ظاهرة الاعتداء على الأطباء والمستشفيات تسيب أمني وإرهاب من نوع جديد

الاعتداء-على-الاطباء

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يواجه الاطباء والكوادر الطبية والمستشفيات الحكومية والخاصة ظروفاً صعبة وهم يؤدون عملهم في أجواء غير مشجعة، ولاسيما وهم محاطون بالعصابات الاجرامية والأعراف العشائرية التي تجبرهم على دفع تعويضات عند حصول وفاة لإحدى الحالات، وإلا فان الهجوم المسلح على المستشفى أو العيادة الخاصة هو الاجراء المتوقع. وبرغم استنكار وزارة الصحة، ودعم رئاسة الجمهورية لهم، إلا ان حال الاطباء لم يتغيّر، مع مقتل أكثر من الفي طبيب منذ 2003، ومحاولة العشرات منهم الهجرة الى خارج البلاد شهرياً. وزيرة الصحة عديلة حمود استنكرت في بيان تكرار حالات الاعتداء على المؤسسات والكوادر الصحية، مؤكدة ان الوزارة ستحيل الجناة للقضاء بوصفه تجاوزاً على الحق العام.فيما أكدت الوزارة ان تكرار الاعتداءات على المؤسسات الصحية وكوادرها ينم عن عدم دراية البعض بأهمية هذه الشريحة وما تقدمه من خدمات إنسانية على مدار الساعة وتجاهل ما يخلفه ذلك من عقوبات قضائية ضد المعتدين.
من جانبها تحدّثت نقابة الاطباء العراقيين في بيان بأن “الاعتداءات تحدث على أساس يومي في المراكز الطبية كلها تقريباً بسبب انعدام الأمن على الصعيد الوطني”، داعية الى “اتخاذ اجراءات سريعة من قبل الحكومة لحماية الأطباء”. كاشفة عن أن “هناك نحو 60 الى 70 طبيباً أغلبهم من الخريجين الجدد في كل شهر يقدمون لنقابة الأطباء من أجل الحصول على الوثائق للعمل في الخارج”. فيما ذكرت تقارير دولية ان أكثر من الفي طبيب قتلوا منذ 2003 لأسباب ارهابية وعشائرية.
من جانبه ابدى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استعداده لبحث الاعتداء على الاطباء في اجتماع الرئاسات الثلاث. فيما نفى عضو لجنة الصحة والبيئة صالح الحسناوي الارقام التي اعلنتها نقابة الاطباء، مبيناً ان الاعتداءات التي يتعرض لها الاطباء مرتبطة بهيبة الدولة العراقية، مؤكداً انه على وزارة الصحة ونقابة الاطباء التكفل بإقامة دعاوى قضائية ضد كل من يتعرّض للأطباء. وقال الحسناوي لـ(المراقب العراقي): “الارقام التي أعلنتها نقابة الاطباء عن الاطباء الذين يريدون الهجرة غير دقيقة ومبالغ بها”، لافتاً الى ان “هذه القضية مرتبطة بهيبة الدولة وإذا فقدت الدولة هيبتها فان الأمور تتأزم وكل مواطن ينظر الى القانون نظرة خاصة ويحاول تطبيقه بصورة شخصية وبما يحلو له”. وأضاف: “الاعتداء ليس مقتصراً على الاطباء وإنما يشمل الموظفين وكل طبقات المجتمع”. ودعا الى “الجدية في تطبيق القانون وان جزءاً من الحل يجب ان تتكفل به وزارة الصحة التي تنفذ قانون حماية الاطباء لأنها هي التي يجب أن تتبنى اقامة دعوى قضائية نيابة عن الطبيب أو نقابة الأطباء بالقطاع الخاص لان الطبيب قد يشعر بالخوف من اثارة هذا الموضوع”. وأوضح: “الاعلام جزء من المشكلة لأن بعض وسائل الاعلام تركز على أخطاء الطبيب ولا تتناول هموم الأطباء وجهودهم في بلد يشهد شحة كبيرة في أعداد الأطباء”, وكشف عن ان حالات الاعتداء شهدتها محافظتا البصرة وميسان ومدينة الصدر وكذلك الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها عصابات داعش الاجرامية ضد الاطباء الذين رفضوا الرضوخ لتعليماته والتعاون معه”, ودعا وزارة الصحة للوقوف الى جانب الاطباء في التصدي لهذه التهديدات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.