موسكو تسترد المبادرة الجيش السوري يسيطر على جبل «النوبة»… واشنطن وموسكو يتفقان على مواصلة العمل بـ «مقررات فيينا»

uiioii

تقدمٌ جديد أحرزه الجيش السوري في سلسلة تلال جبل النوبة الاستراتيجية في ريف اللاذقية الشرقي، في وقت هبطت فيه أول مروحية في مطار كويرس، لأول مرة بعد فك الحصار عنه لليوم الثاني على التوالي، يخوض الجيش السوري والفصائل المؤازرة له معارك عنيفة في سلسلة تلال جبل النوبة المطلة على خطوط إمداد المسلحين بين جبلي الأكراد والتركمان، حيث تحاول الفصائل المسلحة تدعيم تحصيناتها في تلة الراقم التي تعدّ أعلى تلة في السسلسلة، والتي تدور في محيطها معارك عنيفة، بسبب محاولة الجيش التقدم نحوها، بعد نجاحه في السيطرة على معظم التلال وبحسب مصدر ميداني، فإنّ التغطية النارية للجيش من كتف الرمان ساهمت بشكل كبير في التغطية لمجموعات المشاة للتقدم نحو التلال، مشيراً إلى أنه مع النجاح في السيطرة على تلة الراقم يكون جبل النوبة بكامله قد أصبح تحت سيطرته وتمكّن الجيش خلال سيطرته على عدد من تلال جبل النوبة من مصادرة كميات كبيرة من الذخائر ومدافع الهاون وآليتين، إضافة إلى سحب جثث عدد من المسلحين وأعلنت “تنسيقيات المعارضة” أن الطائرات الروسية استهدفت مواقع الفصائل المسلحة في الجبل وعدة مواقع في ريف اللاذقية، بأكثر من 50 غارة جوية وفي حلب، هبطت مروحية للجيش في “مطار كويرس” العسكري في الريف الشرقي بعد فك الحصار عنه وتأمين محيطه وقال مصدر ميداني إنّ مروحيتين هبطتا أيضاً بعد دقائق من هبوط الأولى، في تجربة أولية ضمن إطار استئناف عمل المطار، مشيراً إلى أن محيط المطار آمن على مسافة 7 كلم وإلى الجنوب، ما زالت عمليات التمهيد التي ينفذها الجيش عبر سلاحي الجو والمدفعية مستمرة باتجاه بلدتي الزربة وخان طومان، بالتزامن مع تصدّي الجيش والفصائل المؤازرة لهجوم جديد على نقاطه في محيط بلدة بانص كذلك، فشل المسلحون في التسلل باتجاه نقاط الجيش في محيط دوار شيحان وحي الخالدية من محور معامل الليرمون في مدينة حلب وشهد الريف الشمالي اشتباكات عنيفة بين “الجبهة الشامية” وتنظيم “داعش” في محيط قرية حربل، خلال محاولة “الشامية” استعادة البلدة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وتزامن ذلك مع اندلاع اشتباكات بين وحدات الحماية الكردية و”جبهة النصرة” في قريتي شوارغة وبينة وفي حماة، فشل المسلحون في الحفاظ على النقاط التي سيطروا عليها، شمال محردة، بعد هجوم معاكس للجيش تمكن من استعادة كامل النقاط التي انسحب منها بعد معارك عنيفة أدت إلى مقتل أكثر من 50 مسلحاً، من بينهم زياد قسوم قائد “كتيبة الفرقان” وقال مصدر ميداني إن الاشتباكات تتركز في محيط تلة حوير، شمال مدينة صوران، في محاولة من المسلحين لاستعادتها، وذلك بالتزامن مع هجوم معاكس للجيش من محور آخر باتجاه حاجز العبود جنوب مدينة مورك، بتغطية من سلاحي الجو والمدفعية وفي إدلب، أعلنت مصادر معارضة استهداف الطائرات الحربية سوقاً لبيع المحروقات في محيط بلدة معارة النعسان، شمال شرق إدلب، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى واندلاع حرائق كبيرة وردّت الفصائل المسلحة على القصف الجوي باستهداف الحواجز المحيطة ببلدة الفوعة المحاصرة بالرشاشات ومن جهة أخرى، أقدمت “الكتيبة النسائية” في مدينة إدلب على ضرب عدد من النساء بحجة عدم التزامهن باللباس الشرعي واقتيادهن إلى السجن، بعد انتهاء المهلة التي حددتها “المحكمة الشرعية” للنساء للالتزام باللباس الشرعي تحت طائلة العقوبة وقال أحد السكان إنّ “اللباس الشرعي الذي فرضته الفصائل على النساء سعره 15000 ليرة سورية، في وقت تعيش فيه مئات العائلات داخل المدينة فقراً شديداً”, سياسيا, استطاعت موسكو وواشنطن، بعد اجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، لمدة 3 ساعات في موسكو، من جسر الهوّة بين مواقف البلدين تجاه الأزمة السورية وإعادتها الى طريق الحل، بعدما بدا أنها دخلت في نفق جديد في ظل مقررات مؤتمر الرياض الخميس الماضي وفتح لقاء موسكو الباب أمام عقد اجتماع جديد للمجموعة الدولية لدعم سوريا في نيويورك الجمعة المقبل، كمقدمة لإصدار قرار من مجلس الأمن بشأن عملية التسوية السورية بناء على “بنود فيينا” ويبدو أن الكلمة المفتاح كانت إطاحة ما خرج به مؤتمر المعارضة السورية في الرياض، اذ اعلنت واشنطن وموسكو اتفاقهما على مواصلة العمل على وضع قائمة المعارضة المعتدلة وقائمة الإرهابيين، بالإضافة إلى إعلان كيري أن “الولايات المتحدة والشركاء لا يسعون إلى تغيير النظام في سوريا” حالياً، مع تمسكه بأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون زعيماً لسوريا في المستقبل واستقبل بوتين وزير الخارجية الأميركي، في موسكو بحضور لافروف لمدة 3 ساعات، بعد أن كان الموعد ساعة واحدة وقال بوتين لكيري “أنا سعيد جداً بأن أتيحت لي فرصة لقائك والتحدث إليك” وأضاف “لقد أبلغني لافروف الآن اقتراحيك بالتفصيل وعدداً من القضايا التي تتطلب مزيدا من النقاش” وتابع “نحن نبحث معاً عن سبل للخروج من أكثر الأزمات تعقيداً، وأعلم أنه بعد لقائنا في باريس أعدَّ الجانب الأميركي رؤيته لحل مشاكل عدة، بما فيها الأزمة السورية” وقال كيري، من جهته، إن “روسيا والولايات المتحدة تستطيعان سوية فعل الكثير للتقدم في حل المشكلة السورية، ففيينا 1 و2 بداية جيدة، وتفتح إمكانيات كثيرة. ومن الواضح جداً، أنني ولافروف متفقان بأن البلدين من الممكن أن يعملا الكثير سوية للتقدم” في مسألة تسوية الأزمة السورية وقال كيري، الذي كان يجلس قبالة بوتين على طاولة مؤتمرات في أحد صالونات الكرملين، “لقد أتيحت لك فرصة الحديث مع الرئيس أوباما في نيويورك، وبعد ذلك في باريس وقد تعهدت أنت والرئيس أوباما محاولة وضع مقاربة، من خلالي ومن خلال لافروف، لمعالجة الوضع في أوكرانيا وسوريا، ولذلك فإنني أتطلع إلى نقاشنا الآن، واقدّر جدية تخصيصك الوقت والتفكير في هاتين القضيتين” وبعد ذلك طلب من الصحافيين الخروج من القاعة لتبدأ المحادثات المغلقة وقال لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع كيري، “ندعم عقد مؤتمر حول سوريا في نيويورك هذه الجمعة، ونأمل أن ينتج عنه التوصل لمشروع قرار يُقَدَّم لاحقا إلى مجلس الأمن”، مضيفاً “اتفقنا مع واشنطن على تقديم مشروع قرار بشأن سوريا إلى مجلس الأمن بناء على بنود اتفاق فيينا” ووصف المحادثات مع كيري بأنها كانت ملموسة وموضوعية، مضيفا أن موسكو وواشنطن أكدتا إصرارهما على القضاء على الإرهاب وأعلن أن “لقاء المعارضين السوريين في الرياض ما هو إلا خطوة في عملية تشكيل قائمة موحدة للمعارضة للمشاركة في المفاوضات مع الحكومة السورية” وقال “كل الأطراف تعدّ داعش وجبهة النصرة منظمات إرهابية، ولا يمكنها المشاركة في المباحثات حول سوريا”، مضيفاً “تم الاتفاق على مواصلة العمل مع واشنطن لتحديد قائمة المعارضة المعتدلة وقائمة الإرهابيين” من جهته، أكد كيري أن واشنطن وموسكو قرّبتا مواقفهما إزاء المسائل الصعبة حول سوريا، موضحاً أن الطرفين تبادلا المعلومات حول مواقع إجراء العمليات ضد الإرهابيين في سوريا وأشار إلى أنه “بيّن الموقف الأميركي حول عدم إمكانية المحافظة على الأسد”، لكنه أكد أن “الولايات المتحدة والشركاء لا يسعون إلى تغيير النظام في سوريا” حالياً وشدد كيري على ضرورة تفعيل التسوية السياسية في سوريا، موضحاً “لم نركز خلال المباحثات على خلافاتنا، لاسيما مصير الأسد، بل ركزنا على طرق التقدم في التسوية السياسية بسوريا” .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.