وعليه فمن أراد رفع هذا القضاء الإلهي فطريقه هو الإلتجاء إلى القدرة الإلهية اللا متناهية.
فالإنسان إذا أراد رفع الصعوبات والمشكلات من كل الوقائع والحوادث في الحياة، وأراد إزالة الهم الذي يشغل باله،فعليه إما إزالة تلك المشكلات واقعاً وإما التحلي بالصبر والسكون الناشئ من الإيمان،وهذا أيضاً رفع للمشكلات بالمعنى الواقعي للكلمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.