هدفه محاربة فصائل المقاومة الإسلامية ..أوساط أمريكية تروج لحرب طائفية جديدة والسعودية تشكل تحالفاً عسكرياً سنياً يمهد للتدخل المباشر في العراق

dfe

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعلنت المملكة السعودية عن تحالف جديد يضم حتى الآن 34 دولة، بدعوة مقاتلة تنظيم داعش الاجرامي, بعد مدة وجيزة من دخول القوات التركية الى العراق, إلا ان الهدف الاساس من هذا التحالف وبحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي يأتي لاستهداف فصائل المقاومة الاسلامية التي استطاعت اجهاض المخطط التقسيمي الذي اريد تطبيقه عبر التنظيمات الاجرامية, لكون ان الكثير من الدول المشاركة في التحالف وعلى رأسها السعودية تضع الفصائل العراقية في خانة الارهاب وترى في تلك الفصائل خطورة تهدد مصالحها ومخططاتها, ويسعى كذلك الى التمهيد للتدخل المباشر في الاراضي العراقية, لاسيما بعد التحذيرات الأمريكية الأخيرة التي أشارت الى قلق واشنطن من احتلال الجيش العراقي لمساحات واسعة بعد طرد التنظيمات الاجرامية منها وهو ما ترى فيه الادارة الامريكية خطورة واضحة على السنة بحسب مزاعمهم, وقد يولّد ذلك حرباً طائفية بين السنة والشيعة.
لذا تسعى واشنطن الى ادخال قوات اقليمية بالاضافة الى القوات البرية الامريكية, بذريعة حماية السنة, ودرء الحرب الطائفية التي تلوح في الأفق.
المحلل السياسي محمد العكيلي, أكد بان هناك حملة شعواء من قبل دول اقليمية ومن قبل الجانب الأمريكي ضد العراق, نتيجة المنجزات الامنية التي حققها من جانب, والوقفة الوطنية الموحدة في مواجهة التدخل التركي الأخير للأراضي العراقية.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان الانتصارات التي تحققت على الارض من قبل فصائل الحشد الشعبي, تشكل خطورة على الدول التي لا تريد الاستقرار للعراق, لذلك تتبنى هذه الدول الخطاب والمشروع الطائفي لتختلق منها الفوضى الخلاقة, وهذه الفوضى هي جزء من الاستراتيجية الامريكية في العراق.موضحاً بان اللعب على الوتر الطائفي بدعوى تهميش السنة, يأتي ضمن مشاريع التي تستهدف البلد, متسائلا أين كانت هذه التحالفات العربية عندما دخلت تنظيمات داعش الاجرامية الى المناطق السنية ؟.
وتابع العكيلي بان تحرك العراق ازاء التدخل التركي دولياً الى مجلس الامن والامم المتحدة والاتحاد الاوربي وحلف الناتو جعل منه يعود الى الواجهة الدولية, وهذا ما تخشاه دول المنطقة.
وزاد العكيلي, بان هذه المخططات مكشوفة ومعروفة سلفاً, ويفترض توطيد الوحدة الوطنية لقطع الطريق أمام مخططات الأعداء.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان التلويح بالطائفية يأتي كمبرر لادخال قوات اقليمية الى العراق, بالتزامن مع اعلان السعودية تشكيل تحالفها الجديد لمجابهة داعش, لذا رفضت لجنة الأمن والدفاع النيابية مشاركة التحالف السعودي بحرب داعش, لان أغلب الدول المشاركة فيه هم من داعمي التنظيمات الاجرامية.
اذ بيّن العضو في اللجنة النائب ماجد جبار، بان “الحكومة المركزية ومجلس النواب اجمعوا على رفض مشاركة التحالف السعودي بحربه ضد داعش الارهابي، مبينا ان أغلب أعضاء التحالف مرتبطون بداعش الارهابي ولا يمتلكون الجدية في محاربته”.
وأضاف: تلك الدول التي قامت بتشكيل تحالف لمحاربة داعش الارهابي لو كانت تريد فعلا دعم العراق للخلاص من الارهاب لزودته بالمعلومات الاستخبارية التي تمكّن القوات الأمنية من القضاء على داعش، بالاضافة الى ضبط حدودها مع العراق”.
وكان عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، جون مكين، وليندسي جراهام، قد اقترحا في 30 تشرين الثاني 2015، تشكيل قوة من 100 ألف جندي أجنبي معظمهم من دول المنطقة السنية، إضافة إلى جنود أميركيين، لقتال تنظيم داعش في العراق, الأمر الذي رفضته الحكومة العراقية عازية ذلك الى قدرة العراق على محاربة تلك التنظيمات بمفرده.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.