الطائر الأخضر ومنع تحليقه فوق أوربا

الخطوط الجوية العراقية تعدّ من أكبر الخطوط للملاحة الجوية في العراق وهي عضو في الاتحاد العربي للنقل الجوي. تأسست عام 1945 من جمعية الطيران العراقية وكانت تستخدم في بداية نشوئها الطائرات البريطانية. في السبعينيات سمحت الولايات المتحدة لطائرات الخطوط الجوية العراقية باستعمال مطار جون كينيدي العالمي في نيويورك.تأسست الخطوط الجوية العراقية بوساطة جمعية الطيران العراقية (نادي فرناس الجوي حاليا) حين قررت هيئتها الأدارية بتارخ 5/18 /1938 استثمار فائض حملة التبرعات الوطنية الشاملة التي أثمرت في تمكين القوة الجوية العراقية آنذاك من شراء 15 طائرة قاصفة ومقاتلة إيطالية (بريدا وسافوي) وكان الفائض مقداره 23000 دينار عراقي مكنها من شراء ثلاث طائرات بريطانية (de-Havilland DRAGON Rapid) وصلت بغداد بتاريخ 10/1 /1938 وباشرت رحلاتها إلى كل من إيران وسوريا وبقيت مصلحة الخطوط الجوية العراقية تابعة للجمعية لغاية 1/1 /1946 حين ضمتها الحكومة لمصلحة السكك الحديدية.لم تؤثر حرب الخليج الأولى في رحلات الخوط الجوية العراقية ولكن بعد حرب الخليج الثانية توقفت الرحلات بصورة شاملة نتيجة فرض الحصار الدولي على العراق من الأمم المتحدة. وقبل حرب العراق 2003 كان العراق يمتلك 17 طائرة لنقل المسافرين وتم نقل معظمها إلى أماكن سرية أو دول مجاورة مثل الأردن وتونس وإيران. بعد 2003 وتحديداً في 30 أيار 2003 قررت الخطوط الجوية العراقية مزاولة رحلاتها العالمية وكانت أول رحلاتها في 3 تشرين الاول 2004 من بغداد إلى عمان عاصمة الأردن وفي 6 تشرين الثاني 2004 تمت رحلة بين بغداد وطهران في إيران.منذ آب 2005 قامت الخطوط الجوية العراقية برحلات إلى دمشق وعمان والكويت وبيروت والقاهرة وطهران ومشهد ودبي وإسطنبول وأنطاليا وستوكهولم وكوبنهاكن ودوسلدورف وجدة واثينا وكراتشي والمنامة وفرانكفورت ولندن إضافة إلى الرحلات الداخلية بين المدن الرئيسة الكبيرة في العراق مثل بغداد والبصرة والموصل والنجف واربيل والسليمانية. في عام 2008 قامت الحكومة العراقية بالتعاقد مع شركة بوينغ الأمريكية لشراء 40 طائرة جديدة من طرازيها الجديدين 737 و787 دريملاينر مع حق شراء 15 طائرة اضافية على ان يتم تسليمها خلال عام 2013 وبقيمة كليّة للعقد بلغت 5،5 مليارات دولار.كما وقّعت الحكومة العراقية عقدا مع شركة بومباردييه الكندية لشراء 10 طائرات من طراز CRJ900 ذات الحجم المتوسط أو الإقليمي مع حق شراء 10 طائرات أخرى مستقبلاً. وقد بدأ تسليم أول طائرة من طراز بومبارديه CRJ900 قادمة من زيورخ إلى مدينة أربيل في تشرين الاول 2008 وقد سلمت باللون الأزرق وهو لون الشركة المصنعة وليس لونا جديدا للخطوط الجوية العراقية كما اشاع.وفي اطار اخر تعاقدت الخطوط الجوية العراقية على شراء طائرات من شركة ايرباص العالمية والبالغ عددها في الصفقة 8 طائرات اثنتان من نوع A321-214 وستة أخرى من طراز A320-214 وقد اشترت أيضا طائرة خارج الطلبية المذكورة وهي من طراز ايرباص A330-200GE وتعد هذه الخطوة تقدما ملحوظا في عملية اعادة بناء وهيكلة اسطول شركة الخطوط الجوية العراقية بعد حل قضية التعويضات مع نظيرتها الكويتية ووقعت الشركة عقدا مع بوينغ مؤخرا نص على تزويد العراقية بستة طائرات من طراز بوينغ B777-200LR ذات المدى الطويل وقد تسلمت العراقية واحدة من اصل ست طائرات ستتسلمها خلال السنتين المقبلتين وقد بلغ عدد الطائرات الداخلة في خدمة الاسطول هي خمس طائرات لهذا العام.الى ذلك أعلن الاتحاد الأوربي، ادراج الخطوط الجوية العراقية ضمن قائمة منع تسيير رحلات جوية لأوربا، وفيما بيّن أن القرار جاء لعدم التزام العراق بتنفيذ شروط السلامة المعتمدة لدى الاتحاد، أكد أن هذه القائمة تعد مهمة لضمان سلامة مواطني الاتحاد الأوربي.وذكر موقع الاتحاد الأوربي في بيان إن “في آخر تحديث لقائمة السلامة الجوية للطيران المدني للاتحاد الأوربي التي تم اعدادها اليوم تم ادراج اسم الخطوط الجوية العراقية ضمن قائمة الخطوط الجوية الخاضعة لحظر تسيير رحلات الى دول الاتحاد الأوربي وذلك لعدم التزام العراق بتنفيذ شروط السلامة المعتمدة لدى الاتحاد الأوربي برحلات الطيران المدني”.ونقل البيان عن لجنة الاتحاد الأوربي انه “ضمن الستراتيجية الجديدة المتبعة لسلامة الطيران المدني لبلدان الاتحاد الاوربي تم تحديث قائمة السلامة الجوية بالنسبة لشركات الخطوط الجوية الخاضعة لحظر وقيود بتسيير رحلات لأوربا حيث تم رفع اسم شركة خطوط استانا الجوية التابعة لكازاخستان من قائمة الحظر في حين تم ادراج اسم الخطوط الجوية العراقية في قائمة الحظر لأسباب تتعلق بعدم التزام العراق بشروط سلامة الملاحة الجوية”.وبيّنت لجنة الاتحاد الأوربي أن “قائمة الحظر هذه تعد مهمة جداً لضمان سلامة مواطني الاتحاد الاوربي التي تعد من أعلى درجات الاولوية للجنة”.ونقل البيان عن مديرة لجنة الاتحاد الاوربي للنقل فيوليتا بولك، قولها إن “توفير أعلى درجات السلامة الجوية لمواطنينا الاوربيين تعد من اولويات اللجنة”.وأوضحت بولك “قمنا بتحديث قائمة احكام شروط السلامة الجوية لأوربا، حيث تأكدنا من تنفيذ خطوط استانا الجوية للشروط وتم رفع الحظر عنها بعد ست سنوات من العمل، ولمصلحة سلامة المواطنين الأوربيين ابقينا شركات طيران أخرى من كازاخستان في القائمة مع اضافة شركة الخطوط الجوية العراقية في قائمة المنع”.وكانت شركة الخطوط الجوية العراقية التابعة لوزارة النقل، أعلنت، في 28 تشرين الثاني 2015، أن هناك “مؤشرات ايجابية” بحسم مصير الرحلات إلى أوروبا خلال أسبوعين، وفيما أعربت عن أملها بأن يصلها جواب خطي من المنظمات المعنية بمراقبة الطيران لحسم الموضوع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.