آية و تفسير

“سورة المنافقون”
ـ (وأطيعوا الله وأطيعوا..) المراد بإطاعة الله تعالى:الإنقياد له فيما شرَّعه لهم من شرائع الدين.والمراد بإطاعة الرّسول(ص): الانقياد له وامتثال ما يأمر به بحسب ولايته للأمّة على ما جعلها الله له. (فإن تولّيتم فإنّما على) فإن اعرضتم عن إطاعة الله فيما شرع من الدين،أو عن إطاعة الرّسول فيما أمركم به بما أنه ولي أمركم،فلم يكرهكم رسولنا على الطاعة،فإنه لم يؤمر بذلك،وإنما أُمر بالتبليغ وقد بلّغ.
ـ (الله لا إله إلاّ هو..) في مقام التعليل لوجوب إطاعة الله.
ـ (يا أيُّها الّذين آمنوا..) الله سبحانه يعد بعض الأولاد والأزواج عدواً للمؤمنين في إيمانهم،حيث يحملونهم على ترك الإيمان بالله أو ترك بعض الأعمال الصالحة أو اقتراف بعض الكبائر الموبقة،وربما أطاعوهم في بعض ذلك شفقة عليهم وحباً لهم،فأمرهم الله بالحذر منهم. (فاعفوا واصفحوا واغفروا) ندب إلى كمال الإغماض عن الأولاد والأزواج إذا ظهر منهم شيء من آثار المعاداة المذكورة،مع الحذر من أن يفتتن بهم.
ـ (إنّما أموالكم وأولادكم..) الفتنة: ما يبتلى ويمتحن به،وكون الأموال والبنين فتنة،إنّما هو لكونهما زينة الحياة تنجذب إليهما النفس إنجذاباً،فتفتتن وتلهو بهما عمّا يهمها من أمر الآخرة وطاعة الله تعالى.
ـ (فاتّقوا الله ما استطعتم..) إتقوه مبلغ استطاعتكم ولا تدعوا في الاتقاء شيئاً تسعه طاقتكم وجهدكم.
(واسمعوا وأطيعوا..) السمع: الاستجابة والقبول،وهو في مقام الالتزام القلبي.والطاعة:الانقياد وهو في مقام العمل.والإنفاق المراد به بذل المال في سبيل الله. (خيراً لأنفسكم) إن الإنفاق خير لكم لا تنتفع به إلاّ أنفسكم،لما فيه من بسط أيديكم وسعة قدرتكم على رفع حوائج مجتمعكم.
ـ (إن تقرضوا الله..) المراد بإقراض الله: الانفاق في سبيله،سمّاه الله إقراضاً لله وسمّى المال المنفق قرضاً حسناً،حثاً وترغيباً لهم فيه.(يضاعفه لكم ويغفر لكم) إشارة إلى حسن جزائه في الدنيا والآخرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.