كيف تغذي السعودية الإرهاب؟.. حقائق يغض الغرب الطرف عنها

لم يعد هنالك من شك عند أحد حتى في الدول الغربية الداعمة للسعودية بأن الرياض هي مصدر دعم و تمويل أساس للجماعات الارهابية لكن الجهات الرسمية لا تتحدث علنا عن طرق وصول الدعم السعودي للارهابيين وكأن هناك قانوناً غير مكتوب لإبقاء هذه القضية طي الكتمان،لكن لماذا يحدث هذا الأمر و كيف؟!.
ان الدعم الذي يصل للإرهابيين مثل داعش و القاعدة يقسم الى قسمين فهناك الدعم الرسمي و هناك الدعم الشعبي،و رغم انتشار صور كثيرة حتى الان عن سلع و ادوات و بضائع سعودية الصنع و المنشأ في ايدي الارهابيين لكن لا توجد حتى الان وثائق رسمية تشرح كيفية وصول هذه المساعدات السعودية.
كما إن المسؤولين الرسميين السعوديين يدّعون بأنهم يراقبون طرق ارسال الدعم للإرهابيين و يغلقونها لكن وجود حملات على شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية لجمع التبرعات لداعش يثبت عكس ادعاءات المسؤولين السعوديين و قد تبين للجميع بأن المتبرعين السعوديين لداعش يرسلون اموالهم في المرحلة الاولى الى الكويت التي تعتبر افضل الأماكن لدعم الارهابيين.
وإضافة الى الدعم الذي يقدمه السلفيون والتكفيريون لداعش هناك ايضا الأمراء السعوديون الذين تربطهم علاقات مباشرة مع الجماعات الارهابية كما يجب ألا ننسى دور المدارس الوهابية المنتشرة في اكثر من مكان في العالم والتي تقدم الوهابية كخير مطلق وغير الوهابيين كشر مطلق و كفار يجب قتلهم بالسلاح و تسمية ذلك بالجهاد.
وقد نشرت منظمة فريدوم هاوس الأمريكية تقريرا في العام الماضي شرحت فيه كيف يستغل السعوديون فقر شعوب باقي البلدان في الشرق الاوسط و افريقيا لجذبهم نحو المدارس الوهابية،ويقول الدكتور يوسف بوت وهو مستشار المجلس البريطاني الأمريكي للمعلومات و الأمن ان السعودية صرفت ١٠٠ مليار دولار على تأسيس هذه المدارس خلال العقود الثلاثة الماضية و دعمتها مالياً.
وتكتفي القوى الغربية بتوجيه بعض الملاحظات في بعض الأحيان للسعودية أو إبداء اعتراض بسيط بسبب هذا الدعم الهائل المقدم للإرهاب لكن الإرهاب بقي كما هو و اشتد عوده و في الحقيقة يجب القول ان امريكا التي ترفع شعار مكافحة الارهاب هي ايضا ضالعة في دعم هذه الظاهرة بل المستفيد الأول من بقائها إلى الآن،و قد كتبت صحيفة تايمز في عام ٢٠١٢ أن “السي ـ آي ـ إيه” تتعاون مع المتطرفين لإيصال الأسلحة القطرية و التركية و السعودية الى معارضي الرئيس السوري بشار الأسد.
و يكسب داعش الاموال عن طريق بيع الآثار و السرقة و تهريب السلاح و النفط ايضا لكن لا يوجد هناك حتى الان احصاء دقيق حول حجم الأموال التي يحصل عليها داعش من هذه التجارة كما قام داعش بسرقة الاموال الموجودة في بنك الموصل في عام ٢٠١٤ لكن رغم ذلك يعتقد الخبراء ان هذه الاموال التي حصل عليها داعش ليست كافية لتغطية نشاطات هذا التنظيم، فداعش يدفع راتبا شهريا لعناصره يتراوح بين ٣٥٠ الى ٨٠٠ دولار لكل شخص وإذا ضربنا هذا العدد بعدد اعضاء داعش و هو 31.500 عنصر تقريباً حسب احصائيات “السي آي أيه” فإن هذا التنظيم يحتاج الى عشرات الملايين من الدولارات في كل شهر. وإذا لم تكن مصادر الدخل التي ذكرناها كافية لتغطية التكاليف فمن أين يأتي داعش بالاموال؟!،والإجابة على هذا السؤال بسيطة جداً،فالجواب هو وجود مصدر دخل كبير عن طريق بيع النفط عبر الانابيب و ليس الصهاريج،ان مصدر الدخل هذا موجود في مكان ينتشر فيه الفساد بشكل كبير و ليس خاضعا لرقابة مالية و فيه تعاطف كبير مع داعش و القاعدة و هذا المصدر هو السعودية والكويت و الامارات و قطر و هي دول لديها ثروات نفطية كبيرة رغم هبوط اسعار النفط الى مادون النصف.
و يقول الكاتب و الصحفي الامريكي دانيال لازار:”إن هذه الحقيقة موجودة وعلنية حتى اذا تغاضت عنها صحف مثل نيويورك تايمز”،ولكن لماذا يعتبر الاعتراف بالحقيقة أمراً صعباً؟. والجواب واضح و هو وجود المصالح المالية و النفطية بين الدول الغربية و دول الخليج التي تعد سوقاً للأسلحة الأمريكية القديمة أو القديمة نسبياً.
و هكذا اصبح واضحا ان السعودية تدعم الجماعات الارهابية مثل داعش عبر ارسال الاموال بشكل مباشر و كذلك عبر انتشار المدارس الوهابية في العالم و قد كشفت وثائق ويكيليكس ان السعودية تعدُّ من كبار داعمي الارهاب في العالم، و هنا يستوقفنا قول الصحفي و الكاتب الأمريكي الشهير جوزيف ترنتو:”ان العالم يجب ألا يخاف من المسلمين بل يجب ان يلجم الأمراء السعوديين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.