سبل تسوية الأزمة الليبية … مشاورات دولية في العاصمة الإيطالية

54803ff281943

تستضيف العاصمة الإيطالية روما الأحد 13 كانون الأول مؤتمرا دوليا حول سبل تسوية الأزمة الليبية ومن المقرر أن يحضر المؤتمر ممثلون عن وزارات خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ممثلين عن وزارات خارجية تونس والإمارات وتركيا، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومارتن كوبلير المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، وسيمثل واشنطن في اللقاء وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” فيما سيمثل موسكو إلى المؤتمر “غينادي غاتيلوف” نائب وزير الخارجية الروسي وفي تعليق على مشاورات روما التي تنظمها إيطاليا بدعم من الولايات المتحدة قال وزير الخارجية الإيطالي “باولو جينتيلوني” “علينا في الشأن الليبي أن نؤكد حقيقة أنه بوسع الحكومات والدبلوماسيين والمجتمع الدولي العمل بشكل أسرع وأكثر فعالية بما يخدم استباق الخطر الإرهابي وصده هدفنا يتمثل في خلق الظروف اللازمة لتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الوفاق الليبي ورفد كل المبادرات الداعية إلى تشكيل حكومة موحدة” في هذا البلد هذا، ومن المقرر أن يجري العمل في مشاورات روما على صياغة اتفاق يرضي البرلمان في طبرق، والمؤتمر الوطني العام الليبي في طرابلس، وذلك بعد أن اتفق الجانبان في الجولة السابقة من المفاوضات في تونس وبوساطة المبعوث الأممي على أن يتم التوقيع في الـ16 من كانون الأول الجاري في المغرب على اتفاقية تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، إلا أن المفاوضات انهارت دون أن يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق مرض. الأطراف الليبية من جهتها، وبشكل مواز للمشاورات الدولية تدير مفاوضات سرية بشكل مستقل عن الامم المتحدة، فيما تؤكد الأطراف الدولية المعنية أنه لا بديل عن التدخل الأممي لإحلال السلام والتسوية في ليبيا واستنادا إلى ذلك، تم التحضير لمشاورات روما، باقتباس مفاوضات فيينا حول سوريا، والتي أثبتت فعاليتها، حيث ستقتصر على التمثيل الدولي دون أي تمثيل لطبرق أو طرابلس وما يقلق إيطاليا ويسوغ اهتمامها بالتسوية في ليبيا، هو خطر الإرهاب النابع من اتساع نشاط “داعش” وسواه من التنظيمات الإرهابية في هذا البلد، واستمرار تدفق اللاجئين من إفريقيا عبر أراضيه وعبر البحر إلى جنوب إيطاليا. كما ينبع اهتمام روما بالتسوية في ليبيا من العلاقات التاريخية بين البلدين والروابط الاقتصادية والاستثمارية والمالية المتجذرة منذ القدم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان قد عبر خلال زيارته لروما مؤخرا عن استعداد روسيا لتقديم سائر أشكال الدعم اللازم بما يخدم إحراز التسوية في ليبيا وفي معرض التعليق على احتمال إقدام موسكو على قصف معاقل “داعش” في ليبيا قال “هذا الأمر ليس مدرجا في خططنا، نظرا لأننا لم نتلق طلبا بذلك من الحكومة الليبية، ونحن مستعدون لبحث طلب كهذا. هذا يعني أن من السابق لأوانه التحدث في الوقت الراهن عن أي شيء من هذا القبيل” ويأتي تصريح وزير الخارجية الروسي هذا تأكيدا على ثبات الموقف الروسي الرافض للتدخل الدولي المسلح في النزاع الليبي سنة 2011، والذي أدى إلى انتشار الفوضى في ليبيا، وهذا ما أقرت به إيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية وتهدف المحادثات رفيعة المستوى إلى دفع الأطراف الليبية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما ترى وسائل الغربية بأنها خطوة في اتجاه مبادرة جددة لوقف إطلاق النار وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن مشاركة وزير الخارجية ألأمريكية جون كيري، تأتي في إطار جهود المجتمع الدولي لمساعدة ليبيا في تشكيل حكومة وإنهاء سنوات من الاقتتال الداخلي، والتصدي لتهديد الدولة الإسلامية المتنامي, ويشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في المؤتمر، مؤكداً خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الإيطالي، الجمعة الماضية، اهتمام موسكو بتحقيق الاستقرار في ليبيا، وان بلاده تدعم جهود إيطاليا الهادفة إلى مساعدة الليبيين في التغلب على الانقسام الحالي وتشكيل حكومة وطنية واحدة وشرعية، وأن تشكيل حكومة معترف بها من الأمم المتحدة يمكن مناقشة سبل التغلب على المشاكل الأخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.