إجتماع نيويورك .. يترجم الصفقة حسم خلاف دور الرئيس … الازمة في سوريا على سكة الحل الدولي والحرب فيها مسارات أخرى

;po[p

حصلت صفقة بين روسيا والولايات المتحدة، وكان وجه “بوتين” يبشر بها وهو يستقبل بكامل ابتسامته “جون كيري” في الكرملين وخرج بعدها الرئيس الروسي في مؤتمره السنوي ليضع خطوطه الثابتة “لا احد يقرر من سيحكم سوريا الا الشعب السوري” وحربنا في سوريا مستمرة ضد الارهاب، ولا انفراج في الازمة مع تركيا قبله وبعد لقاء “كيري” بالقيادة الروسية، خرج الامين العام للامم المتحدة “بان كي مون” بتصريح يقول “إن السوريين هم من يقررون مستقبل الرئيس بشار الأسد”، و”من غير المقبول” ربط حل الأزمة بكل ما فيها بمستقبل شخص واحد”, هو ليس موقف من بنات افكار “كي مون” وليس تصريحا يخصه، انه الاعلان الرسمي عن حسم خلاف دور الرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سوريا بين روسيا وامريكا وما قاله الرجل هو نتيجة ما اتفق عليه الرئيس “بوتين” و”جون كيري” في لقائهم الاخير في موسكو، وبشكل ادق هو ما ابلغه كيري للقيادة الروسية، ورحب به بوتين ووزير خارجيته ومن هنا من هذا المفصل المصيري سوف تنطلق عملية التسوية السورية ونعتقد انها هذه المرة ستكون مختلفة وجادة جدا، وعيون المنطقة كلها تشخص الى اجتماع نيويورك، ولكن ثمة حدثا سبق اجتماع نيويورك بليلة واحدة، حيث تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع مشروع قرار امريكي روسي صاغه بعناية وزيرا مالية البلدين يقضي بمكافحة مصادر تمويل المنظمات الارهابية، هذا قد يبدو حدثا عاديا مع زحمة التنديد بالارهاب ومحاربته في انحاء العالم، لكن في سوريا تحديدا قد يأخذ معنى اكثر اهمية في تاثيره على مسار المعارك الدائرة هناك وقد يتعدى ذلك من البعد الاستراتيجي ليصل الى تحييد القوى الاقليمية ودورها في الصراع الدائر في سوريا فهذه القوى “تركيا وقطر والسعودية” كانت هي اللاعب الاساس في مسار الازمة السورية وكانت تتمتع بهامش حرية في تحقيق هدفها وهو اسقاط النظام بالقوة العسكرية وهذه القوى اذا حيدت الان لا يعني ذلك انها سوف تترك الساحة انما ستراهن حتما ومن الان على مدة زمنية تمتد لعام يغادر فيها اوباما وادارته البيت الابيض لتحل محلها ادارة قد تعيد تفعيل دور هذه القوى, “بوتين” قدم التزاما عسكريا في سوريا اذ قال بوضوح “العملية العسكرية الروسية في سوريا مستمرة طالما الجيش السوري يخوض معارك ضد الارهابيين” ما يعني ان المفاوضات والتفاهمات الدولية ستجري على وقع الضربات الروسية وتقدم الجيش السوري، ولكن سيكون تصنيف الجماعات محددا لاطار الضربات الروسية، وهذا يتطلب بالضرورة ان توقف الجماعات المسلحة الغير مصنفة ارهابية الهجمات على الجيش السوري، وهذا سيغير خارطة المعارك كليا في الميدان الازمة في سوريا على سكة الحل الدولي، اما الحرب فيها ستكون لها مسارات اخرى خاصة اذا تم التوافق على التعاون العسكري بين موسكو وواشطن والاوربيين باشتراك الجيش السوري والقوى العسكرية المصنفة معتدلة وفي مقدمتها وحدات حماية الشعب الكردية وقوات جيش سوريا الجديد واخرين، فقد أكدت مصادر في نيويورك أن إيران وروسيا رفضتا قائمة التنظيمات الإرهابية التي قدمتها الأردن كونها لا تضم حركة “أحرار الشام” التي تعتبرها السعودية معتدلة القائمة لم تنشر رسمياً بعد لكن تسريبات أشارات إلى أنها تضم ١٦٠ تنظيما، وربما تشمل “حزب الله” إيران اعتبرت أن كل جهة مسلحة تقاتل النظام تعد إرهابية ويجري التفاوض بنشر العناصر الأساسية التي يتم النقاش بشأنها بين روسيا والولايات المتحدة من أجل إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يتعلق بوقف النار والبدء بالحل السياسي في سوريا وفق مسار فيينا وأهم ما ورد في النص الذي لا يزال يخضع للتعديل تشديد مشروع القرار الروسي ـ الأميركي على المحافظة على سيادة الجمهورية العربية السورية ويعبر مشروع القرار عن القلق البالغ للوضع الإنساني ومعاناة الشعب من النزاع المستمر والعنف الوحشي وما له من أثر سلبي باستدراج الإرهاب وعنف المتطرفين وفكرهم، إضافة إلى زيادة تدفق المقاتلين الغرباء وما لذلك من عواقب وخيمة على المنطقة وما وراءها ويحذر من أن الوضع الإنساني سيواصل التدهور ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي ويشدد القرار على ضرورة حماية الأقليات المختلفة التي يتكون منها المجتمع السوري ويرى أن الحل في سوريا لا بد أن يكون سياسيا سوريا بناء على بيان جنيف الأول وعند هذه النقطة طلب الروس إضافة مرجعيات “فيينا واحد وإثنين” يدعم القرار “مجموعة الدعم الدولية السورية” مع التشديد على أهمية بيان فيينا بشأن سوريا الذي صدر في ٣٠ تشرين الأول الماضي وبيان مجموعة الدعم, ويثني مشروع القرار على جهود مجموعة الدعم من أجل التوصل إلى حل سياسي وأضافت روسيا فقرة بالثناء على البيان الختامي المشترك لمباحثات فيينا وبيان مجموعة الدعم ويحث مشروع القرار كل الأطراف التابعة للعملية السياسية التي تتوسط الأمم المتحدة من أجلها، على المحافظة على المبادئ التي حددتها مجموعة الدعم، بما في ذلك وحدة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها وطابعها المتنوع إثنيا والسماح بإيصال المساعدات بحرية على امتداد الدولة القرار يأخذ علما باجتماعات الرياض واجتماعات موسكو والقاهرة والحسكة في عملية الإعداد لحل سياسي للنزاع وفقا لبيان جنيف والبيان المشترك المتعلق بمباحثات فيينا وبيان مجموعة الدعم الصادر في ١٤ تشرين الثاني روسيا أصرت على إضافة هذه ألمرجعيات ويفترض أن يزكي القرار هذه البيانات كلها وطلبت روسيا إضافة فقرة مهمة تقول إن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل سوريا وسوف يطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة ومن ممثله الخاص “ستيفان ديميستورا” بذل مساعيه لعقد لقاء بين ممثلين عن حكومة الجمهورية العربية السورية وعن المعارضة من أجل الدخول في مفاوضات رسمية حول التسوية السياسية بشكل عاجل مع تحديد موعد هو بداية كانون الثاني المقبل من أجل إطلاق مباحثات ترتكز على بيان جنيف كما حددته مجموعة الدعم الدولية وتدعو فقرة أخرى إلى دعم عملية سياسية بقيادة سورية برعاية الأمم المتحدة مدتها لا تزيد عن ٦ أشهر من أجل إنشاء حكم يتمتع بمعقولية يكون شاملاً غير مذهبي، ويحدد موعدا لوضع دستور جديد خلال ١٨ شهرا تحت إشراف الأمم المتحدة يراعي أعلى المعايير والتطلعات للشعب السوري بمن فيهم المغتربون السوريون، كما تحدد في بيان ١٤ تشرين الثاني المنبثق عن مجموعة الدعم السورية ويربط مشروع القرار بين وقف إطلاق النار وبين العملية السياسية بناء على بيان جنيف الذي صدر عام ٢٠١٢ وعلى ضرورة سير المشروعين بالتوازي كما يدعو الأمين العام ومبعوثه ديميستورا والدول ذات النفوذ على الأطراف السورية إلى ممارسة الضغوط من أجل تسريع كل الجهود الرامية لوقف النار ويطلب القرار تشكيل فريق مراقبة وتحقق ووضع آلية رفع تقارير خلال شهر واحد من تبني القرار ويطلب من مجلس الأمن تقديم الدعم من خلال الخبرات والمساهمات العينية من أجل مساندة الآلية ويطلب القرار من الدول منع تنقل الإرهابيين من تنظيمات كـ”داعش” وجبهة النصرة والأفراد والمجموعات الذين يرتبطون بها وذلك من أجل إزالة الملاذ الآمن الذي تتمتع به تلك التنظيمات الإرهابية في سوريا القرار يثني على دور الأردن في إعداد قائمة بالتنظيمات الإرهابية ويؤكد على ضرورة مراجعة أوضاع من ينبذون الإرهاب ويشدد على أهمية بناء الثقة بين الأطراف من أجل وقف دائم لإطلاق لنار وعلى مساعدة الدول المؤثرة على الأطراف المختلفة لتلك الغاية وإذ يشدد القرار على ضرورة وصول مساعدات الأمم المتحدة إلى كافة المناطق، أضافت روسيا جملة تقضي بضرورة التنسيق مع الحكومة السورية القرار سيطلب من كافة الأطراف وقفا فوريا للهجمات على المدنيين والأهداف المدنية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.