الصـادرات ترتفـع.. ويبقـى العـراق بلـداً غنيـاً نفطيـاً وفقيـراً ماليـاً

120120216123002

قالت مصادر بتجارة النفط، امس الاثنين، نقلاً عن برنامج مبدئي للشحن إن العراق يعتزم تصدير نحو 3.4 ملايين برميل يوميا من خام البصرة من مرافئه الجنوبية في كانون الثاني المقبل بارتفاع 17.2% عن الشهر السابق. وأضافت المصادر أن خام البصرة الخفيف سيقود الزيادة في صادرات الشهر المقبل إذ أن الصادرات منه قد تصل إلى 2.65 مليوني برميل يوميا بارتفاع 24% عن الشهر السابق. وذكرت المصادر أن صادرات خام البصرة الثقيل في كانون الثاني ستبلغ 750 ألف برميل يوميا دون تغيير عن مستواها في شهر كانون الأول الجاري. وكان المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أعلن السبت الماضي، ان الوزارة تستهدف زيادة انتاج العراق من النفط الخام الى 4.5 ملايين برميل يومياً في منتصف العام المقبل 2016. يشار الى ان اسعار النفط تسجل انخفاضا قبل ايام هو الادنى منذ 2008 حيث يبلغ حاليا 37 دولاراً للبرميل لخام برنت بفعل تخمة المعروض لاسيما بعد قرار منظمة اوبك في اجتماعها المنعقد في الرابع من الشهر الجاري بزيادة الانتاج بكمية 1.5 مليون برميل ليكون مجموعه اليومي للدول المصدرة 31.5 مليون برميل. الى ذلك عقدت في مدينة دبي الاماراتية الاسبوع الماضي, قمة “بلاتس” للدول النفطية للتباحث في حيثيات وضع اسواق النفط الحالية والمتوقعة, للمدة القادمة, وخصوصا بعد القرار الذي اتخذته اوبك, بعد وضع سقف محدد لصادراتها النفطية الى السوق العالمية. وجاء في خبر اوردته شبكة “كولف نيوز” الاخبارية ان “العراق قد نال الاهتمام الاكبر من المؤتمرين, كونه الدولة التي حققت اعلى نسبة زيادة في التصدير للعام الحالي, في الوقت الذي ما زالت فيه ميزانيته المالية تعاني من انحدار مستمر بسبب تذبذب اسعار النفط، حيث وصف المؤتمرون العراق بناء على هذه المعطيات بانه “دولة غنية نفطيا، وفقيرة ماليا”. يأتي هذا في الوقت الذي قامت به الحكومة العراقية, ببناء ميزانيتها الحالية على اساس بيع برميل النفط بمقدار 46 دولارا, في الوقت الذي واصلت فيه اسعار النفط الانخفاض, لتصل الى نسبة 34.8 دولاراً للبرميل, مما يخلق فجوة هائلة بين ما تتوقعه الحكومة العراقية كواردات نفطية عن صادراتها, وبين القيمة الفعلية لما ستتلقاه ماليا , وهو الامر الذي ينبئ بازدياد نسبة العجز المالي في العراق وبالتالي دفعه اكثر نحو حافة الفقر, على حد وصف الشبكة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.