اختفاء الصيادين القطريين في صحراء النجف ومصادر أمنية ترجح ارتباطهم بالعصابات الارهابية

56711ed9c461888f7d8b4585

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
قال مصدر في الشرطة العراقية، بأن مجموعة مسلحة اختطفت 26 صياداً قطرياً في صحراء النجف، لافتاً الى أن من بين المختطفين “أمير قطري”. وأضاف المصدر لصحيفة “المراقب العراقي”: “من بين الصيادين القطريين المختطفين من قبل جماعة مسلحة، أفراد من العائلة الحاكمة القطرية وضباط في المخابرات الخليجية يشتبه تورطهم بعمليات ارهابية في مناطق جنوب العراق”. وبيّن المصدر، بان مسلحين مجهولين يرتدون الزي العسكري قاموا باختطاف 26 صيادا قطريا من صحراء النجف الواقعة جنوب غرب المحافظة”. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان “المسلحين اقتادوا المخطوفين الى جهة مجهولة”، مشيرا الى ان “القوات الأمنية فتحت تحقيقاً بالحادث، وبدأت بعملية التفتيش بحثا عن المخطوفين”. المصدر أشار الى ان “من بين الصيادين القطريين الذين خطفوا من قبل مجموعة مسلحة ترتدي الزي العسكري في صحراء النجف، أفراداً من العائلة الحاكمة القطرية”. وأوضح: “هؤلاء دخلوا قبل اسبوع بسياراتهم للعراق من محافظة المثنى مروراً بالناصرية الى صحراء النجف”، مشيراً الى انهم “يدخلون البلاد في كل سنة من شهر كانون الأول، ويبقون لمدة 30 يوماً لغرض الصيد”.
يذكر أن ظاهرة تواجد صيادين خليجيين في البادية الجنوبية لممارسة الصيد باستخدام الصقور تعود الى ما قبل عام 2003، وكانت تلك الرحلات يتم تنظيمها تحت اشراف جهاز المخابرات، وبعد الاطاحة بنظام الحكم السابق تراجع عدد الصيادين الخليجيين الوافدين لأسباب أمنية، إلا أنهم لم ينقطعوا عن المجيء برغم المحاذير الأمنية، وعادة ما تتضمن رحلاتهم التي تمتد لأيام متتالية شراء صقور غالية الثمن من صيادين عراقيين.ويتوقع خبراء أمنيون ارتباط التفجيرات الأخيرة التي حدثت في النخيب وبعض المناطق الجنوبية بدخول الصيادين من بلدان الخليج العربي، خاصة وان المعلومات الاستخبارية تؤكد ان هناك متسللين مع الصيادين يعملون لصالح الاستخبارات القطرية والسعودية مهمتهم ادارة الخلايا الارهابية النائمة في المحافظات الجنوبية.من جهته أكد مجلس محافظة النجف عدم توفّر معلومات دقيقة بشأن اختطاف أمير قطري في صحراء النجف بحسب ما تناقلته بعض وسائل الاعلام المختلفة. وقال عضو مجلس المحافظة خضير الجبوري: “حال سماعنا بخبر اختطاف أمير قطري بصحراء النجف بحسب ما تناقلته بعض وسائل الاعلام المختلفة حيث تم الاتصال بالجهات الأمنية لمعرفة صحة الخبر من عدمه إلا ان تلك الجهات أكدت بأن المعلومات غير صحيحة وهي تقوم بالتحري للتأكد من صحته أو عدمه”. وأضاف الجبوري: “مسألة دخول الصيادين في صحراء النجف من قبل مواطنين من مختلف دول الخليج موسمية ولديهم موافقات رسمية مصدقة من قبل وزارة الداخلية” .
الى ذلك كشف محافظ المثنى فالح عبد الحسن الزيادي عن تفاصيل عملية اختطاف الصيادين القطريين في بادية السماوة، لافتا الى أن المسلحين اختطفوا 26 صياداً يحملون الجنسية القطرية باستخدام 70 عجلة رباعية الدفع. وقال الزيادي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “قوة دخلت بعد منتصف ليلة الثلاثاء على الاربعاء، الى بادية السماوة وبالتحديد في منطقة الحنية قرب ناحية بصية”، موضحاً أن “المسلحين نفذوا عملية اختطاف طالت 26 صيادا قطريا كانوا يخيمون في المنطقة المذكورة”. وأوضح الزيادي: “القطريون حصلوا على موافقات دخولهم المحافظة من الجهات الرسمية المتمثلة بوزارة الداخلية”، لافتا الى أن “حكومة المثنى المحلية سبق وأبلغت وزارة الداخلية بعدم قدرتها على حماية الوفود الخليجية بسبب المساحة الشاسعة”. وأوضح محافظ المثنى: “بادية السماوة تشكل ثلث مساحة العراق وهي صحراء شاسعة جدا وغالبية مناطقها غير مؤمنة”، مشيرا الى أن “القوة الأمنية المكلفة بحماية الصيادين أقل بكثير من القوة التي اختطفتهم”. وتابع: “القوة المكلفة بحمايتهم لم تتمكن من الاشتباك أو الرد وذلك لكثرة أعداد القوة الخاطفة”، مؤكداً “عدم وقوع أي اشتباك بين القوات الأمنية والخاطفين”. ولفت الى أن “وزارة الداخلية فتحت تحقيقات موسعة في ملابسات العملية للكشف عن الجهة الخاطفة”.
وتأتي جولات الصيد هذه في صحراء النجف بسبب تواجد طيور الشاهين و”الطير الحُر” الذي يتكاثر في هذه المدة من السنة، ويُباع بمبالغ طائلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.