السعودية – قطر – تركيا .. لا تقلبون ظهر المجن

yuouio

داود سلمان الكعبي

لقد وضع الامور في نصابها حينما قال: إن أولئك الذين يصرون على الربط بين رحيل الأسد – بشار – تشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب، يساهمون بصورة غير مباشرة في الحفاظ على الظروف المواتية لتمدد داعش (الارهابي).
إنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ويقصد لافروف بما عناهم، هم السعودية وقطر والامارات، وانضمت اليهم بشكل رسمي انقرة، التي هي معترضة على روسية بعملياتها الجوية لضرب اوكار داعش، وتتذرع باعذار واهية، وهي اليوم تتمركز بعساكر وجنود محاربة في المناطق المحاذية اليها مع العراق.
وللتذكير، فقد نوهت نائبة من حزب اليسار بالبرلمان الالماني قبل عدة ايام، على ضرورة وقف توريد الأسلحة لداعش من المملكة العربية السعودية وقطر، مقترحة في هذا الصدد أن يتم وقف فوري لتصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا ومناطق الحرب. وهذا دليل واضح على دعم هذه الدول الثلاث لداعش حيث تمدهم بالسلاح والاموال والجنود (المجاهدين).
واتهمت النائبة تركيا مباشرة بقولها أنه من الفظيع أن تتواصل عملية التهريب حتى يومنا هذا عبر الحدود التركية، اذ أن زهاء 100 مقاتل جدد ينضمون كل ليلة إلى “داعش” عبر هذه الحدود التركية. في اشارة الى تعامل تركيا مع الدواعش بطريقة أو باخرى، لكن الهدف والصورة واضحان للعيان.
لافروف قال إن أولئك الذين يصرون على الربط بين رحيل الأسد وتشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب، يساهمون بصورة غير مباشرة في الحفاظ على الظروف المواتية لتمدد داعش. نقول: وهذا يا ايها السيد الوزير، وليعلم الجميع، أننا في العراق نعلم هذا علم اليقين، بل بات الجميع على علم ودراية ، لكن الولايات المتحدة و(جماعتها) لهم سياسة اصبحت اليوم (باهتة = فاهية – لا طعم لها). وروسيا قد فهمت اللعبة ؛ وهو ما عبرت عنه بضرب الارهاب في عقر داره، رغم (زعل) الامريكان، وتبسم تركيا، وتكشير انيابها.
والنقطة المهمة التي نوّه عليها لافروف قوله أن هناك إمكانية لحل قضية تنظيم “داعش” الإرهابي بسرعة، في حال توحيد قدرات سلاحي الجو الروسي والأمريكي والشروع في إقامة تنسيق وثيق مع القوات البرية التي تواجه “داعش” على الأرض.
وهذا ما يجعلنا أن نشكك في نوايا الامريكان بانهاء ملف الدواعش الذي هو اليوم شغل العالم الشاغل، وبتعبير آخر هل نفهم من هذا الكلام ان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، هو ليس جادا بالقضاء على الارهاب وقطع جذوره ؟.
نعم، السعودية وقطر وتركيا هم من يتبنى اليوم ملف الدواعش، ويتمنون بقاءه في شغل العالم العربي والعالمي، وهو ما لا يخفى على الجميع. وعلى العالم اليوم الانتباه بحيطة وحذر. الا أن هذه الدول تريد أن توهم العالم على انها ضد الارهاب (داعش) وهو ضحك على الذقون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.