وقت قياسي بالمفهوم العسكري … الجيش السوري يحكم حصاره بشكل كامل على بلدة مرج السلطان ومطارها

 

تتابع القوات المسلحة والجيش السوري تقدمها في الريف الشمالي الغربي لمدينة اللاذقية والمشرفة على مدينة كسب، وإحراز المزيد من الانتصارات وتحرير الأرض من براثن الإرهابيين والمجرمين المدعومين من أردوغان، وكان آخر المناطق المحررة جبل عطيرة وتلال عطيرة وجبل الكوز وبرج السيرياتل والبرج الفرنسي وتتمتع المناطق المذكورة بأهمية خاصة جداً كونها تعد من أعقد المناطق الطبوغرافية والجغرافية بالعالم، وكذلك من أعقد البيئات القتالية نظراً لوعورة وقساوة المناطق الجبلية وانتشار الغابات والمناطق الحراجية الكثيفة ويقول قائد العمليات الميدانية بأن سلسلة التلال من جبل الكوز إلى جبل العذر وما بينهما باتجاه غابات الفرنلق وكذلك باتجاه جبل زاهية وجبل عطيرة وتلاله الثلاث وكذلك جبل البوزداغ كانت تحت سيطرة الإرهابيين وكانت تنتشر فيها تحصينات ومعسكرات كثيفة للإرهابيين ومليئة بمختلف صنوف الأسلحة، وبرغم ذلك استطاع أبطال الجيش العربي السوري خلال أقل من شهر تطهير هذه المناطق ، والتي تعد المفاتيح الأساسية للسيطرة القتالية والنارية على ما تبقى من ريف اللاذقية الشمالي وتحديداً بقطاعه الغربي والمسمى بجبل ربيعة وبهذا الانجار الذي حققه الجيش يمكن القول بأن تمت السيطرة على قطاع بعرض 7 كم وعمق نحو 6 كم، وتعد السيطرة على هذه المناطق معجزة بالمفهوم العسكري وذلك للوقت القياسي الذي تم السيطرة فيها، وبحجم الإرهاب الذي كان موجودا هناك ،إضافة لقربها من الحدود التركية وما تتعرض له من تسلل كبير للإرهابيين والدعم التركي اللا محدود والذي وصل إلى المشاركة الفعلية للجنود الأتراك واستخدام مختلف صنوف الأسلحة إن السيطرة على التلال والمناطق المذكورة آنفاً قطع 50% من مسيرة العمليات اللاحقة لتطهير كل ريف اللاذقية الشمالي ، وتمسك المفاتيح الميدانية للعمليات القتالية القادمة والأمدية النارية كذلك تكمن أهمية المنطقة كونها تقطع طرق ومحاور الإمداد على المسلحين وتشرف ناريا على الجانب التركي وبالأخص مناطق تسلل الإرهابيين، وقال أحد القادة الميدانيين في جبل عطيرة إن القوات المسلحة بالجيش العربي السوري تمكنت من التقدم والوصول إلى مشارف بلدة عطيرة ولقد حاول الإرهابيون بأعداد كبيرة وبالتعاون مع الجانب التركي الهجوم لاستعادة المنطقة لكن أبطال الجيش كانوا لهم بالمرصاد وكبدوا الإرهابيين خسائر كبيرة ، أكثر من 50 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً وتم تدمير آلياتهم وسيارتهم والسيطرة على أسلحتهم ومن بين الجثث التي خلفها الإرهابيون هي جثة أحد القادة الميدانيين صادرنا جهازه اللاسلكي وكنا نسمع مناشداتهم لتسليم جثته ويتابع إن الأهمية الإستراتيجية للمناطق المحررة كونها تقع على الحدود التركية وهي من أهم المعابر من تركيا إلى جبل التركمان، وإلى الجبه الشمالية باتجاه عطيرة والدرة وجبل الكبير ، وبالتالي تم قطع خطوط الإمداد من تركيا إلى هذه المناطق وهذا ما سيغير المعادلة في القادم من العمليات العسكرية وأشار أيضاً بأن الجانب التركي بقيادة أردوغان كان منذ البداية متهور، وبعد سيطرتنا على التلال أزداد تهوره وجنونه، فلقد كان الدعم والتخاذل التركي واضحاً حيث شارك بالعمليات باستخدام الدبابات والهاونات والقناصات والرشاشات وكثير من الشهداء والجرحى سقطوا بالنيران التركية ، ولقد دخل أثناء العمليات الأخيرة رتلين من السيارات من مدينة يلداغ من الجانب التركي باتجاه عطيرة، أول رتل من سبع سيارات والثاني من 11 سيارة وتم استهدافهما وحرق قسم منها وقتل الكثير من الإرهابيين وكان الإرهابيون المشاركون في العمليات القتالية من جنسيات أجنبية مختلفة من الشيشان وأفغانستان وتركمانستان وأتراك جنود أحرار الشام ، ولقد دارت في العملية الأخيرة معارك طاحنة لسحب جثث الجنود الأتراك وأكد العديد من الجنود بأنهم مستمرون بالقتال وملاحقة الإرهابيين إلى آخر شبر وأنه خلال فترة قصيرة ستكون هناك أخبار سارة عن التقدم وتحرير المزيد من المناطق باتجاه سلمى, وأفادت مصادر أن الجيش السوري أحكم حصاره بشكل كامل على بلدة مرج السلطان ومطارها العسكري, وأن الوحدات الهندسية والعسكرية تستعد لتمشيط المنطقة بعد انسحاب مجموعات كبيرة من المسلحين واستشهد 6 اشخاص وجرح أكثر من 43 جراء استهداف العاصمة السورية دمشق ومحيطها بنحو خمسين قذيفة القذائف استهدفت مناطق ضاحية الأسد وجرمانا ومخيم الوافدين بريف دمشق، أما في مدينة دمشق فقد استهدفت أحياء المالكي وأبو رمانة وعين الكرش ومحيط البرامكة والقصّاع والغساني وساحة الأمويين وأماكن أخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.