قوى عراقية تطالب بالتصدي لتحالف السعودية وتصفه بـ «الأميركي الطائفي» والمرجعية تحذر من مخططات تهدف لتقسيم البلاد

التحالف-600x330

انتقدت قوى عراقية ومراجع وحركات دينية التحالف العسكري “اللااسلامي” الذي تقوده السعودية والذي أُعلن عنه مؤخرا بدعوى محاربة عصابات داعش الارهابية، واصفةً إياه بأنه “مشروع أميركي طائفي” مطالبة العراقيين بالتصدي له، في حين عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعاً ، الجمعة الفائتة، لبحث شكوى العراق المتعلّقة بنشر قوات تركية في معسكر قريب من مدينة الموصل شمال العراق، فيما لوّح العبادي بـ”إجراءات” جديدة ضد التوغل التركي في الاراضي العراقية.ووصف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، التحالف العسكري “الاسلامي” الذي دعت اليه السعودية بأنه غير “حقيقي وانما هو ورقي واعلامي”.وقال العبادي خلال لقائه مجموعة من الشباب المتطوعين: لولا تضحيات العراقيين وفتوى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني بالجهاد الكفائي لكان تنظيم داعش في الخليج لاننا نحن من اوقفنا زحف داعش للخليج والمنطقة وحققنا الانتصارات عليه”. وقال “نحن نستغرب من اعلان هذا التحالف وان الدول التي تحارب الارهاب وهي العراق وسورية غير موجودة فكيف سيحارب هذا التحالف الارهاب ونحن طالبنا هذه الدول بمساعدة العراق منذ سنة ونصف السنة ولم تكن هناك اية مساعدة”. واوضح” ان التصارع والاختلاف فيما بيننا لايؤدي الى البناء والاعمار والاصلاح وان النهج الذي يسلكه البعض في افشال الاخر وعرقلة العمل لانه يعتبر اي نجاح للحكومة وحتى في مجال الحرب فيه ضرر عليه”.وقال رئيس الحكومة العراقية” اننا نواجه تحديات كبيرة في مجال الارهاب وانخفاض اسعار النفط ومحاربة الفساد ولدينا استراتيجيات لمواجهتها وان ارهاب داعش يهدد المجتمع من الداخل والفكر المتطرف يجب ان يتم التصدي له لان خطره على الاسلام من خلال تشويه صورته”. بدوره، اعتبر رئيس كتلة دولة القانون في البرلمان علي الاديب، أن التحالف العسكري الذي اعلنته السعودية لمحاربة الارهاب يهدف الى تأجيج الصراع الطائفي في العالم الاسلامي، مشيرا الى ان التحالف لايهدف الى نشر السلام والاستقرار في المنطقة وانما هو “انذار لحروب اشمل واكبر”.وقال الاديب في بيان: بعد اعلان ما يسمى بجيش الطريقة النقشبندية انضمامه ودعوته بقية الفصائل الارهابية المسلحة في المنطقة للانضمام للتحالف السعودي العسكري، يتبين للرأي العام الدور الحقيقي لهذا التحالف، والذي يهدف بالتأكيد الى تأجيج الصراع الطائفي في العالم الاسلامي بالوكالة عن العدو الصهيوني”. وأبدى المرجع الديني محمد تقي المدرسي، استغرابه من تشكيل السعودية “التحالف العسكري الإسلامي” فيما تقدم دعماً مالياً وإعلامياً للجماعات المتطرفة، فيما أكد أن “داعش” لا يمثل أهل السنة.وقال المدرسي في بيان: إن الدول التي تدعو إلى تحالفات إسلامية عسكرية لمحاربة داعش فشلت في اليمن ولن تنجح اليوم في محاربتها للإرهاب ما لم تصحح مسارها وتحارب أبواق الفتنة وعلماء السوء الذين تقدم لهم الدعم والرعاية”، مبديا استغرابه من “تشكيل السعودية لتحالف إسلامي يستهدف القضاء على الجماعات المتطرفة في الوقت الذي كانت وما تزال تقدم لها الدعم المالي والإعلامي”.وأضاف المدرسي، أن “السلفيين الجهاديين هم من صنيعة الأفكار المتطرفة التي وضعها أبن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم من أئمة السوء الذين بثوا الكراهية والعنصرية لهدم البلاد والعباد”، مشيرا الى أن “الوهابيين والسلفيين الذين تطوروا وتحولوا إلى ما يسمى اليوم بداعش لا يمثلون أهل السنة في العالم”.من جانبها أعلنت “حركة النجباء” احدى فصائل الحشد الشعبي، موقفها الرسمي من مايسمى بـ”التحالف الاسلامي العسكري” الذي اعلنته السعودية.وقالت الحركة في بيان: أن هذا المشروع ما هو الا مشروع طائفي متعصب جاء بمبادرة سعودية، وإنه مشروع أمريكي في أصله وجوهره.وتابع البيان: أن معظم الاطراف الفاعلة في هذا التحالف هي ذاتها الاطراف التي مولت داعش وزودتها بالأسلحة والتجهيزات ووفرت دعمها السياسي والاعلامي ومنها كانت ولا زالت تصدر فتاوى التكفير والقتل والارهاب وابادة المسلمين واتباع الديانات الاخرى. من جهة أخرى، دعت المرجعية الدينية، للتوافق على خطة وطنية لتحرير الأراضي من سيطرة “داعش” بعيدا عن المخططات التي تستهدف تقسيم البلد، فيما حذرت من أن الأطراف الدولية والإقليمية الأخرى “تراعي مصالحها” التي لا تتوافق مع المصلحة العراقية.وقال معتمد المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني بكربلاء، وحضرتها وسائل إعلام، إن “مختلف القوى والأطراف العراقية التي يهمها مستقبل البلد وتخليصه من أزماته الراهنة وتسعى الى توفير العيش الكريم لجميع مواطنيه مع الحفاظ على وحدة أراضيه، مدعوة إلى تكثيف جهودها وزيادة مساعيها إلى التوافق على خطة وطنية متكاملة تفضي الى تحرير الأجزاء المتبقية التي ترزح تحت سيطرة داعش”، داعيا الى أن يكون ذلك “بعيدا عن مخططات بعض القوى المحلية والإقليمية والدولية التي تسعى الى تقسيم البلد وتحويله الى دويلات متحاربة متصارعة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.