آية و تفسير

“سورة الفرقان”
ـ (وما أرسلنا قبلك..) إن هذا الرّسول ليس بأول رسول اُرسل إلى الناس، بل أرسل الله قبله جماً غفيراً من المرسلين،وقد كانوا على العادة البشرية الجارية بين الناس، يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، ولم يخلق لهم جنة يأكلون منها، ولا اُلقي إليهم كنز ولا اُنزل معهم ملك، وهذا الرّسول إنّما هو كأحدهم ولم يأت بأمر بدع حتى يتوقع منه ما لا يتوقّع من غيره.
ـ (وقال الّذين لا يرجون..) اعتراض منهم على رسالة الرّسول أنه لو كانت الرسالة مما يتيسَّر للبشر نيله ونحن بشر أمثال هذا المدعي للرسالة، فما بالنا لا ينزل علينا الملائكة ولا نرى ربّنا؟ فهلا أُنزل علينا الملائكة أو نرى ربّنا.
ـ (يوم يرون الملائكة..) يوم يرى هؤلاء الذين لا يرجون لقاءنا الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين وهم منهم. (ويقولون حجراً محجوراً) يقول المشركون يومئذ للملائكة وهم قاصدوهم بالعذاب: حجراً محجوراً أي لنكن في معاذ منكم.
ـ (وقدمنا إلى ما عملوا..) وأقبلنا إلى كل عمل عملوه ففرّقناه تفريقاً لا ينتفعون به كالهباء المنثور،والكلام مبني على التمثيل مثّل به إستيلاء القهر الإلهي على جميع أعمالهم.
ـ (وأصحاب الجنّة يومئذ..) المراد بأصحاب الجنّة: المتقون. والمستقر والمقيل: إسما مكان من الاستقرار ومعناه ظاهر،ومن القيلولة:وهي الإستراحة في منتصف النهار.
ـ (ويوم تشقق السّماء..) ظاهر الآية أن السماء تنشق يوم القيامة بما عليها من الغمام الساتر لها، ويُنزَّل منها الملائكة الذين هم سكانها فيشاهدونهم.
ـ (الملك يومئذ الحق..) الملك المطلق يومئذ حق ثابت للرحمن.
ـ (ويوم يَعَضّ الظّالم..) وإذكر يوم يندم الظالم ندماً شديداً قائلاً من فرط ندمه:ياليتني اتخذت مع الرّسول سبيلاً ما إلى الهدى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.