في محاولة لعرقلة سير العمليات العسكرية ..أمريكا تعترف باستهداف الجيـش العراقـي في النعيميـة ومطالبات بمحاسبة الجناة وعدم الاكتفاء بالاستنكار

FALLUJAH, IRAQ - NOVEMBER 13: A member of Iraqi army is seen as Iraqi army deploys artilleries for possible Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL) attacks following the clashes between Iraqi army and ISIL in the Amiriyah district of Fallujah, Iraq, on November 13, 2014. (Photo by Stringer/Anadolu Agency/Getty Images)
المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تستهدف طائرات التحالف الدولي، قطعات الجيش العراقي وفصائل الحشد والمقاومة الاسلامية بين الحين والآخر, منذ سقوط محافظة نينوى بيد العصابات الاجرامية في حزيران العام الماضي وبداية انطلاق التحالف الدولي الى اليوم, إلا ان هذه المرة جاءت باعتراف من قبل الادارة الامريكية التي اكدت وجود استهداف لقطعات الجيش العراقي, وكذلك باعتراف من قبل وزارة الدفاع العراقية, وهو ما جعل الأمر مختلفاً عن الاستهدافات السابقة التي لم يتم الاعتراف بها لا من قبل الجانب الرسمي العراقي ولا الجانب الأمريكي.
لذا طالب مراقبون وجهات سياسية بضرورة ان يتم تقديم الجناة الى القضاء لتتم محاسبتهم, وفق القانون, رافضين ان يكتفي العراق بقبول الاعتذار أو بالتحقيقات الصورية التي لم تثمر عن أية نتائج.
منوهين الى ان الحكومة العراقية عليها ان تحترم دماء ابنائها لانها ليست المرة الاولى التي يتم عن طريقها استهداف قطعات الجيش العراقي بشكل مباشر.
اذ يرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان طوال المعركة ضد تنظيم داعش الاجرامي كانت القوات الامنية تُستهدف من قبل الجانب الامريكي, وكثيرا ما يتم وصف تلك الضربات بالخاطئة, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان مسألة تصدي الجانب الأمريكي لداعش, يحوطها الكثير من الشبهات, لانها دعمت تلك التنظيمات بشكل لوجستي أو سياسي, منوهاً الى ان هذه المرة جاءت مختلفة عن سابقاتها لان أمريكا اعترفت بشكل رسمي بضرب القوات العراقية.
معرباً عن أسفه من التعامل برخص مع الدم العراقي, لاسيما تلك الدماء التي تهدر من أجل ان تبقى الحكومة, مقارناً بين ما يحصل من تعدٍ على دماء العراقيين وبين الموقف الروسي تجاه تركيا بعد مقتل أحد طياريها على يد القوات التركية, كيف تحركت سياسيا واقتصادياً.موضحاً بان الحكومة لم تقم باستدعاء القائم بالأعمال العسكرية في السفارة الامريكية, ولم نجد بياناً استنكارياً من قبل البرلمان أو الحكومة أو من وزارة الدفاع العراقية, مؤكداً بان القرار العراقي مازال ضعيفاً أمام الضغط الأمريكي, وان ارادة واشنطن هي الغالبة على تسيير الأمور.
متابعاً بان ذلك الخنوع يحبط من معنويات المقاتل العراقي في الميدان, مشدداً على ضرورة ان تكون الحكومة لها سيادة لمنع أي تجاوز على دماء العراقيين ومحاسبة الجناة وفق القانون.
وكان طيران التحالف الدولي قد وجّه ضربة جوية الى الفوج “الفوج الثالث” المتواجد في منطقة النعيمية شرقي عامرية الفلوجة، أدى إلى استشهاد أكثر من ٢٠ جندياً وجرح أكثر من ٣٠ آخرين يوم الجمعة الماضي, اثر قيام قطعات الجيش بالتحرك لتحرير أجزاء من مدينة الفلوجة.على الصعيد نفسه أتهم النائب عن التحالف الوطني صادق المحنا، أمريكا بتعمد قصف الجنود العراقيين بالقرب من الفلوجة, لافتاً الى إن “قصف هؤلاء الجنود كان متعمداً ومقصوداً لان الولايات المتحدة تسعى الى اعاقة انتصارات القوات الامنية والحشد الشعبي”.وأضاف: “الفوج الذي ينتمي له هؤلاء الجنود حقق انتصارات كبيرة على داعش الاجرامي في الآونة الأخيرة مما اقلق الجهات التي تقف الى جانب هذا التنظيم الارهابي”، موضحا: “واشنطن تتذرع بعد أي قصف للقوات الأمنية العراقية بانه خطأ وقد تكرر هذا الأمر بصورة كبيرة مؤخرا”.ودعا المحنا “الحكومة العراقية الى التحقيق بعملية قصف الجنود الأبرياء في الفلوجة وان تقف بوجه هذه الجرائم بحق جنودنا”، مبينا أن “عدم التحرك تجاه هذه الأعمال العدوانية سيشجع الولايات المتحدة بدعم التنظيمات الارهابية في البلاد”.يذكر ان مقر الفرقة الأولى بجنوب شرق الفلوجة في محافظة الأنبار، كان قد تعرّض ايضاً الى قصف بصاروخ من طيران “التحالف الدولي”، أسفر عن استشهاد عدد من الجنود, فضلا على استهدافات كثيرة تعرّضت لها قوات الشرطة الاتحادية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في مناطق متفرقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.