الآثار البيولوجية في مسرح الجريمة وأهميتها في كشف الجناة

نحخخحخه

المراقب العراقي / خاص

ما الآثار البيولوجية ؟
تشمل الاثار البيولوجية ما يلي :
1- الدم 2- سوائل الجسم الأخرى 3- الأنسجة والخلايا 4- العظام 5- الشعر 6- الحيامن أو الحيوانات المنوية .
وهنا لابد من الإنتباه: في حالة التعامل مع الاثار البيولوجية،فأنه يجب على المحقق والفني الجنائي، الذي يقوم برفع وتحريز هذه الاثار، ضرورة ارتداء قفازات(كفوف)، وكمامات-عند الضرورة، حتى لا تختلط الآثار البيولوجية التي عثر عليها في مسرح الجريمة، بالعَرَق، او اللعاب ، الذي يمكن ان يصدر من المحقق أو الفني ، او غيرهما ، أثناء العمل .
من جهة أخرى، فان استخدام وسائل الوقاية من الأمراض المُعدية،كالكمامات والكفوف، هام جداً، اذ ان الآثار البيولوجية غالبا ما تحمل الجراثيم، والفيروسات،والأمراض التي يعاني منها الضحية، وأحياناً الجاني وقسم منها خطير،مثل فايروسات الأيدز، والتهاب الكبد الوبائي، وغيرها. وبإستخدام وسائل الوقاية يحمي المحقق الجنائي ، والفني، وغيرهما، أنفسهم من انتقال العدوى إليهم، ودرء نقلها الى الآخرين
الأمر الآخر الذي يجب الإنتباه إليه هو البحث في مسرح الجريمة عن الآثار في الأماكن التي يتوقع وجودها فيها. ففي جرائم الاعتداء الجسدية،مثلاً، يُتوقعُ العثور على عينات شعر، او بقع دم، او أثر لعاب،على جسد المجني عليها، او على ملابسها. كما يتوقع وجودها على جسم المشتبه به، او تحت اظفار المجني عليها، أو لدى الجاني، وعلى اعقاب سجائر ملقية في المكان، او بقايا عرق الأيدي على الاسطح والاماكن التي لامسها الجاني أو الجناة، او المجني عليها، أو المجني عليهم .
ويتوقع وجود الآثار البيولوجية، وخصوصاً السوائل المنوية،في الاعتداءات الجنسية، في مناطق الملامسة، المتوقعة بين الجاني والمجني عليها أو عليه. وتتجاوز نقاط الملامسة هنا مناطق المواقعة والاعضاء التناسلية، الى أعضاء أخرى، وفي اشياء اخرى، حملت اثاراً منوية، او عرقاً، او شعراً، او لعاباً، وخلاف ذلك من الاثار البيولوجية، وغيرها .
وحتى لا يقع سوء فهم حول ارتباط الاثار البيولوجية بجرم ٍ، او نوع من الجرائم، علينا ان نتوقع الاثار البيولوجية في جميع انواع الجرائم، دون استثناء..
للتدليل على ذلك نسوق المثال التالي :
حدث ان شوهد احدهم يقوم بسرقة بعض الحاجات من سيارة متوقفة، واثناء مطاردته من الشرطة سقطت قبعة( شفقة) كان يضعها على رأسه.. ضُبطت القبعة(الشفقة) وارسلت للمختبر، حيث امكن العثور على شعرة عالقة بها، امكن فحصها، وتحديد مصدرها، من خلال قاعدة بيانات الجينات الوراثية (DNA)، وتبين أنها تعود لأحد ارباب السوابق. أُعتقل،واعترف فيما بعد بارتكاب الكثير من السرقات على هذا النحو. وما دمنا نتحدث عن التعامل مع الآثار البيولوجية في مسرح الجريمة، فان مكان العثور على الاثار، والوضع والشكل الذي كانت عليه، مسألة ذات اهمية ، ضرورة عدم تضييع أي دليل من الأدلة الموجودة،أو العبث بها، أو الأهمال في المحافظة عليها، وذلك لدورها الهام في الاثبات الجنائي، من حيث نَسَب الجريمة الى فاعلها، او من حيث تحديد الوصف القانوني للجريمة (التكييف ).. في السياق ذاته، فان اهمال تثبيت مكان العثور على الاثار، والمحافظة على الوضعية والشكل الذي كانت عليه،وتثبيته، قد يؤدي الى فشل التحقيق، او إثارة الشكوك حول اشخاص ابرياء في جرائم لم يكن لهم ضلع فيها.. فعلى سبيل المثال:من خلال التحقيق في اشكال البقع الدموية، وتناثرها، وبعدها، او قربها، من الجثة، قد ترشدنا الى المكان الفعلي لارتكاب الجريمة، وعن وضع الجاني، والمجني عليه، وأيهما المعتدي، وأيهما كان في حالة دفاع شرعي، او في حالة هروب قبل ارتكاب الجريمة، مثلاً .
كما تبرز اهمية ذلك في تحديد ما اذا كانت الأثار والأدلة حقيقية ام مفتعلة – بقصد تضليل المحقق .من كل ذلك تأتي ضرورة عدم السماح بإهمال المحافظة على الأدلة الموجودة، وعدم العبث بها .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.