بيشمركة بارزاني تنضم سراً للتحالف الطائفي السعودي بعد تلقيها دعماً مالياً كبيراً

Kurdish Peshmerga troops are deployed on the outskirts of Kirkuk, some 250km (155 miles) north of Baghdad December 3, 2012. Iraq's Kurdish region has sent reinforcements to a disputed area where its troops are involved in a standoff with the Iraqi army, a senior Kurdish military official said, despite calls on both sides for dialogue to calm the situation. Picture taken December 3, 2012. REUTERS/Ako Rasheed (IRAQ - Tags: POLITICS MILITARY CIVIL UNREST)

المراقب العراقي ـ احمد حسن
تحدثت مصادر اعلامية عن انضمام قوات البيشمركة (جناح بارزاني) الى التحالف الاسلامي بقيادة السعودية سراً ودون الرجوع الى بغداد. ونشرت وكالة الأنباء السعودية أسماء الدول التي أعلنت موافقتها على المشاركة في تشكيل تحالف عسكري إسلامي ضد الإرهاب.
وكانت الدول العربية المشاركة هي “السعودية، مصر، الإمارات، الأردن، البحرين، تونس، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية، السودان، جيبوتي، الصومال، موريتانيا، المغرب، واليمن”. ومن الدول الافريقية هي “بنين، تشاد، توغو، السنغال، سيراليون، الغابون، غينيا، ساحل العاج، مالي، النيجر ونيجيريا”. ومن الدول الآسيوية “تركيا، باكستان، بنغلادش، المالديف، وماليزيا”.
ورفضت الكثير من الدول العربية والاسلامية المشاركة في التحالف السعودي منها (العراق وايران وسلطنة عمان) …بسبب ادراكهم بان تشكيل التحالف “إلاسلامي” هو محاولة للتغطية على هزيمة الجماعات الارهابية في العراق وسوريا، والمدعومة سعودياً وقطرياً.
وذكر سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء في تصريح صحفي ان “الحكومة العراقية ليس لديها اي موقف لغاية الآن حول تشكيل التحالف الاسلامي العسكري”، مبينا بأنه “لم تتضح لدى بغداد الصورة الكاملة عن تشكيل هذا التحالف”.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد أعلن من باريس أن الرياض ستحتضن القيادة المشتركة للتحالف، واستعرض في الوقت نفسه المهام التي ستناط به. وبحسب جبير فان التحالف يأتي لمكافحة “الإرهاب” وتبادل المعلومات وتقدم المعدات والتدريب وستنشر قوات إذا لزم الأمر.
وذكر مصدر رفض الكشف عن هويته في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “بارزاني أعلن سراً موافقته على انضمام قوات البيشمركة التابعة له الى التحالف العسكري الاسلامي والذي شكلته السعودية مؤخراً”.
وأوضح المصدر: “موافقة بارزاني جاءت بشكل سري حتى لا تثير حفيظة بغداد التي رفضت المشاركة في هذا التحالف العسكري، بالاضافة الى الأحزاب السياسية الكردية المعارضة لسياساته”، مبينا أن “الترتيب لهذا التحالف لم يكن وليد الصدفة، بل بدأ خلال زيارة بارزاني الأخيرة الى الرياض ولقائه بالملك سلمان”.
وقدمت السعودية مبلغاً بقيمة 8 مليارات دولار لبارزاني مقابل انضمامه الى هذا التحالف الاسلامي. ونقلت وكالات الانباء المحلية عن اتفاق جرى بين بارزاني والملك السعودي على ارسال مستشاريين سعوديين الى اربيل لتدريب وتقديم الدعم العسكري لقوات البيشمركة. ولفت المصدر الكردي العراقي الى “تواجد مستشارين عسكريين سعوديين في كل من أربيل وبعشيقة شمالي محافظة نينوى، بالتنسيق مع رئاسة الاقليم، لتدريب قوات البيشمركة، وقوات الحشد الوطني التابعة لأثيل النجيفي محافظ نينوى المقال”.
ولم يستبعد وزير الخارجية السعودي “إرسال قوة من التحالف الاسلامي الى الدول التي يطولها الارهاب”. ويؤكد جبير ان “القرارات تتخذ حالة بحالة، وليس هناك أي خيار مستبعد، وليست هناك حدود للمساعدة التي ستقدم أو لمن ستقدم، هناك عدد من الدول في حاجة ماسة إلى المساعدة “ضد الإرهاب”. وأوضح: “هذا التحالف هو تحالف طوعي والدول حرة في المشاركة وبذل الجهود التي تريدها”.
من جانب آخر، أكد ائتلاف دولة القانون ان التحالف السعودي الجديد سيعمل على ارجاع المنطقة الى المربع الاول من خلال فصل الشيعة عن السنة”. ويقول النائب عن الائتلاف اسكندر وتوت في تصريح صحفي: “السعودية اشترت الجميع بمالها لكونها بلداً غنياً وبعيدة كل البعد عن السلام لكونها مازالت تمارس التطرف الديني والمذهبي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.