مجزرة مروعة بحق شيعة نيجيريا ..اتبـاع أهـل البيـت«ع» في غـرب افريقيـا ضحيـة التحريـض السعـودي والنفـوذ الإسرائيلـي

hhhh

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد وقوفهم الى جانب المقاومة الاسلامية، وبروزهم كقوة مؤثرة في الصراع مع التكفيريين والإجراميين، نفذت القوات النيجيرية هجوماً غير معروف الأسباب على منزل زعيم الشيعة في نيجيريا والنيجر، الشيخ ابراهيم الزكزاكي ومساعده ومجموعة من اتباعه، وهو ما أدى الى سقوطهم شهداء بالإضافة الى مئات المدنيين العزّل ، فيما قالت مصادر نيجيرية ان الشيخ محتجز لدى السلطات . وقال الشيخ محمد ثالث وهو طالب يدرس العلوم الدينية ان الشيعة في نيجيريا أقاموا مراسم كبيرة في اربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) شارك فيها ما يقارب 10 ملايين شخص، وهو ما أثار خوف وحسد الجهات الوهابية التكفيرية المرتبطة بجماعة بوكو حرام الاجرامية. وأضاف: أن للهجوم مغزى سياسياً بعد لقاء رئيس نيجيريا بقائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي (حفظه الله) وهو ما أثار خوف أمريكا وإسرائيل خصوصاً مع ارتباط الشيخ زكزاكي بخط المقاومة الشريف. هذا ولم يعرف لغاية الآن مصير الشيخ زكزاكي بعد هجوم القوات النيجيرية على منزله في مدينة زاريا شمالي البلاد فهناك روايات تؤكد ان الشيخ سقط شهيداً اثناء الهجوم على منزله فيما تؤكد مصادر اخرى ان الشيخ محتجز هو ومجموعة من المقربين لدى الحكومة النيجيرية .
وتحدثت وسائل اعلام نيجيرية عن قيام الجيش النيجيري بإضرام النار في منزل الشيخ ابراهيم زكزاكي وتم تدمير القسم الأكبر من المنزل. وأثارت هذه الجريمة بحق اتباع أهل البيت (عليهم السلام) ردود فعل غاضبة في أرجاء العالم ولاسيما الدول الاسلامية، فقد طالبت فعاليات رسمية وشعبية بإجراء تحقيق بالحادث للوقوف وراء اسبابه ودوافعه، وتوفير الحماية لشيعة نيجيريا الذين وقعوا بين مطرقة الجيش الحكومي وسندان جماعة بوكو حرام الاجرامية. كما شهدت مدينة كانو شمالي نيجيريا تظاهرة حاشدة احتجاجاً على الاعتداءات الوحشية والمجزرة التي ارتكبت وراح ضحيتها المئات، وندد المتظاهرون بالوحشية والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات عسكرية، مؤكدين بأن هذه الاعتداءات لن تَثنيهم عن السير في طريق الحق، وجددوا وقوفهم خلف زعيم الحركة الاسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي. كما شهدت العاصمة البريطانية لندن وقفة احتجاجية أمام السفارة النيجيرية تنديداً بالاعتداءات على المدنيين في مدينة زاريا.
من جهته قال المحلل السياسي حسين شلوشي لـ(المراقب العراقي): “واحدة من أهم مراكز القوة التكفيرية والوهابية في غرب افريقيا تمتد الى كل افريقيا وخاصة الفقيرة التي تعاني مشاكل ويبدأ من ليبيا الى داخل افريقيا جنوب الصحراء”، وتابع: ان “دولاً افريقية مثل الجزائر وتونس لا تفسح مجالاً للتكفير لان حكوماتها مدنية متحضرة تاريخياً لم ينتشر فيها الفكر الوهابي وواجهت المد التكفيري في القارة السوداء”. واستدرك: “إلا ان حكومة وجيش نيجيريا متفقة ومتعاونة مع بؤر التكفير في الخليج ومستفيدة من المد والدعم المالي المقدم من المراكز المالية السعودية مركز الارهاب في العالم”. وأضاف شلوشي: “هذه كلها أجزاء من داعش التي نواجهها في العراق وسوريا ويواجهها العالم أجمع”. وبيّن: “افريقيا فيها مجال نفوذ فرنسي وان الرسائل الى فرنسا وأوربا مستمرة من مجاميع داعش”. ولفت الى ان “هذه الزوايا لا تعد انجازات داعشية بقدر ما تمثل تكتيكات أمنية عسكرية لقوى الظلام التكفيري مثل بوكو حرام والقاعدة وداعش لأنهم من جوهر وسنخ واحد”. وأكد ان “اتباع أهل البيت (عليهم السلام) والإسلام المحمدي الأصيل سيواجهون القوى بمزيد من الدماء”. وتابع شلوشي: “الموقف من اسرائيل والموقف من التمدد الامريكي على العالم يفقد جميع الجهات وكل الفصائل الاسلامية التي تدافع عن الاسلام بلدانها وجماعاتها تفقدهم الحماية وتزيد من سياسات واستراتيجيات اسرائيل وواشنطن والشمال الاوربي المتعاطف مع اسرائيل ضدهم”. وأشار الى ان “هؤلاء لا يقدمون حماية للمواطنين ويحاربون جميع هذه الفصائل حالهم حال داعش والقوى التكفيرية المخترقة من مخابرات دول العالم الاوربية والخليجية والامريكية”. ونوه الى ان “المعركة معركة وجود، فالعراقيون يدافعون في معركة وجود حقيقي مع داعش التي لا تسمح علناً ببقاء الشيعة في رسمياتها وأدبياتها ومعركة الوجود واحدة في نيجيريا وإفريقيا وحتى خارج افريقيا فالشيعة يقتلون في افغانستان وباكستان ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) مهدد والمعركة معركة وجود للجميع”. وأضاف: “ما يقدمه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من اسلام حقيقي يقوده القرآن والسنة النبوية وسيرة أهل البيت هو الذي يفرض على الجماعات التكفيرية محاربته”. وأكد ان “الشيعة لا يمتلكون أكثر من الاصرار على عقيدتهم ووجودهم لأنه هويتهم وليس لديهم خيار الا الثبات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.