الموازنة تدخل ردهة البرلمان مفلسة وتحذير من عدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين

iupooi

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مازالت الموازنة تشكل عقدة لم يستطع البرلمان أو الحكومة تجاوزها، على الرغم من كل الجهود غير المجدية التي تبذل هنا وهناك. ويبدو ان الموازنة ستبقى تراوح بين الأمانة العامة لمجلس الوزراء واللجنة المالية النيابية، لوقت غير محدد، وهو ما يستدعي دق ناقوس الخطر في بلد يعاني أساساً من أزمة مالية خانقة. وتكمن عقدة الموازنة في أسعار النفط التي تصر على الانخفاض، مسجلة أرقاماً غير مسبوقة منذ سنوات، وهو ما يدفع الموازنة الى المزيد من العجز، بعد فشل كل الحلول الترقيعية، إلا ان خبيراً اقتصادياً قريباً من الحدث يؤكد لـ(المراقب العراقي) ان الحديث المتشائم عن الموازنة واسعار وانخفاض اسعار النفط غير مناسب لاسباب تقنية. وكشف عضو اللجنة المالية النيابية النائب هيثم الجبوري، امس الاحد، عن انه “لا وجود للموازنة” في ظل انخفاض اسعار النفط التي وصلت الى 33 دولارا للبرميل..مشيرا الى ان ايرادات العراق وفق هذه الأسعار “لا تسد حتى نصف رواتب الموظفين أو أكثر بقليل”. وقال الجبوري في تصريح: “بحسب اسعار النفط الجديدة التي وصلت يوم امس الى 33 دولارا لا تكون هناك موازنة ، وإنما يكون هناك واقع حال بمعنى ان تصرف الدولة ما يأتيها من اموال بصيغة النسبة والتناسب”، مشيرا الى ان “اسعار النفط الجديدة لا تسد حتى نصف رواتب الموظفين أو أكثر بقليل”. وأضاف الجبوري: “اللجنة المالية لديها أمل بتحسن ايرادات البلد باعتبار ان الموازنة دائما تتكلم عن ايرادات مستقبلية”، مبينا ان “العراق يحتاج الى 53 ترليون دينار رواتب الموظفين والمتقاعدين وأكثر من 20 ترليوناً أجور جولات التراخيص من أجل استمرار انتاج النفط، وأيضا نحتاج الى 2 تريليون للحشد الشعبي وتريليون ونصف للنازحين وتريليون ونصف للادوية، وهذه أمور ثابتة لا يمكن تخفيضها أو الاستغناء عنها”.من جهته أكد عضو لجنة النفط والطاقة مازن المازني أن “كلفة إنتاج النفط ارتفعت إلى 23 دولارا للبرميل بسبب جولات التراخيص بينما كانت لا تتجاوز 8 دولارات في السنوات السابقة”. عازيا ذلك إلى “الإسراف في الصرف غير المعقول والإدارات الفاشلة ضمن جولات التراخيص”. لافتا إلى أن “ذلك دعا إلى الطلب من شركات النفطية ضمن جولات التراخيص التريث بتصعيد الإنتاج بحجة عدم توفر السيولة النقدية إلا أن الحقيقة هي لإخفاء الفساد بطلبيات المضخات التوربينية والمضخات المساعدة لمستودع الفاو النفطي مما سيكلف العراق غرامات عدم قدرة العراق على خزن وتصريف النفط”.
وكانت نظرة الخبير الاقتصادي حمزة جوهر متفائلة أكثر، إذ استبعد انخفاض سعر برميل النفط عن 40 دولاراً، لأسباب تقنية، مؤكداً ان كلف الاستخراج والتطوير التي تتقاضاها الشركات الأجنبية العاملة في العراق أقل من المعلن عنه في الاعلام. وقال جوهر لـ(المراقب العراقي): “لا يوجد سعر 23 دولاراً لبرميل النفط وهذا الرقم متشائم”، وأكد أن “سعر البرميل لن يهبط دون الـ40 دولاراً لسبب تقني”. وأوضح أنه “اذا وصل سعر البرميل الى الأربعين دولاراً فان هذا يعني خروج ما بين 4 ـ 5 ملايين برميل من العراض وهو ما يسمى بالنفط غير التقليدي المستخرج في الولايات المتحدة وكندا”. وأضاف: “كلفة استخراج هذا النفط تبلغ 40 دولاراً للبرميل الواحد، وهذا يعني انخفاض العرض وازدياد الطلب وهو ما يؤدي الى عودة ارتفاع اسعار النفط مرة أخرى”. كما نفى جوهر أن تكون تلكفة الانتاج 23 دولاراً، مؤكداً انها لا تتجاوز 13 دولاراً. وتابع: “كنا اليوم في ندوة لمجلس النواب وقد اعلن المختصون بصورة رسمية ان كلفة الانتاج نحو 1.5 دولار والأجر هو 1 دولار بالاضافة الى كلف التطوير التي تتراوح من 9 ـ 10 دولارات والتي ستنخفض الى 5 دولارات في العام المقبل”. وتفاءل بوجود وفرة مالية وسيولة مادية في موازنة العام المقبل، مشيراً الى ان “اي تشاؤم هو في غير محله”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.