بالتزامن مع وقف إطلاق النار ..سباق صناعة التحالفات … الحوار اليمني يبدأ في سويسرا وتحالف إسلامي “عاجل” ينطلق من الرياض

نتخمهحهخ

وصل فريقا المفاوضات اليمنية إلى مدينة “بييل” السويسرية للمشاركة في الجلسة الأولى من المحادثات بالتزامن مع وقف لإطلاق النار يستمر لسبعة أيام وبحسب مصادر فإن المباحثات ستجري وجهاً لوجه في المركز السويسري للتدريبات الأولمبية ومن المقرر أن الهدنة دخلت حيّز التنفيذ الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش أي الثانية عشرة ظهراً من يوم امس بتوقيت صنعاء بتأخير ساعات عن الموعد المقرر عند منتصف الليل وبحسب وكالة الأنباء السعودية فإن التأجيل جاء بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونقلت صحف سعودية عن مصدر حكومي “أن تأجيل وقف إطلاق النار كان بسبب تأخر وصول مراقبين من الأمم المتحدة إلى جبهات المواجهات في تعز” وقبيل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ تواصلت غارات التحالف السعودي حيث استشهد 10 أشخاص وأصيب أكثر من 20 آخرين بينهم نساء وأطفال في قرية بني الحداد بمديرية حرض الحدودية، وقال مصدر محلي: القرية استهدفت بثلاث غارات متتالية حيث استهدفت الغارتان الأولى والثانية منزلين في القرية فيما استهدفت الغارة الثالثة المسعفين أثناء انتشالهم للضحايا، وأفاد المصدر أن تحليق طائرات التحالف فوق المنطقة حال دون قيام الأهالي بانتشال بقية الضحايا الذين سقطوا بفعل الغارات على القرية وتأتي هذه الغارات عقب استشهاد 12 مدنيا وجرح 20 آخرين بينهم نساء وأطفال بمنطقة “الحجاورة” في المديرية الحدودية ذاتها مع السعودية شمال شرق محافظة حجة غرب اليمن كما شنت طائرات التحالف 10 غارات جوية على مناطق متفرقة بمديرية “صرواح” غرب محافظة مأرب شمال شرق اليمن من جهة ثانية أكدت وزارة الدفاع اليمنية إطلاق 58 صاروخاً على المجمع الحكومي بالربوعة في عسير السعودية الوزارة تحدثت عن مقتل 12 عنصراً من قوات هادي بقصف على تجمعاتهم بمنطقة آل رقيب في مديرية الجدعان من بينهم القيادي الميداني ماهر جعوال، وقائد مسؤول التسليح في التحالف السعودي وفي نجران أطلق ما يفوق المئة قذيفة على تجمعات للجنود السعوديين, وطوال الأشهر التسعة الماضية، أبدى اليمنيّون مقاومة استثنائيّة في حرب غير متكافئة، إنْ كان لجهة حجمها أو الأطراف المشاركة فيها، أو الترسانة العسكرية الضخمة التي سخّرتها دول التحالف السعودي لهذه الغاية وضعت السعودية عناوين عريضة لحربها على اليمن، تماماً كما وضعت خلاصات مُسبقة، ولائحة أهداف مُعلنة، وأُخرى غير مُعلنة كما “إعادة الأمل” لم تحقّقا أياً من أهدافهما، كما بات معلوماً في اليوم الأوّل للحرب، أي 26 آذار الماضي، أعلنت السعودية أنَّها تمكَّنت، في الربع الساعة الأولى على بدء “عاصفة الحزم”، من تدمير إمكانات الجيش اليمني، فضلاً على بيانات بـ “الجملة” تحكي عن “الانتصارات” التي حقّقتها دول التحالف المساندة لـ “الشرعية” وسخَّرت لذلك الهدف، دعاية غير مسبوقة عبر وسائل إعلامها، أو حتّى وسائل إعلام الغرب المقربة من حكوماتها الداعمة للحرب أمَّا وأنَّ الأمور وصلت إلى نفقٍ مسدود، فيبدو أنَّ دول التحالف باتت شبه مقتنعة بضرورة الانسحاب من هذا المستنقع، لتبدأ اليوم في سويسرا مفاوضات يمنية – يمنية برعاية الأمم المتحدة، يُؤمل منها احتواء الأزمة السياسيّة في البلاد، فضلاً عن دخول الهدنة، حيّز التنفيذ كمقدمة لإعلان وقف شامل لإطلاق النار ينهي الحرب السعودية التي أخفقت في تغيير معادلة الميدان لمصلحة حلفائها عوامل عديدة دفعت في اتّجاه مفاوضات السلام التي لم يُحدَّد جدول أعمالها ولا توقيت اختتامها، إذ إنّها ستتواصل، طالما لزم الأمر هذا ما كانت قد أكّدته الأمم المتحدة بعد إعلانها موعد المحادثات التي ربّما تكون الأكثر جدية، خصوصاً بعد إفشال الرياض مؤتمر جنيف اليمني الذي عُقد منتصف حزيران الماضي منذ ذلك الحين، تغيّر الكثير بدأ التحالف حرباً برية غير مُعلنة أدَّت إلى سيطرته وحلفائه على مناطق الجنوب اليمني، وهو ما أدّى بدوره إلى تعزيز حضور المجموعات الإرهابيّة التي كان بعضها يُقاتل في صفوف المسلَّحين الموالين لعبد ربّه منصور هادي وبرز نشاط تنظيمَي “داعش” و “القاعدة”، خصوصاً في محافظتي عدن وأبيَن إلى جانب كلّ ذلك، أدَّت الحرب على اليمن إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث قُتل، وفق أرقام الأمم المتحدة، 5800 شخص، فيما يحتاج أكثر من 21 مليون نسمة إلى نوع من المساعدة الإنسانيّة للبقاء على قيد الحياة، أي ما يعادل 80 في المئة من سكان البلاد هذه العوامل، دفعت الدول الغربيّة، ولو بحياء، إلى الضغط على الخليجيّين لوقف حربهم، إذ يرى الغرب أنَّ الحرب على اليمن بمثابة تشتيت للأنظار عن مهمة محاربة “داعش”, وفي سياق اخر, أعلنت السعودية، أمس، في ما بعد منتصف الليل، وبشكل مفاجئ، تشكيل تحالف إسلامي عسكري، يضم 35 دولة، بينها لبنان، يكون مقره الرياض وتقوده السعودية، لمحاربة كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، أياً كان مذهبها وتسميتها، فيما كان لافتاً أن لائحة الدول المنضوية لم تشمل العراق وسوريا وسلطنة عمان وإيران وفيما أشارت السعودية إلى أن المشاورات لتشكيل التحالف جرت خلال الساعات الـ 72 الماضية، قال ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، في مؤتمر صحافي نادر في الرياض، إن “داعش يتواجد في سوريا والعراق، بينما الإرهاب ينتشر في دول كثيرة، مثل أفغانستان وباكستان ومالي وليبيا، ومكافحته تتطلب جهوداً كبيرة”، وأوضح أن كل دولة في التحالف الجديد ستساهم بقدراتها في محاربة الإرهاب، وأنه سيكون هناك تنسيق مع جميع الدول المهمة في العالم، وأنه “سيحارب كل منظمة إرهابية، لا داعش فقط” ورداً على سؤال عن محاربة “داعش” في سوريا والعراق، قال: “لا نستطيع القيام بعمليات في هاتين الدولتين من دون تنسيق مع السلطات الشرعية فيهما”، وأوضح: التحالف الجديد يختلف عن التحالف في حرب اليمن وذكر بيان مشترك بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب، حيث إن الإرهاب وجرائمه الوحشية من إفساد في الأرض، وإهلاك للحرث والنسل المحرم شرعاً، يشكل انتهاكاً خطيراً لكرامة الإنسان وحقوقه، ولاسيما الحق في الحياة والحق في الأمن، ويعرض مصالح الدول والمجتمعات للخطر ويهدد استقرارها، ولا يمكن تبرير أعمال الإفساد والإرهاب بحال من الأحوال، ومن ثم فينبغي محاربتها بالوسائل كافة، والتعاضد في القضاء عليها لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى وتأكيداً على مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تدعو الدول الأعضاء إلى التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وترفض كل مبرر أو عذر للإرهاب، وتحقيقاً للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي، ويشكل خطراً على المصالح الحيوية للأمة، ويخل بنظام التعايش فيها، والتزاماً بالأحكام الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي والمواثيق الدولية الأخرى الرامية إلى القضاء على الإرهاب، وتأكيداً على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقاً لمقاصد ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانطلاقاً من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والقضاء على أهدافه ومسبباته، وأداءً لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة، أياً كان مذهبها وتسميتها والتي تعيث في الأرض قتلاً وفساداً، وتهدف إلى ترويع الآمنين فقد قررت الدول الواردة أسماؤها في هذا البيان تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية، وأن يتم في مدينة الرياض تأسيس مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود. كما سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام، والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.