عنا وعن تركيا.. خبر وأسئلة

قال نعمان قورتولموش؛ نائب رئيس الوزراء التركي، والمتحدث الرسمي باسم الحكومة،إن “القوات التركية الموجودة في تلك المنطقة، مكلفة بتدريب قوات البيشمركة، والحشد الوطني من أجل استعادة الموصل، وذلك بدعوة من محافظ نينوى عقب تشكيل الحكومة الجديدة في العراق آنذاك”.
وأضاف قورتولموش، أن “وجود القوات التركية في شمالي العراق لا يعد شيئًا جديدًا، بل يعود إلى 27 أيلول/سبتمبر 2014، كما أن القوات التركية تتولى مهام تدريبية في معسكر (بعشيقة)، ابتداءاً من مارس/آذار 2015، وفي إطار ذلك تم تدريب نحو 2400 عنصر من الحشد الوطني”.
و”الحشد الوطني” قوات شكلت من أبناء محافظة نينوى من متطوعي “المكوّن السنّي”، إلى جانب عناصر من الشرطة والجيش العراقي بعد سقوط مدينة الموصل بقبضة تنظيم “داعش”، في حزيران/يونيو 2014، ويتولى تدريب القوات ضباط عراقيون بمشاركة ضباط من عدة دول، بينها تركيا، استعدادًا لمشاركتها في عملية تحرير الموصل…إنتهى الخبر..!
الأسئلة:
أسئلة بيننا وبين نفسنا، ولكنها بصوت مسموع..!
نائب رئيس الوزراء التركي يتحدث عن “وجود” لقوات بلاده منذ خمسة عشر شهرا، فهل كان هذا “الوجود” لأشباح لا ترى، أم ثمة مسؤولون حكوميون يعلمون ذلك، وسكتوا!
بل الرجل قال وبوضوح، أن قوات بلده مكلفة بتدريب قوات البيشمركة، والحشد الوطني من أجل استعادة الموصل، وذلك بدعوة من محافظ نينوى، ويقصد به السيد اثيل النجيفي، فهل لدى المحافظين صلاحية دعوة قوات أجنبية لدخول محافظاتهم؟!..الذي نعتقده أن الإجابة هي نعم..!..
بدليل أن النجيفي أثيل؛ سبق أن ذهب الى واشنطن ، وأجرى مباحثات عسكرية مع البنتاغون، ومثله فعل محافظ الأنبار ، وحصل على مساعدات عسكرية، وأدخل قوات أمريكية الى محافظته..ما يعني أننا إزاء واحدة من إجابتين: أما ان الدستور يتيح مثل هكذا تصرفات، أو أنها جرت بعلم الحكومة، لكنّ ثمة إحتمالاً خبيثاً، هو أن هكذا تصرفات جرت بإيعاز من الإدارة الأمريكية، التي لا تستطيع الحكومة أن تقول لها لا.!.
الى رئيس الحكومة: دولة الرئيس؛ وهو تعالى يشهد بأننا نسألكم بنية أن ندافع عن موقفكم، عبر الحصول على إيضاحات، تزيح الضباب عن منطقة بعشيقة وما جاورها..!..
هل جرى تشكيل قوات ما يسمى بـ”الحشد الوطني” تحت رعايتكم؟!.بمعنى آخر؛ هل تخضع هذه القوات الى قيادتكم، لاسيما أن سيادتكم هو القائد العام للقوات المسلحة العراقية؟!
إذا كانت كذلك؛ لماذا لم يجر الإعلان عن هذا التشكيل بشكل رسمي، وضمه الى باقي تشكيلات قواتنا المسلحة، كي نشعر بالفخر؛ بأن الموصليين شرعوا قبل غيرهم، بالإستعدادات لتحرير ديارهم، وأ ؟!
إذا لم يكن كذلك، لماذا لم نسمع شجبا لوجود هكذا قوات، لا سيما أن قيادتها خاضعة للسيد أثيل النجيفي، الملاحق بتهم الخيانة العظمى، لدوره بتسليم الموصل الى داعش؟!
كلام قبل السلام/ السؤال الأخير: وهل يعقل أن يقوم خائن بقيادة قوات تحرير؟!
سلام..!

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.