إرهابيّا «سبايكر» في فنلندا … انتقلا من تركيا ووجهتهما ألمانيا

عادت مجزرة «سبايكر» إلى الواجهة عبر فنلندا، مع إعلان سلطات هذا البلد إلقاء القبض على توأمين عراقيين، أشارت المصادر إلى أنهما هربا من العراق إلى تركيا ثم إلى فنلندا، بينما أفيد عن أن وجهتهما الأساسية هي ألمانيا حيث تسعى حكومة بغداد إلى استرجاع شقيقين احتجزتهما السلطات الفنلندية منذ ستة أيام، بعد التأكد من مشاركتهما في مجزرة «سبايكر»، التي شهدتها محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) صيف العام الماضي، في وقت روى فيه مصدر خاص لـ«الأخبار» تفاصيل اعتقالهما. وكانت السلطات الفنلندية قد أعلنت، الخميس الماضي، أنها ألقت القبض في الأول من كانون الأول على توأمين عراقيين يبلغان من العمر 23 عاماً يقيمان في أحد مراكز استقبال اللاجئين في مدينة فورسا، الواقعة جنوبي غربي فنلندا، مشيرة إلى أنهما متهمان بتصفية 11 ضحية من ضحايا «سبايكر» الذين وصل عددهم حينها إلى أكثر من 1700. وبحسب الشرطة الفنلندية، فإن الأخوين وصلا إلى فنلندا في أيلول الماضي. وأوضح مصدر لـ«الأخبار» أن «الاستخبارات الفنلندية بدأت في تشرين الثاني بمراقبة الشقيقين، بعد حصولها على معلومات تشير إلى أنهما كانا عضوين في داعش الارهابي ». وأشار إلى أن «ساعات خُصّصت للاجئين للعبة كرة الطاولة هي التي كانت وراء التأكد من مشاركتهما في حادثة سبايكر، خصوصاً أنهما طوال مدة وجودهما في مخيم اللاجئين كانا يميلان إلى العزلة، لكن اختلاطهما في تلك الاستراحة مكّن من يراقبهما من التعرّف إليهما بعد مطابقة صورتيهما مع مقاطع فيديو بثّها تنظيم داعش سابقاً، يظهر فيها إعدام منتسبي القوة الجوية العراقية (سبايكر) على أيدي عناصره». وأضاف المصدر أن «الشقيقين التوأم يظهران في هذا الفيديو وهما يطلقان الرصاص على عدد من الضحايا». المصدر أشار إلى أن المتهمين، واسميهما أحمد القيسي ودحام القيسي (بحسب ما كان يطلق عليهما في مخيم اللاجئين)، ينحدران من قضاء الفلوجة التابع لمحافظة الأنبار (غربي العراق)، والذي يخضع لسيطرة «داعش» الاجرامي منذ عامين. وأوضح أن الشرطة سلمتهما إلى محكمة مقاطعة بيركنما (160 كلم شمال العاصمة الفنلندية هلسنكي)، حيث أمر القاضي باحتجازهما على ذمة التحقيق، فيما من المتوقع أن يحكم عليهما بالسجن المؤبد، في آذار أو نيسان المقبلين.المتهمان ينحدران من قضاء الفلوجة التابع لمحافظة الأنبار، ولفت المصدر الانتباه إلى أن «المعلومات التي تأكدت منها السلطات الفنلندية هي أن المحتجزين كانا ينويان التوجه إلى ألمانيا»، مؤكداً أنهما «كانا يقيمان في تركيا سابقاً»، قبل التوجه إلى فنلندا. من جهتها، أعلنت السلطات في بغداد أنها بدأت مساعي من أجل استرجاعهما ومحاكمتهما. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد جمال، أن «العراق مستمر في المحاولة لتسلّم هذين المجرمين ومحاسبتهما ومحاكمتهما في القضاء العراقي»، موضحاً أن «مسألة تسليمهما تحتاج إلى أيام عدة، ريثما تكمل السلطات الفنلندية تحقيقاتها الأولية معهما». كذلك، أعلنت السلطة القضائية العراقية أنها أنجزت ملفي استرداد أحمد ودحام، وأرسلتهما إلى الجهات المعنية في فنلندا. في المقابل، أعرب مصدر في وزارة الخارجية العراقية عن مخاوفه من أن «تمنع القوانين المعتمدة في فنلندا من استرداد المتهمين». وقال لـ«الأخبار» إن «العراق وفنلندا لم يوقّعا، مسبقاً، أيّ اتفاقية تتيح تبادل معلومات أمنية أو تبادل مطلوبين»، مشيراً إلى أن «بقاء هذين المتهمين في فنلندا ومعاقبتهما وفق القانون المعتمد هناك، يعني تلقّيهما عقوبة مخففة جداً، ذلك أن المؤبد لا يتعدى السجن 11 عاماً».بدوره، رأى عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عباس البياتي أن «إمساك اثنين من المتهمين بحادثة سبايكر في بلد أوروبي، دليل على تسلل الإرهابيين عبر الدول بشكل سلس». وقال لـ«الأخبار» إن «ملف الإرهابيين وعناصر داعش الهاربين من العراق وسوريا يتطلب تعاوناً جاداً من جميع الدول للسيطرة عليهم والقضاء عليهم».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.