كلمات مضيئة

قال الإمام الصادق(عليه السلام):”يا أبا هارون إن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه ألا يجاوره خائن.
قال قلت: وما الخائن؟
قال(عليه السلام): من أدخر عن مؤمن درهما أو حبس عنه شيئاً من أمر الدنيا.
قال:أعوذ الله من غضب الله
فقال (عليه السلام):”إن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه ألا يسكن جنته أصنافاً ثلاثة:”راد على الله عز وجل أو راد على إمام هدى أو من حبس حق امرئ مؤمن.
قال قلت يعطيه من فضل ما يملك
قال (عليه اللام):”يعطيه من نفسه وروحه فإن بخل على مسلم بنفسه فليس منه إنما هو شرك الشيطان”.
لقد قرر الله عز وجل على نفسه ألا يجاوره الخائن ،والمراد من الخائن هو الذي يمنع المؤمنين من ماله ويحرمهم منه أو يحبس شيئاً من أمور الدنيا عن المؤمنين.
وهذا الحرمان من جوار الله تعالى لا يختص بالشخص الذي يمنع المؤمنين من أموالهم الخاصة بهم بل يشمل ما إذا منعهم من أمواله الخاصة به أيضاً فيما إذا كان لديه ما يزيد عن حاجته وكانوا هم محتاجين إليه والظاهر أن الراوي فهم من الإمام هذا المعنى ولذلك استوحش وارتعب وتعوذ من غضب الله تعالى.
ثم تابع الإمام(عليه السلام) قائلا:”إن الله تعالى قد جعل وقرر أن لا يسكن جنته ثلاثة أصناف من الناس:
1ـ الشخص الذي يرد الأوامر والأحكام الإلهية.
2ـ الشخص الذي يرد ولا يسلم لأئمة الهدى.
3ـ الشخص الذي يحبس حقوق المؤمنين.
وهذه الجملة الأخيرة تفسر ما تقدم ومنها يعلم أن المراد من حرمان المؤمن هو حرمانه من حق نفسه.
والراوي فهم هذا المعنى الأعم ولذلك سأل :هل الخائن هو الذي يمنع الآخرين من الزائد من أمواله؟
فأجابه الإمام(عليه السلام):على الإنسان أن يبذل نفسه وروحه ومكانته للمؤمن.
وأما إذا بخل عليه بذلك وقصر في اعطائه من نفسه ومكانته فهذا يعني أنه لا يرتبط معه بميثاق الأخوة الإيمانية أو أنه لا يرتبط بالله تعالى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.