حكاية تأسيس جامعة بغداد في خمسينات القرن الماضي

نكمخجححخج

جامعة بغداد صرح علمي كبير ظهر للوجود عام 1956 بشكل رسمي، تم به جمع شمل المعاهد والكليات والمدارس التي كانت قائمة في بغداد قبل تلك المدة الزمنية، حيث أقيم لتلك الجامعة بناية كبيرة رائعة تم بناؤها في مطلع ستينيات القرن الماضي في زاوية جميلة من بغداد تسمى الجادرية، اختيرت لتقام عليها بناية الجامعة و امتاز الموقع بانه يحيط به نهر دجلة من ثلاث جهات.
ان فكرة الجامعة لم تكن حديثة العهد في العراق ولا هي وليدة تفكير قصير بل كانت عريقة عراقة البلاد، قديمة قدم الحضارة التي نشأت بين الرافدين، فلقد اثبتت التحريات والتنقيبات الأثرية في تل حرمل الواقع قرب بغداد، وجود المدارس المتخصصة بالعلوم البحتة عند البابليين القدماء، كما قد عني بعض الملوك الآشوريين في جمع الكتب التي كتبت على صفائح الآجر، وتكوين المكتبات منها. وتاريخ العراق في الدور الاسلامي حافل بذكر المدارس التي كان يؤمها الطلاب من مختلف الأقطار نكتفي بذكر النظامية والمستنصرية منهما، وقد لعبت هذه المدارس دورا فذا في تغذية الثقافة وتطوير العلوم والفنون.
في أيلول سنة 1956 فكان الحجر الاساس لبناء الجامعة وتاسيسها رسميا، بعدها تم تعيين الدكتور متي عقراوي أول رئيس لها. وبعد ثورة 14 تموز شرع قانون جامعة بغداد رقم 28 لسنة 1958 المنشور في الوقائع العراقية بعددها المرقم 34 بتاريخ 20 ايلول 1958 وبموجب هذا القانون الغي المجلس التأسيسي وحل محله مجلس الجامعة الذي اجتمع أول مرة في تشرين الثاني سنة 1958 بعد اختيار الدكتور عبد الجبار عبد الله رئيسا للجامعة بتاريخ 25/ 10/ 1958م والذي رشحه الزعيم عبد الكريم قاسم (رحمه الله) رئيسا لكفاءته وعلميته،- ولتعيين عبد الله ودوره بتقدم جامعة بغداد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.