تركيا الأردوغانية .. نمط صهيوني «محتل إخواني للعراق»

piopoo

حين يحدثك الإخواني عن الإنسانية فأعلم أنه عجز عن قتلك .. وحين يستجدي مشاعرك فأعلم أنه فشل في إرهابك ..وحين يكلمك عن الشرعية فثق أنه فشل سياسيا ..! شياطين تمشي على الارض…… بالضبط هذه سمات الأخواني التركي “رجب طيب أردوغان “.. و إزاء فشله الذريع وعجزه في أن ينفذ الى مصر بعد ثورة 20 يونيو 2013 التي قضت على حكم الإخوان , متخفيا وراء وجوهه الثلاثة المتشحة برداء الانسانية واستجداء المشاعر الفياضة والشرعية والتي تخفي وراءها القتل والارهاب نحو سياسات هدفها صالح الصهيونية العالمية وتحقيق أهداف الإمبريالية نحو شرق أوسط جديد تقوده اسرائيل بآلية تسعير نار الفوضى الخلاقة في الوطن العربي , على أمل تحقيق حلم الخلافة العثمانية ولو في النزر اليسير , وعلى أمل الانضمام الى الاتحاد الاوربي كهدف ناضل من أجله سنين , ويبقى فشله السياسي الذريع في سوريا جليا , حين عجز عن قتل ارادتها بصمود جيشها وقيادتها , وفشل ارهابه من خلال تمويله لكل حركات الارهاب في العالم ومساعدته لها في الدخول الى الأرض السورية لتفتيتها وبث الفوضى فيها ,وتمويلها لوجستيا ومدها بالعتاد , وتبعا لذلك فشل سياسته في فرض حظر جوي وانشاء منطقة منزوعة في الأراضي السوريي المحاذيي للحدود التركية , خاصة بعد دخول الطيران الروسي على الخط ومساعدته للجيش العربي السوري في تطهير أراضيه من كل قوى الارهاب التي ارسلها اردوغان لتعيث فساداً على الأرض السورية , فقلبت الموازين في تركيا وتبعا حلف الناتو , وأفشلت سياستها في الارهاب والقتل المتشحة برداء الانسانية و استجداء المشاعر والشرعية على النمط الأردوغاني الصهيوني الاستعماري ,وغدا اردوغان وحكومته الأخوانية “شياطين تمشىي على الأرض”. اِزاء هذه المتغيرات وفشل السياسة التركية فة سوريا ومن قبل مصر حين سقط حكم الاخوان فيها وهي التي كانت تعول عليه في تنفيذ سياستها الموالية للاستعمار والصهيونية واستخدامه في تنفيذ المؤامرة الكونية على سوريا ,وافتضاح كل كلامها المعسول عن الانسانية والشرعية التي كانت تستجدي به المشاعر من اجل القتل والارهاب … سار الشيطان يسعر ناره الشيطانية بكل سفور ووقاحه على الأرض العراقيه ليعوض فشله الذريع فى مصر وسوريا وكشفت تركيا عن وجهها الحقيقي في القتل والارهاب بكل وضوح وعن خطى سياستها الاستعمارية تجاه الدول العربية , وأرسلت تركيا قواتها العسكرية الى الموصل في الشمال العراقى بدباباتها ومدافعها وكاسحات الغامها وصارت الاراضي العراقية “سداح مداح” تستبيح حرمتها القوات التركية , ومن قبل حين دخل الطيران التركي الأجواء العراقية , لضرب مقاتلي حزب العمال الكردستاني , ليثبت حقيقة أن الاتراك حاولوا وما زالوا يحاولون المسّ بوحدة الجغرافيا والديمغرافيا للدولة العراقية من خلال السعي للسيطرة والنفوذ على مساحات جغرافية من شمال العراق ويبدو وجه الاحتلال التركي لأراضي العراق سافراً حين أعلن “أوغلو” صراحة عن أن القوات العراقية دخلت الموصل ولن تخرج , فيما تبدو السياسة العراقية طيعة ولينة تجاه هذا العدوان ولم تتخذ أي طريق لمقاومته وطرد القوات التركية الغازية , فلا هي أبلغت مجلس الأمن ولا المجتمع الدولي ولا فعَلت قواعد القانون الدولي تجاه هذا الاعتداء الصارخ , وبدا تفويض الحكومة العراقيه لرئيس الوزراء “حيدر عبادي” باتخاذ الاجراءات تجاه هذا العدوان “وكأنه ذر للتراب في العيون , وبدت الميوعة والليونة في لقاء مرتقب في أنقرة بين وزير الدفاع العراقي وحكومة الاحتلال التركي ,وكأنها طوق النجاة – ولا هي أتخذت سبيلا للمقاومة العسكرية تجاه قوات الغزو ,ولا عبأت قواتها وحشدها الشعبي للذود عن تراب الوطن العراقي تجاه القوات الغازية التركية , وبات واضحا أن أمريكا راضية عن وجود القوات التركية في العراق ,وأن اعتماد الحكومة العراقية على التحالف الأمريكي لضرب الارهاب الداعشي الذي تموله تركيا هو كذبة كبرى ومؤامرة نسجت خيوطها أمريكا وتركيا وأستجابت لها الحكومة العراقية , التي سربت أنباء عن أن هناك نفراً من الحكومة قد طلب من القوات التركية من قبل , هذا الغزو , الدخول لتدريب المقاتلين من الجيش العراقي ضد داعش .على الجانب العربي – لم يكن هناك من ادانة للعدوان التركي سوى تصريح على استحياء من الأمين العام للجامعة العربية ” نبيل العربي” يعلن ادانة الجامعة للغزو التركي للعراق ويطالب الحكومة التركية بمغادرة قواتها الاراضي العراقية منهياً تصريحه بأن الجامعة العربية يدها مغلولة عن الفعل ,في تناقض مع فعلها حين اتخذت قرارها تجاه ليبيا بتفويض مجلس الأمن في اتخاذ قرار بشأن التدخل الدولي في ليبيا وكذلك قرارها بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بضغط من حكومات السعودية وقطر, حيث تبدو حكومتا هاتين الدولتين في وفاق مع تركيا في غزو قواتها لأراض عراقية بحجة الوقوف ضد المد الإيراني في العراق, وحتى لايقضى على تنظيم داعش الذي يلقى كل الدعم السعودي والقطري والتركي معاً . وبناء على ما سلف بيانه .. لايبقى أمام الشعب العراقي اِلا الاعتماد على ذاته وتوجيه بوصلة حكومته الى الطريق الصحيح طريق المقاومة , لعلها تستفيد من عبر التاريخ القريب جداً والماثل الآن .. ومن هنا يجب :
1- أن تدرك كل مكونات الشعب العراقي سنية وشيعية – اسلامية ومسيحية – عربية وكردية – أن العراق واحد , وأن تجزئة العراق هو الهدف الاستعماري الأمريكي التركي الصهيوني وحتى القطري والسعودي بل وهدف دول مجلس التعاون الخليجي ذاته .
2- أن التاريخ القريب والماثل , قد أثبت أن التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية قد أفضى الى ماصار اليه العراق الآن وأن الامبريالية الأمريكية ترمي الى جعل العراق بؤرة صراع دائم ولاتبغي استقراره خدمة لمصالحها وأمن اسرائيل ولتهديد ايران ونقطة وثوب على روسيا .
3- يجب على الحكومة العراقية أن تدرك أن مرحلة المقبور صدام قد أنتهت وأن ما وقع فيه صدام من أخطاء , قد قوبل بأخطاء شيده من جانب من تحالفوا ضده مع الغزو الأمريكي للعراق , وعلى ذلك فالطريق لطي هذة الصفحة ,وفتح صفحة جديدة مع كل أطياف الشعب العراقى بما فيهم البعثيون ,يجب أن تبدأ الآن .وعلى الحكومة الكردية في كردستان العراق ,أن تدرك أن أمريكا اذا كانت قد ساعدت على وجودها في العراق ليس من اجل دولة كردية واحدة , فهي لن تسمح بدولة كردية على الأراضي التركية أبداً , وأنما كان مساعدتها لأكراد العراق من اجل تفتيت العراق وتسعير ناره و مد الجسور مع النظام الصهيوني لجر العراق كله الى ذلك- والدليل على ذلك أن كوباني “عين العرب” كادت تسقط في سوريا بسبب داعش الذي تموله وترعاه تركيا وقطر بأوامر أمريكيي وأن الأكراد في سوريا يقتلون بسبب ذلك , وأن القوات التركية في الموصل , موجودة لتكون خنجرا مسموما في ظهر الأكراد.
4- أن الحكم الذاتي لأقليم كردستان العراق في أطار فيدرالي عراقي هو أقصى حلم للأكراد , ويجب أن يستمر في فلك الدولة العراقية الواحدة ,وأن التفكير في الأستقلال سيقضي على هذا الحكم الذاتي , وسيجعل الأتراك ينفذون مخططهم الإجرامي بإبادة الأكراد , كما فعلوها مع الأرمن .
وعلى ذلك لايبقى أمام الحكومة العراقية , اِلا أن تتخلى رويدا رويدا عن الاعتماد على القوات الأمريكية وأن تطلب من الروس المساعدة فى محاربة الأرهاب على اراضيها متخذة من النجاحات التي حققها االطيران الروسي في سوريا والفشل الذي حققه طيران التحالف الامريكي في العراق وسوريا مبرراً لطلبها , أن وجود الطيران الروسي في العراق سيساعد القوات العراقية في تنظيف اراضيها من الارهاب وسيجعلها في قدرة تمكنها من طرد القوات العراقيه من الموصل , خاصة وأن وجود الطيران الروسي في السماء العراقيي سيكون مصدر رعب للحكومية التركيه , وبغير ذلك سيشكل الغزو التركي خطرآ كبيرآ على مستقبل الدولة العراقية سياسيآ وامنيآ وجغرافيآ وديمغرافيآ ،وخصوصآ بعد اتضاح حقيقة التعاون بين الاتراك وتنظيم داعش الذي اثبتته روسيا وسوريا .أن الشعب العراقي مطالب أكثر من أي وقت مضى أن يثبت حقيقة الوحده بين مكوناته وأن يتجاوز المحن والمصاعب ويرتفع على كل الجراح , وأن يتغنى بأغنيات المجد والفخار , حتى يدحر أخر المؤامرات التي تتبناها القوات التركية على أرض الرافدين , وتبقى بغداد يا قلعة الأسود هي أغنية الخلود التي سيتغنى بها كل الشعب العربي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.