وسائل إعلام تروج لانسحاب شكلي للقوات التركية لامتصاص الغضب الشعبي

5665ecb515dd1

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
بدأت وسائل اعلام محلية وجهات سياسية مدعومة من تركيا بالترويج الى ان القوات التركية في منطقة بعشيقة بدأت بالانسحاب من الأراضي العراقية باتجاه اقليم كردستان وان القوات المتبقية هناك مجرد عدد من المستشارين للمساعدة في تحرير محافظة نينوى من تنظيم داعش الإجرامي .
وتناقلت الكثير من وسائل الاعلام المحلية من بينها قنوات “دجلة الفضائية، والتغيير، والشرقية” وبعض وكالات الانباء خبراً عن وكالة انباء الاناضول يؤكد ان “جزءا من القوات التركية المتمركزة في معسكر بعشيقة بمحافظة نينوى، انتقل إلى شمالي العراق في إطار (ترتيبات جديدة). وأضافت المصادر: ان رتلاً مكوناً من 10-12 عربة عسكرية بينها دبابات غادرت المخيم نحو شمالي العراق، مؤكدة ان “العملية جاءت في إطار (ترتيبات جديدة)، بحسب وصفها.وفي الوقت الذي نفت فيه لجنة الأمن والدفاع البرلمانية انسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية. أكد مراقبون ان الغرض من هذه الشائعات هو لامتصاص الغضب الشعبي وردة فعل فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي هددت بضرب المصالح التركية في العراق وبالتالي فأن الجانب التركي يخشى خسارة واحدة من أفضل الدول استهلاكاً لبضائعه. ويضيف المراقبون: ان بعض السياسيين ووسائل الاعلام المدعومين من تركيا بدأوا بالترويج لخبر الانسحاب التركي من الأراضي العراقية حتى تستطيع انقرة تنفيذ أهدافها ومخططاتها التي جاءت من أجلها دون خسارة الطرف العراقي.
يذكر ان نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية عبد الباري زيباري أكد مباشرة القوات التركية بالانسحاب من معسكر (زليكان), بمدينة بعشيقة قرب الموصل. وقال زيباري: القوات التركية التي دخلت الى معسكر زليكان قبل اسبوعين باشرت منذ صباح امس الاثنين بالانسحاب ومن المؤمل ان تستكمل انسحابها اليوم. وأضاف زيباري: القوات المنسحبة تضم دبابات ومدرعات وأسلحة ثقيلة مع بقاء المستشارين والفنيين في أماكنهم السابقة.
من جهتها نفت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية انسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية، فيما أكدت وصول تلك القوات العسكرية الى ناحية امرلي بمحافظة صلاح الدين. وقال عضو اللجنة النائب اسكندر وتوت في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “ناقلات عسكرية من القوات التركية دخلت ليلة امس الاحد عن طريق منفذ ابراهيم الخليل الى بعشيقة ، نافيا بشده انسحاب القوات من الاراضي العراقية، فيما اشار الى انه لا يوجد هناك اي دليل على انسحاب القوات التركية. وأضاف: “الساعة التاسعة من صباح يوم امس الاثنين شهدت توجه 6 ناقلات محملة بالدبابات التركية بالإضافة الى عجلات تحمل اعتدة الى ناحية آمرلي بمحافظة صلاح الدين”.
ويقول عضو التجمع الديمقراطي للشبك محمد الشبكي: هناك كتل سياسية ووسائل اعلام لا يروق لهم الموقف العراقي تجاه التدخل التركي السافر وبالتالي بدأوا بترتيب سيناريو جديد يجنب الاتراك والأطراف المتعاونة معهم المواجهة مع الحكومة العراقية وفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي وبالتالي قاموا بالترويج لفكرة الانسحاب التركي من الاراضي العراقية ولكن في حقيقة الأمر القوات مازالت موجودة بل هناك انباء عن زيادة أعدادهم في بعشيقة . ويضيف الشبكي في اتصال مع “المراقب العراقي”: هذه الأطراف مدعومة من الجانب التركي والكردي وهي تسعى لتحسين صورة الاتراك والترويج لفكرة ان القوات التركية بدأت بالانسحاب وان العدد المتبقي أو الذي سيبقى هم مدربون لكن هذه الحيل لا تنطلي على الشعب العراقي. ويؤكد الشبكي: المعلومات التي وردت الينا ان القوات التركية مازالت متمركزة في منطقة بعشيقة وتنوي التوغل أكثر نحو مدينة الموصل، مبيناً وجود قوات بريطانية بالقرب من سدة الموصل وقوات كندية في منطقة كلك، مؤكداً ان ما اشيع في وسائل الاعلام عن انسحاب القوات التركية عار عن الصحة وأهداف هذه الشائعات مفضوحة. ويبين الشبكي ان القوات التركية دخلت الأراضي العراقية لإنقاذ داعش والبدء بلعبة تحرير الموصل وإعادة سيناريو تحرير مدينة سنجار الذي مثلته قوات البيشمركة في هذه المنطقة وفي الحقيقة لم تكن هناك معارك بل مجرد تبادل أماكن، مشيراً الى ان القوات التركية جاءت بعد ان شعرت ان فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي قرروا التحرك نحو محافظة الموصل ولا تفصلهم عنها سوى منطقة الشرقاط ويكونوا على أبوابها وبالتالي فأن هذا السيناريو لا يروق لبعض السياسيين والجانبين التركي والكردي.
هذا وأفاد مصدر أمني، بان القوات التركية لم تنسحب من الأراضي العراقية، فيما أكد وصول أعداد اضافية من القوات التركية بآلياتهم ومدرعاتهم الى أطراف الموصل”. وقال المصدر: ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول انسحاب جزئي للقوات التركية غير صحيح”، مبينا ان “القوات التركية مازالت داخل الاراضي العراقية”. وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، انه “في ساعة متأخرة من ليلة الاحد الماضي وحسب معلومات استخبارية وصلتنا فان أعداداً اضافية من القوات التركية بالياتهم ومدرعاتهم وصلت الى أطراف الموصل”، مؤكداً ان “هذه المدرعات جاءت من اجل التمهيد للدخول الى بعشيقة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.