الديمقراطي الكردستاني يبدي امتعاضه من مباحثات حزب طالباني مع القوى السياسية في بغداد

حزبا-طالباني-وبارزاني

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
أبدى الحزب الديمقراطي الكردستاني، امتعاضه الشديد من المباحثات التي اجراها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني مع القوى السياسية في بغداد، معتبراً اياها خطوة نحو تهديم “البيت الكردي”. وأجرى وفد من حزب طالباني برئاسة القيادي ملا بختيار جولة مباحثات مع القوى السياسية في بغداد ابتدأت من يوم السبت الماضي وتم فيها عقد اتفاقات حول أزمة التوغل التركي وحل المشاكل العالقة بين المركز والاقليم. وذكر مصدر رفيع المستوى في الحزب الديمقراطي الكردستاني في حديث “للمراقب العراقي”: “الاتحاد الوطني الكردستاني اجرى مباحثات لوحده ولم يعلم فيها القيادية الكردية المركزية، لذلك نحن لسنا معنيين بأي اتفاق يبرمه حزب الاتحاد مع الأطراف السياسية في بغداد”.وأشار الى ان “حزب الاتحاد وحركة التغيير يتهمان الديمقراطي الكردستاني بعملية تسهيل ادخال الاتراك الى الموصل، وهذا غير صحيح”، لافتا الى ان اربيل وانقرة تربطهما علاقة طيبة ذات مصالح اقتصادية ضخمة فلا يمكن ان نتعامل مع أنقرة مثل ما يريده الآخرون”.
وأكد ان “اقليم كردستان لا يزال مرتبطاً بالعراق الاتحادي الفدرالي، ونرفض أية جهة تريد ان تنتهك سيادة العراق”.وكان زعيم حزب الاتحاد جلال طالباني قد وجّه رسالة الى جميع العراقيين يحثهم فيها على النزول للشارع للتنديد بالتوغل التركي والمطالبة بمحاكمة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ومن تعاون معه على ادخال الجيش التركي الى نينوى. كما دعا طالباني العراقيين الى الاستعداد للمواجهة مع الاتراك في حال رفضوا الخروج من ناحية بعشيقة.ويعد الاتحاد الوطني الكردستاني المتواطئين مع الجيش التركي والممهدين لتوغله في الموصل من كرد وعرب قد ارتكبوا خيانة عظمى بحق الدولة العراقية الاتحادية وينبغي محاكمتهم ومحاسبتهم.وتناقلت وكالات الانباء العالمية عن قيام تركيا يوم الاثنين الماضي بسحب جزء من قواتها العسكرية المتمركزة في ناحية بعشيقة باتجاه محافظة دهوك. وفي هذا الاثناء، اعترفت بيريوان خيلاني النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن بارزاني هو الذي استطاع اقناع تركيا بسحب جزء من جيشها من الموصل والاستقرار بدلا من ذلك في محافظة دهوك التي تقع تحت سيطرة بارزاني. هذا الاعتراف يعني أن البارزاني يريد من تركيا أن تحتل اقليم كردستان بدلا من احتلال الموصل. وكان باستطاعة بارزاني وحزبه التباهي في حالة سحب تركيا لجيشها من الموصل وإقليم كردستان وليس بأن ينسحب الجيش التركي من الموصل ليحتل الاقليم.وتقول خيلاني في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”: “انسحاب القوات التركية من شمال العراق جاء نتيجة للجهود التي بذلها الرئيس مسعـود البارزاني خلال زيارته الأخيرة لتركيا لحل الأزمة بين بغـداد وأنقرة”. وشـددت خيلاني على إن هذه الخطوة التي اتخذتها الجارة تركيا والتي وصفتها (بالإيجابية) سـتسهم وبشكل كــبير في حلحلة الأزمة وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.وأضافت خيلاني قائلة: “جهود بارزاني مستمرة في هذا المجال من أجل تقريب وجهات النظر وحل الاشكال القائم بين البلدين الجارين بشكل دبلوماسي وسلمي بعيداً عن التصعيد الإعلامي لإفشال المخططات والمحاولات التي يقوم بها أعداء العراق لضرب مصالح الشعـب العراقي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.